توقع بنك التنمية الآسيوي أن تنكمش تجارة الأرز العالمية بشكل سريع هذا العام، إذا ما أوقفت الهند صادراتها، وأبقت تايلاند على دعم أسعاره للمزارعين. وقال البنك في تقرير له إن الاستمرار في الرقابة بعناية على العام الحالي للإنتاج وردود فعل المستهلكين، هو أمر من الأهمية بمكان لتجنب تكرار أزمة أسعار الأرز في عامي 2007 2008.

 وكانت أسعار الأرز العالمية قفزت لتتجاوز حاجز الألف دولار للطن في عام 2008، بعدما فرضت الهند وفيتنام حظراً على صادرات حبوبها، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين بشكل مطرد لتسجل 486 دولاراً للطن للأرز طويل الحبة في عام 2011.

قفزة وثبات

وبينما تقفز أسعار القمح والبذور الزيتية هذا العام، كرد فعل على موجة الجفاف في الولايات المتحدة، ستظل الأسعار العالمية للأرز - الوجبة الغذائية الرئيسة في آسيا ثابتة، ما لم تعِد الهند فرض حظر على صادراتها، وفقاً لتكهنات البنك. وحذر تقرير البنك من أنه إذا أعادت الهند فرض حظر على الصادرات في وقت تقوم فيه بتصفية مخزونها من الأرز وتعاني من موسم فاشل.

 

تعزيز الدخل

 

تقدم تايلاند منذ أكتوبر من العام الماضي للمزارعين 15 ألف بات، أي نحو 500 دولار، لكل طن من الأرز غير المقشور، في محاولة لتعزيز دخولهم. وتسبب البرنامج الشعبي في جعل أسعار الأرز التايلاندية مرتفعة بشكل مصطنع في السوق العالمية، ما أدى إلى تراجع الصادرات. ويتردد أن الهند تجاوزت تايلاند كأكبر دولة مصدرة للأرز في النصف الأول من العام الجاري، لتحتل عرش المملكة الذي ظلت تحتفظ به في تجارة الأرز طيلة العقود الخمسة الماضية.

ووفقاً لبيانات وزارة التجارة التايلاندية، تراجعت صادرات المملكة من الأرز بنسبة 49 % في الفترة من يناير إلى يونيو. وأشار بنك التنمية الآسيوي إلى أنه «برغم المنافسة القوية الحالية من مصدرين رئيسيين آخرين للأرز.

فمن المتوقع أن تعود تايلاند كأكبر دولة مصدرة للأرز في فترة أساس تبلغ عشر سنوات» مضيفاً أن توقعاته تتوقف على إلغاء الحكومة، في نهاية المطاف، نظام دعم أسعار الأرز الذي تعهدت به للمزارعين.