استقر مزيج برنت الخام فوق 112 دولارا للبرميل أمس، مدعوما بمخاوف بشأن الامدادات بعد أن خفضت شركات أميركية الانتاج في خليج المكسيك خشية تحول العاصفة الاستوائية اسحق إلى اعصار.
وقد يحد من المكاسب مخاوف بأن تدفع الاضرار الناجمة عن الاعصار شركات التكرير لخفض مشتريات الخام في الأسابيع المقبلة فضلاً عن تنامي توقعات بأن تسحب الحكومة الأميركية بعض الكميات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لكبح الأسعار. قالت هيئات تنظيمية أميركية إن المنتجين أوقفوا 78.02 بالمئة من إنتاج النفط اليومي و48.31 بالمئة من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك بسبب العاصفة الاستوائية اسحق.
تعثر الإمداد
وقالت ناتالي رامبانو محللة السلع في ايه.ان.زد إن التركيز في الوقت الراهن في سوق الخام على تعثر الامدادات. علاوة مخاطر الامدادات تبقى الاسعار مدعومة. وأضافت أنه وفي نفس الوقت ثمة مخاوف من امكانية سحب الولايات المتحدة جزءا من الاحتياطي.
تتردد هذه الشائعات منذ فترة. وكان برنت ارتفع إلى 115.50 دولارا في الجلسة السابقة وزاد نحو دولارين بعد أن أغلقت شركات تكرير أميركية منشآت على الساحل الأميركي على خليج المكسيك قبل أن تضربه العاصفة بينما سجل الخام الخفيف أعلى مستوى خلال الجلسة عند 97.72 دولارا.
الإنتاج الأميركي
ومن المتوقع أن تبلغ العاصفة اسحق كإعصار صغير في المنطقة بين فلوريدا بانهاندل وغرب لويزيانا في وقت لاحق من هذا الاسبوع.
وقال مكتب السلامة وحماية البيئة إن منتجي النفط والغاز أوقفوا إنتاج 1.076 مليون برميل يوميا من النفط ارتفاعا من 333815 برميل يوميا أمس الأحد و2.165 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا ارتفاعا من 371 مليون قدم مكعبة. ومن المتوقع أن ترتفع تلك الأرقام في الأيام القادمة. ويشكل خليج المكسيك 23 بالمئة من الإنتاج اليومي للنفط و7 بالمئة من الإنتاج اليومي للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.
عوامل أخرى
وإضافة إلى العاصفة اسحق هنالك مخاوف بشأن إمدادات منطقة الشرق الأوسط. وقالت مصادر أمنية وملاحية إن حريقا اندلع بخط أنابيب عراقي لنقل النفط الخام إلى تركيا، مما تسبب في غلق الخط الذي يضخ نحو ربع صادرات الخام العراقية ووقف تحميل شحنات في مرفأ جيهان التركي لتصدير الخام.
وأكد مسؤولون في قطاع الطاقة التركي توقف تدفق النفط وقالوا إن موعد انتهاء الاصلاحات لم يتضح بعد. وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية ان بلاده اوقفت الصادرات بسبب الحريق، وإن من المتوقع تشعيل خط انابيب بديل لاستئناف الصادرات.
وقال المتحدث عاصم جهاد ان السلطات التركية ابلغت الجانب العراقي بحدوث انفجار واندلاع حريق في خط الانابيب وقطرة 40 بوصة على الجانب التركي مما دفع الجانب العراقي لوقف تدفق الخام. وطالب السلطات التركية بالعمل على إصلاح الاضرار بسرعة والمساهمة في التحول للخط البديل وقطره 46 بوصة للحيلولة دون مزيد من الإرجاء للصادرات العراقية لميناء جيهان.
وقالت مصادر ملاحية إن ما بين خمس وعشر ناقلات تنتظر التحميل في جيهان:
وذكرت شركة ملاحة أن الصهاريج تحوي 500 ألف برميل من النفط لا يكفي لتحميل الناقلات. وجرى تصدير 300 ألف برميل يوميا عبر خطط الأنابيب في الشهر الماضي ولكنه يتعرض للإغلاق بشكل متكرر نتيجة أعمال التخريب. وكان أحدث توقف في السادس من الشهر الجاري بسبب حريق.
إخماد حريق مصفاة فنزويلا
قالت شركة (بي.دي.في.اس.إيه)" الفنزويلية للنفط المملوكة للحكومة إن رجال الاطفاء في فنزويلا تمكنوا من إخماد الحريق المندلع في أكبر مصفاة نفط في فنزويلا تماماً في أعقاب انفجار أسفر عن سقوط 50 قتيلاً على الأقل في أحد أدمى الحوادث في صناعة النفط بالبلاد منذ عقود من الزمان.
وقال وزير الطاقة رافاييل راميريز إن المصفاة التي يبلغ إنتاجها 645 ألف برميل يوميا من الممكن أن تستأنف العمليات بعد غد الجمعة. وأسفر الانفجار الذي وقع يوم السبت في امواي عن مقتل 48 شخصا، مما دفع أسعار الوقود الأميركية في الأسواق للارتفاع. ويقول متعاملون إن أثر الحادث على سوق الوقود ربما يستمر حتى بعد استئناف العمل في امواي.
وقال تشافيز في مكان الحادث إنه سينشئ صندوقا قيمته نحو 23 مليون دولار يساعد على دفع مقابل عمليات التنظيف واستبدال المنازل التي دمرها الانفجار. وهذا الحادث أحد أدمى الحوادث في قطاع النفط خلال السنوات القليلة الماضية، إذ اقترب عدد ضحاياه من عدد الضحايا الذين سقطوا في حريق اندلع عام 1997 في مصفاة فسياكاباتنام الهندية وأسفر عن مقتل 56 شخصا وتجاوز أيضا عدد القتلى في انفجار عام 2005 في مصفاة تكساس سيتي التابعة لشركة بي.بي.
