تراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت أمس، إلى أقل من 112 دولارا للبرميل، حيث لم يلحق إعصار إيزاك الذي بلغ اليابسة في لويزيانا أضرارا كبيرة بمنشآت إنتاج النفط على ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة. بينما قالت مجموعة السبع إنها تراقب أسعار النفط ودعت إلى زيادة الإنتاج.
وأغلقت شركات الطاقة الأميركية معظم منشآتها في خليج المكسيك لينخفض إنتاج المنطقة النفطي بما يزيد على 90 % ومعظم الإغلاقات احترازية. وساهم في دفع الأسعار للانخفاض زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام بالولايات المتحدة وبيانات تظهر انخفاض ثقة المستهلك الأميركي، لكن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قدم دعما. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 1 % إلى 111.58 دولارا للبرميل بعدما تراجعت في وقت سابق أثناء الجلسة إلى 111.50 دولارا. وهبط الخام الأميركي الخفيف 80 سنتا إلى 95.53 دولارا للبرميل.
وقال كارستن فريتش محلل النفط لدى كومرتس بنك في فرانكفورت "من المتوقع أن يعود إنتاج النفط في خليج المكسيك إلى مستوياته المعتادة.
المخزونات الأميركية
وأضاف: علاوة على ذلك فقد جاءت بيانات المخزونات الأميركية محبطة. ومن المرجح أن تهبط الأسعار بشكل معتدل على الأمد القصير مع عودة إنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى المستويات المعتادة.
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت بشكل حاد في الاسبوع الماضي مع زيادة الواردات.
وارتفعت المخزونات 5.5 ملايين برميل في الاسبوع المنتهي في 24 اغسطس مقارنة مع توقعات للمحللين بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
وقال معهد البترول الاميركي إن الواردات ارتفعت 1.4 مليون برميل يوميا إلى 9.58 ملايين برميل يوميا.
وارتفعت أيضاً مخزونات المقطرات 1.4 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 100 ألف برميل. وأظهر التقرير ان مخزونات البنزين انخفضت 2.4 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بهبوط أقل قدره 1.4 مليون برميل.
تلبية الطلب
حث وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الدول المنتجة للنفط أمس، على زيادة الانتاج لتلبية الطلب، وقالوا إن المجموعة مستعدة للسماح بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة ارتفاع اسعار الخام الذي يمكن ان يضر النمو الاقتصادي العالمي.
وقالت المجموعة في بيان "نحن مستعدون لدعوة وكالة الطاقة الدولية للقيام بتحرك مناسب لضمان إمدادات كافية وفي الوقت المناسب للسوق. والارتفاع الحالي في اسعار النفط يعكس المخاوف السياسية وتعطيلات محددة في الإمدادات. ندعو الدول المنتجة للنفط إلى زيادة انتاجها للوفاء بالطلب".
وارتفعت اسعار الخام مع اقتراب الإعصار ايزاك من الساحل الأميركي، وقالت إدارة الرئيس باراك اوباما بشكل منفصل أمس الأول، إن السحب من الاحتياطيات النفطية لا يزال خيارا مطروحا.
وقالت مجموعة السبع "ما زلنا متيقظين للمخاطر على الاقتصاد العالمي. في هذا السياق وإدراكا للمخاطر الكبيرة التي يشكلها ارتفاع اسعار النفط .. نحن نراقب الوضع في أسواق النفط عن كثب". وأشار وزراء المالية أيضا إلى أن السعودية كانت قد تعهدت في اجتماع لزعماء مجموعة العشرين في المكسيك في وقت سابق هذا العام باستخدام طاقة انتاج النفط الفائضة لضمان كفاية الإمدادات.
وقال مصدر بالصناعة أمس إن أرامكو السعودية التي تديرها الدولة حددت سعر عقد سبتمبر من البروبان عند 970 دولارا للطن بزيادة 195 دولارا عن مستوى أغسطس.
وتتيح الأسعار مؤشرا معياريا لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال إلى آسيا.
خام أوبك
قالت منظمة أوبك أمس، إن سعر سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 110.22 دولارات للبرميل أمس الأول من 112.04 دولارا في اليوم السابق.
وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
