ضغطت أسهم الشركات بقوة على مؤشرات بورصة طوكيو فمن ناحية أدت المخاوف المتعلقة بارتفاع قيمة الين إلى هبوط كبير في أسهم شركات التصدير لكن في الجانب الآخر عوضت الأسهم الأوروبية خسائرها المبكرة وتحولت للارتفاع لتوقف موجة خسائر حادة استمرت ثلاثة أيام وذلك بدعم من مكاسب لمؤشر الأسهم الايطالية الممتازة.

بورصة طوكيو

وفي طوكيو هبط مؤشر نيكاي للاسهم اليابانية إلى أدنى مستوى إقفال في أربعة أسابيع إذ ظلت الأسهم المرتبطة بالموارد الطبيعية تتعرض لضغوط وسط مخاوف بشأن النمو الصيني في حين هبط سهم شركة شارب بسبب حالة عدم التيقن المتعلقة باندماجها مع هون هاي بيرسيجين.

وانخفض مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.6الى 8839.91 نقطة وظل المؤشر مرتفعا 1.7 نفطة هذا الشهر ليسجل افضل اداء في شهر أغسطس منذ عام 2006. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.6 في المئة الى 731.64 نقطة. وهبط سهم شارب 12.8 في المئة مسجلا أكبر انخفاض بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ الثالث من اغسطس.

ارتفاع الين

وأضر ارتفاع الين بالمصدرين اليابانيين. وتم التداول على أسهم شركات التصدير على انخفاض بشكل عام إذ ارتفع الين بشكل أكبر أمام العملات الرئيسية الأخرى في الجلسة المسائية. وتتسبب قوة الين في جعل السلع اليابانية أكثر تكلفة في الخارج وتقلص أرباح الشركات اليابانية عند تحويلها لداخل البلاد. وانخفض سهم باناسونيك كورب بنسبة 3.1 ٪ وسوني كورب بنسبة 2.76 ٪ وكانون بنسبة 2.59 ٪ وهوندا موتور بنسبة 2.41 ٪ وتويوتا موتور كورب بنسبة 2.37 ٪.

وهوى سهم شارب كورب بعد أن عجزت الشركة وشركة هون هاي بريسيشان اندرستري التايوانية والمعروفة باسم "فوكسكون" عن التوصل لاتفاق بشأن تعديلات على تحالفهما الاستثماري. وتضررت شارب التي تصنع أيضا شاشات هواتف آي باد وآي فون التي تنتجها شركة آبل بالمنافسة الشرسة وتباطؤ الطلب على أجهزة التليفون.

في الوقت نفسه تسعى جاهدة لتوفير الأموال اللازمة لإعادة تمويل مليارات الدولارات من الديون التي تستحق في الأجل القريب. وقالت ستاندرد اند بورز في بيان إن وضع السيولة في شارب آخذ في الضعف ولا يزال تدفق السيولة الداخلية ضعيفا وزادت صعوبة شروط أسواق التمويل بالنسبة للشركة.

تداولات أوروبا

ورغم الارتفاع الذي سجلته الأسهم الأوروبية لا تزال المعنويات في السوق حذرة بشكل كبير إذ يفضل الكثير من المستثمرين الانتظار إلى ما بعد كلمة بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي عن السياسات النقدية للمجلس.

وبعد أن أسهمت في صعود كبير خلال شهور الصيف تراجعت الأسهم الأوروبية في الأيام القليلة الماضية مع انحسار الآمال في ان يتخذ مجلس الاحتياطي اجراءات فورية لتحفيز الاقتصاد.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 في المئة إلى 1078.70 نقطة بعدما هبط إلى أقل مستوى في أربعة أسابيع عند الفتح. وصعد مؤشر ام.أي.بي للاسهم الايطالية 0.5 في المئة ليعوض خسائره الأخيرة بينما ارتفع سهم إينل 0.9 في المئة وانتيسا سان بولو 1.3 في المئة.

السياسات النقدية

يعتمد البنك المركزي الاميركي سياسة نقدية في غاية الليونة تتضمن ابقاء معدل الفائدة الرئيسية قريبا من 0 ٪ منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف، والقيام بعمليات بيع وشراء سندات مالية في الاسواق للتأثير على معدلات الفائدة على المدى البعيد. وفي هذا السياق يبقى الاحتياطي الفدرالي على استعداد دائم لضخ اموال تصل الى 2300 مليار دولار في الدورة المالية.

 واظهرت محاضر آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي انه في مطلع الشهر كان "العديد" من قادة الاحتياطي يعتبرون ان "تليينا نقديا جديدا قد يصبح مبررا بعد قليل" في حال استمرار التباطؤ الاقتصادي الملاحظ منذ مطلع السنة. غير ان المؤشرات الصادرة منذ ذلك الحين ليس من شأنها ان تعزز هذه الحجج.

وإن كان قطاع الوظائف لا يظهر اي مؤشرات تفيد بتحسن اوضاعه، فإن سوق المساكن تسجل بوادر انتعاش مستديم. كما ازداد الاستهلاك في شهر يوليو لاول مرة منذ ثلاثة اشهر واعتبرت الحكومة الاربعاء ان النمو في الفصل الثاني (1,7 ٪) لم يكن سيئا بالقدر الذي كان متوقعا اساسا. وتفيد المعطيات ان النمو سيكون اقوى في الفصل الثالث غير ان اقتصاد البلاد يبقى رهنا بتطور الازمة في اوروبا والسياسة الاميركية في مجال الميزانية وكذلك تباطؤ محتمل للنمو في آسيا.