اعتبر رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس ان اعتماد سلسلة الاجراءات الجديدة "المؤلمة" لتوفير 11.5 مليار يورو يطالب بها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، بات أمرا "لا يمكن تجنبه". واقر ساماراس في خطاب امام اللجنة السياسية لحزب الديموقراطية الجديدة المحافظ الذي يرأسه بان الكثير من الاقتطاعات المتوقعة صعبة ومؤلمة وستؤذي الجميع.
فقدان المصداقية
وقال سامراس: لكن لا يمكن تجنبها لأن البلاد من دونها ستفقد مصداقيتها، وعلى هذه القاعدة ستخرج من اليورو في حين يواجه ائتلافه الحكومي صعوبة في التفاهم حول تفاصيل الاجراءات التي يثير تطبيقها المتوقع للعامين 2013 و2014 غضب النقابات ايضا.
واضاف ساماراس ان هذه الاقتطاعات "ستكون آخر سلة اقتطاعات مماثلة". واكد ان شركاء البلد الذي قام بحملة دبلوماسية لديهم الاسبوع الماضي، تفهموا ضرورة المساعدة على النهوض الاقتصادي لليونان.
اتصالات متواصلة
وسيواصل وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس اتصالاته التي تأمل اثينا ان تتوصل في النهاية الى ارجاء التصحيح المالي وذلك عبر مقابلة نظيره الالماني فولفغانغ شويبله في الرابع من سبتمبر، بينما يتوقع وصول بيار موسكوفيسي الى اثينا في 13 سبتمبر في اول زيارة لوزير مالية فرنسي منذ 1998.
اللمسات الأخيرة
وبحسب وزارة المالية، فإن اللمسات الاخيرة للخطة الجديدة التي تشمل خصوصا اقتطاعات جديدة في معاشات التقاعد وتخفيضات في رواتب موظفي القطاع العام وتقليص النفقات الصحية والتقديمات الاجتماعية، ستوضع مع الترويكا التي تمثل الجهات الدائنة للبلد بهدف تقديمها اثناء اجتماع يوروغروب غير الرسمي في الرابع عشر من سبتمبر في نيقوسيا.
تجاذبات كبيرة
ويثير تحضير الخطة مع ذلك تجاذبات داخل الائتلاف الحكومي الذي يضم حزب الديموقراطية الجديدة والحزب الاشتراكي (باسوك) وحزب ديمار اليساري المعتدل الصغير. واتفق قادة هذه الاحزاب الاربعاء اثناء اجتماع على الخطوط العريضة للبرنامج، لكن المحادثات تتواصل حول وسائل تطبيقها المعلقة من جهة اخرى بانتظار موافقة الترويكا.
وبحسب وزارة المالية، يتوقع وصول وفد الترويكا الذي يمثل المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي، الى اثينا في السابع من ايلول/سبتمبر.
وافتتحت نقابات رجال الشرطة الذين تعهد ساماراس حماية رواتبهم قبل تسلمه السلطة في يونيو، سلسلة الاحتجاجات ضد اقتطاعات مالية جديدة وذلك عبر اعلانها تظاهرتين للشرطيين بزيهم الرسمي اليوم الجمعة وفي الخامس من سبتمبر في وسط اثينا. وهددت ايضا بإعلان إضراب كبير.
