بلغ مجموع الغرامات التي دفعتها 3 من البنوك الأميركية بسبب إخفاء تعرضها للرهون العقارية نحو 1.78 مليار دولار. ووافقت مجموعة سيتي غروب الأميركية على دفع 590 مليون دولار للمساهمين الذي قاموا برفع دعوى قضائية ضدها بسبب إخفاء تعرضها للرهون العقارية.
وكان مصرف «بنك أف أمريكا» وافق على دفع 601.5 مليون دولار لتسوية قضية مشابهة في العام 2010، بينما دفعت مؤسسة «ويلز فارجو» مبلغ 590 مليون دولار للسبب عينه.
رهون سامة
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن محامي المستثمرين، قولهم إن جلسة الاستماع الهادفة إلى إبرام اتفاقية التسوية البالغة 590 مليون دولار، كان مقرراً عقدها في 15 يناير المقبل.
وأضافوا أن موكّليهم يتهمون مجموعة سيتي غروب بإخفاء تعرضها للرهون العقارية السامة. ومن جهتهم، أعرب المسؤولون في المجموعة عن رفضهم لهذه الادعاءات، مشيرين إلى أنهم وافقوا على القيام بالتسوية لتفادي الدعاوى الطويلة، ليس إلا.
وجاء في بيان للمجموعة أن «سيتي غروب» تختلف تماماً عما كانت عليه في بداية الأزمة المالية. وأشار البيان إلى أن المجموعة أجرت تعديلات على إدارتها للمخاطر. وكانت المجموعة وافقت على تسديد مبلغ 25 مليون دولار في خلال الأسبوع الجاري، لمجموعة أخرى من المستثمرين الذين وجّهوا إليها التهم عينها. كما دفعت المجموعة مبلغ 285 مليون دولار إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات بتهمة خداع المستثمرين أيضاً.
تحقيقات وملاحقات
من جهة أخرى يحقّق المدّعون العامون في الولايات المتحدة في تحويلات مالية دولية تشير إلى تورّط المصارف الصينية في تعاملات مشبوهة مع طهران، وبالتالي، تهرّبها من العقوبات التي فرضتها واشنطن على الجمهورية الإسلامية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مصادر في الشرطة الأميركية، قولها إن المدّعين العامين يبحثون عن معلومات تفسّر الوسيلة التي عمدت إليها المصارف الصينية لتحويل الأموال إلى المصارف والمؤسسات الإيرانية.
تهريبات ضخمة
وأضافت الصحيفة أن المدعين يحققون في بعض المصارف الدولية بتهمة تهريب مليارات الدولارات، عبر فروعهم الأميركية، إلى إيران وغيرها من البلدان التي فرضت واشنطن عقوبات عليها، مشيرة إلى أنهم يبحثون عن تحويلات مالية قد تساعد في توفير مزيد من المعلومات في شأن تعاملات هذه المصارف مع طهران.
ولفتت إلى أن التحقيقات في المصرفَين البريطانيَين «هيتش إس بي سي»، و«ستاندارد تشارتارد»، قد تأتي بنتائج مهمة، مشيرة إلى أن المدعين يحققون في تحويلات محتملة مصدرها المصارف الصينية، تمّ تحويلها إلى المصرفَين البريطانيَين ومن ثم، تم تحويلها إلى فروعها الأميركية.
فروع عدة
ذكرت مصادر إن المصرفَين البريطانيَين "أتش أس بي سي" و"ستاندارد تشارترد" لديهما فروع عدة في القارة الآسيوية، مشيرة إلى أن المدعين يأملون أن يقبل المدراء في المصارف، بناء على تسوية بين الطرفين، بتسليط الضوء على العلاقات المستقلة التي تجمع المصارف الصينية والجمهورية الإسلامية.
وأكّدت أن المسؤولين في وزارة العدل ومكتب المدعي العام في ولاية مانهاتن لم يجمعوا أدلة كافية لافتتاح تحقيق رسمي في المصارف الصينية. وأشارت إلى أن المدعين لا يزالون في المراحل الأولية من تحقيقيهم في بعض المصارف الصينية العاملة في نيويورك.
وأوضحت أنههم قلقون من أن تكون هذه المصارف تسمح لبعض الزبائن المشتبه في تمويلهم مشاريع لتطوير الأسلحة بفتح حسابات في أحد فروعها في الصين، ما يتيح لهؤلاء الزبائن وضع أيديهم على الأموال الناتجة من التحويلات المالية التي تجرى من مصارف أجنبية، وتمرّ بأحد فروعها الأميركية.
