شددت هيئات متخصصة على ضرورة إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في تحقيق الأمن الغذائي بدول مجلس التعاون الخليجي. وعقد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وممثلو الامانة العامة لمجلس التعاون وبعض المنظمات الاقليمية المعنية حول الأمن الغذائي بدول المجلس اجتماعاً تنسيقياً أمس بصلالة العمانية برئاسة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

وتشهد الدول الخليجية تزايداً ملحوظاً في الفجوة الغذائية حيث ارتفعت من 9 مليارات دولار في عام 2001 إلى 22.55 مليار دولار في عام 2010 وذلك يعني أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد نحو 90% من احتياجاتها الغذائية من الخارج حيث تستورد 37 مليون طن متري من الاغذية أي بما يوازي أربعة أضعاف إنتاجها المحلي.

جهود كبيرة

ويأتي الاجتماع ضمن الجهود التي تبذلها دول المجلس من أجل تحقيق أنظمة الأمن الغذائي لدول المجلس وفي اطار التحضير للقاء الموسع الذي من المقترح تنظيمه بين الأمانة العامة للاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والامانة العامة لمجلس التعاون الذي سيتناول موضوع الأمن الغذائي وسيبحث الدور المؤمل الذي ينبغي أن يلعبه القطاع الخاص الخليجي لتحقيق الأمن الغذائي إلى جانب الدور الأساسي للقطاع الحكومي والمنظمات الخليجية والعربية والدولية ذات الاختصاص.

محاور أساسية

وتم التركيز على عدد من المحاور الأساسية ومنها تحديد ماهية وأنواع المواد الغذائية الأساسية وتحديد المناطق الخليجية التي يمكن اقامة الصوامع فيها كمخازن لتخزين المواد الغذائية بالاضافة إلى مناقشة المعايير التي يجب أن تتوفر في الدول التي يمكن الاستثمار فيها في المجالات الغذائية والآثار المترتبة على الاستحواذ الخليجي للأراضي الزراعية في بعض الدول ومناقشة توفر الثروة الحيوانية في دول المجلس وكيفية إنشاء المراعي والمسالخ اللازمة لذلك فضلاً عن مناقشة شكل الشركات الخليجية المشتركة المراد تأسيسها والمشاريع المتعلقة بتأمين الثروة المائية بدول الخليج.

متغيرات عالمية

وأكد الخنجي أن الاستثمار الغذائي خارج حدود دول مجلس التعاون يحتاج إلى إعادة دراسة في ظل المتغيرات العالمية لاسيما السياسية والاقتصادية والتي قد تشكل خطورة كبيرة على الأمن الغذائي الخليجي خاصة في أوقات الأزمات داعياً في الوقت نفسه إلى أهمية اعتماد استراتيجية خليجية موحدة للتعامل مع الواقع الغذائي للمنطقة وتفعيل الشراكة الاستثمارية بين دول المجلس بما يحقق التكامل الغذائي.

وأضاف الخنجي بأن الاجتماع قد توصل الى تشكيل فريق عمل مكون من ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون ومجموعة البنك الاسلامي للتنمية وبرنامج قطر الوطني للأمن الغذائي والمنظمة العربية الافريقية للاستثمار والتطوير العقاري والتجاري لدراسة النتائج التي توصل لها الاجتماع من المحاور المتعلقة بوضع تحقيق المخزون الغذائي والثروة الحيوانية والزراعية الى جانب الثروة المائية وشكل الشركات المقترحة ودور كل من الحكومات في تهيئة القطاع الخاص لتوفير الأمن الغذائي ومن ثم وضع تصور محدد يرفع الى لجنة التعاون التجاري والزراعي للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.