استمرت المشكلات في القطاع المصرفي الأوروبي بشكل كبير. وتراجعت أرباح كريدي أجريكول بنسبة 67% بسبب اليونان وإنتيسا الإيطالي وكشفت بيانات صدرت أمس أن صافي أرباح مصرف كريدي أجريكول ثالث أكبر البنوك الفرنسية تراجع عقب خسائر كبيرة في اليونان وخفض قيمة حصته في بنك إنتيسا سانباولا الإيطالي.

خسائر كبيرة

وقال كريدي أجريكول إن صافي الدخل تراجع إلى 111 مليون يورو أي 139 مليون دولار مقابل 339 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. وتحمل البنك خسائر قيمتها 427 مليون يورو في حصته في إنتيسا سانباولا ثاني أكبر البنوك الإيطالية وسجل خسائر بقيمة 370 مليون يورو في اليونان. وقال كريدي أجريكول إنه لا يزال يدرس عروضا من أكبر ثلاثة بنوك يونانية لشراء وحدته إيمبوريكي المصرفية في اليونان.

وجاء في بيان كريدي أجريكول أن البنك اليوناني المركزي وصندوق الاستقرار المالي اليوناني والمفوضية الأوروبية تتفاوض على شروط وبنود الصفقة التي ستكون محل دراسة. وكان إيمبوريكي قدم قروضا في اليونان بقيمة 23 مليار يورو ما جعل كريدي أجريكول البنك الأجنبي الأكثر انكشافا على الأزمة اليونانية.

نتائج ساكسو

وفي إشارة إلى حجم المشكلات التي تواجه القطاع المصرفي الأوروبي قال ساكسو بنك إنه ونتيجة تدني مستوى النشاط في السوق الذي ساد طوال النصف الأول من 2012، جاء صافي أرباح ساكسو بنك للأشهر الستة الأولى من عام 2012 ضعيفا للغاية.

وأوضح البنك: جاءت أول ستة أشهر من 2012 غير عادية بالنسبة للأسواق المالية، فقد أثرت أزمة الديون الأوروبية التي لا تزال دون حل وتدني مستوى النمو واستمرار تغير البيئة التنظيمية على رغبة المستثمرين بأخذ المغامرة والانخراط في السوق، وهو ما أثر على النتائج نصف السنوية التي حققناها بشكل كبير. وعلى الرغم من عدم رضانا عن هذه النتائج إلا أن رؤيتنا للمستقبل لا تزال متفائلة.

إن مستوى النشاط السوقي المضبوط حالياً لا يمثل حالة دائمة، حيث إن ساكسو بنك لم يقتصر على الاستثمار خلال الأشهر الستة الماضية بشكل كبير في المنتجات والخدمات وإنما واصل نموه في ودائع العملاء بضمانات إضافية وبخطوة قياسية، وهذا يشكل أساساً جيداً للعمل والأرباح في المستقبل.

نمو مستمر

لكن في الجانب الآخر توقع البنك نمواً مستمراً في ودائع العملاء بالضمانات الإضافية وأصولهم التي يديرها البنك خلال الربع الثاني على الرغم من تدني إجمالي مستوى نشاط المتداولين والمستثمرين في النصف الأول من عام 2012.

وقد زاد عدد كبير من العملاء الملتحقين حديثاً في التأمينات الإضافية في أعمال التداول لدى ساكسو بنك من 26.7 مليار كرون دنماركي كما في 31 ديسمبر 2011 إلى 30 مليار كرون دنماركي في نهاية يونيو 2012.

وزاد إجمالي الأصول التي يديرها قسم إدارة الأصول لدى ساكسو بنك من 33.2 مليار كرون دنماركي كما في 31 ديسمبر 2011 ووصل إلى 35.7 مليار كرون دنماركي كما في 30 يونيو 2012، كما زاد إجمالي ودائع العملاء بضمانات إضافية لدى مجموعة ساكسو بنك والأصول التي تديرها المجموعة، بما في ذلك الودائع بضمانات إضافية، من 68.4 مليار كرون دنماركي كما في 31 ديسمبر 2011 ووصل إلى 74.4 مليار كرون دنماركي كما في 30 يونيو 2012.

المنتجات والخدمات

وبعد الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته الربع الثالث من عام 2011 انخفضت الكميات في الربع الرابع وبقيت في أدنى مستوى لها نسبياً في أول ستة أشهر من 2012. بقي تقلب الأسواق في معظم فئات الأصول مضبوطاً بمستويات لم تحدث منذ 2006 و2008.

 

بي. إن. بي باريبا يحقق بشأن انتهاكات محتملة

 

قال بنك بي.إن.بي باريبا وبنك كريدي أجريكول الفرنسيان إنهما يجريان تحقيقات داخلية في مدفوعات بالدولار لمعرفة ما إذا كانت تشكل انتهاكات محتملة لعقوبات أمريكية. ولم يؤكد أي من البنكين ما إذا كانت تلك التحقيقات تتعلق بالعقوبات الأمريكية ضد إيران التي أدت إلى تحقيقات لدى بنوك منافسة مثل أوني كريديت ورويال بنك أوف سكوتلند وكلفت ستاندرد تشارترد غرامة ضخمة.

وقال متحدث باسم بي.إن.بي: نقوم بإجراء مراجعة داخلية مشيرا إلى إفصاح من التقرير السنوي للبنك لعام 2011 أفاد بأن التحقيق يتعلق بمدفوعات معينة بالدولار الأمريكي مرتبطة بدول وأشخاص وكيانات قد تكون تحت عقوبات أمريكية.

وأضاف أن البنك تحدث مع هيئات تنظيمية أمريكية. وقالت متحدثة باسم كريدي أجريكول إن البنك يراجع أيضا مدفوعات مرتبطة بدول وكيانات من المحتمل أن تكون خاضعة لعقوبات أمريكية مضيفة أن المراجعة جارية.

ولم يشر سوسيتيه جنرال ثاني أكبر بنك فرنسي مدرج بالبورصة في تقريره السنوي إلى أي مراجعة مماثلة. وقالت متحدثة إن البنك أوقف جميع تعاملاته مع الكيانات الإيرانية اعتبارا من فبراير 2012 وأعاد رخصته المصرفية إلى بنك إيران المركزي.