تراجع مؤشر ثقة المستهلك الكوري الجنوبي في أغسطس، إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر نتيجة تأثير أزمة الديون في منطقة اليورو وتباطؤ اقتصاد الصين اللذين زادا من الغموض الاقتصادي.
وبحسب مسح أجراه بنك كوريا المركزي فقد بلغ مؤشر نزعة المستهلك الذي يقيس توقعات المستهلكين الاقتصادية الشاملة والأحوال المعيشية والإنفاق في المستقبل 99 لشهر أغسطس بانخفاض من 100 نقطة في الشهر السابق.
وذكر المصرف أن رقم أغسطس شهد أدنى مستوى منذ أن بلغ المؤشر 98 في يناير 2012. وعندما تكون القراءة أقل من 100 فإن ذلك يعني أن عدد المتشائمين يفوق عدد المتفائلين. وأجري الاستطلاع، على 2062 أسرة في 56 مدينة كورية.
تجميد الفائدة
وانخفض مؤشر الثقة، وهو مقياس للإنفاق الخاص في المستقبل، أيضاً دون المعدل القياسي للمرة الأولى في سبعة أشهر. وجاءت البيانات في الوقت الذي جمد فيه البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 3 % في أغسطس، في أعقاب خفضها المفاجئ في يوليو لحماية الاقتصاد المحلي من اضطرابات ديون منطقة اليورو، ثم تخفيض تقديرات البنك للنمو لعام 2012 إلى 3% من 3.5%.
وسجل المؤشر الذي يقيس توقعات المستهلكين لأسعار الفائدة أقل انخفاض له خلال 41 شهراً في أغسطس، ما يشير إلى المراهنة على مزيد من خفض الفائدة خلال هذا العام.
وبلغ المؤشر 96 لهذا الشهر، بانخفاض من 105 نقاط في يوليو وأدنى مستوى له منذ أن بلغ 92 في مارس 2009. كما أنها كانت المرة الأولى التي انخفض فيها المؤشر إلى أقل من الرقم القياسي 100 منذ أن بلغ 99 في أبريل 2009.
تباطؤ التضخم
وتباطأ التضخم في البلاد إلى نطاق 1% في يوليو على خلفية التراجع في أسعار النفط، لكن توقعات المستهلك للتضخم ظلت أعلى من أرقام أسعار المستهلك. ويتوقع المستهلكون الكوريون الجنوبيون أن يبلغ معدل التضخم السنوي 3.6% خلال الـ12 شهراً المقبلة دون تغيير من تقديرات الشهر السابق.
تراجع الإنفاق
وأظهر التقرير أن الإنفاق بواسطة بطاقات الائتمان في البلاد تباطأ في النصف الأول من هذا العام مقارنة مع العام الماضي بسبب تباطؤ الاقتصاد والطلب على السلع الاستهلاكية. وأوضح التقرير أن إجمالي المشتريات بواسطة بطاقات الائتمان بلغ 1.51 تريليون وون أو 1.33 مليار دولار في المتوسط يوميا في الأشهر الست الأولى من هذا العام بزيادة 3.3% عن العام الماضي.
ويعتبر هذا الرقم أقل بنسبة 11.2 % عن العام الماضي. وشهدت نسبة الزيادة تراجعا حادا في النصف الأول من هذا العام مقارنة مع النصف الثاني من العام الماضي بمقدار 8% . وذكر البنك المركزي أن تباطؤ الاقتصاد يعزى أساسا إلى ركود الاقتصاد وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي المحلي.
رفع التصنيف
رفعت وكالة موديز العالمية التصنيف السيادي لكوريا الجنوبية بمقدار درجة واحدة إلى أيه أيه 3 مستشهدة بالمرونة المالية وتضاؤل فرص انهيار كوريا الشمالية. ورفعت وكالة تصنيف الائتمان العالمية تصنيفها الائتماني لكوريا الجنوبية من «أيه 1» مشيرة إلى مرونة كوريا الجنوبية تجاه الصدمات الاقتصادية العالمية وتراجع المخاطر الجيوسياسية من كوريا الشمالية.
ويعتبر التصنيف الجديد لكوريا الجنوبية هو رابع أكبر درجة استثمارية لدى موديز. وقالت الوكالة إن التعزيز المحتمل للتعاون الاقتصادي بين بيونج يانج وبكين كما ظهر في الإعلان عن المناطق الصناعية الثلاث على امتداد الحدود بين كورية الشمالية والصين، يشير إلى أن خطر انهيار الدولة الشيوعية خلال مرحلة انتقال القيادة يتلاشى.
