تتزايد المخاوف في أوروبا خصوصاً في ظل الأخبار السيئة القادمة من إسبانيا واليونان. وتوقع المعهد الوطني للإحصاء في أسبانيا أن يسجل الاقتصاد الإسباني تراجعا بنسبة 1.5% لهذا العام وبنسبة 0.5% للعام المقبل. ويسجل الاقتصاد الأسباني منذ أكثر من عامين نتائج أسوأ من المتوقع لها وفقا لما أعلنه المعهد.
وحسب بيانات المعهد فإن رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو حقق نموا في 2011 بنسبة 0.4% بدلا من 0.7% كانت متوقعة حتى الآن. كما أفادت هذه البيانات بأن إجمالي الناتج المحلي الأسباني انكمش في 2010 بنسبة 0.3% في حين كانت التوقعات تشير إلى أن هذه النسبة ستبلغ 0.1% فقط.
وتواجه الجهود التي تبذلها أثينا من أجل إيجاد مزيد من الوقت لتنفيذ إصلاحاتها المالية معارضة جارفة في أوروبا. وأعرب فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني عن رفضه منح اليونان المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع المانحين الدوليين كما قال إن تنفيذ هذه الإصلاحات يعد بمثابة شرط لإبقاء اليونان داخل منطقة اليورو.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا إن إبقاء اليونان في منطقة اليورو أمر مرغوب لكن المهم هو الوفاء بوعود الإصلاحات المتفق عليها. وحول مطلب اليونان تمديد الجدول الزمني الخاص بتنفيذ هذه الإصلاحات قال نائب المستشارة انجيلا ميركل إن تمديد هذا الجدول بمقدار نصف عام أو لمدة عامين لن يجدي معربا عن اعتقاده بأن المزيد من الوقت يعني المزيد من المال وهو ما لن يتم منحه دون مقابل.
وفي الوقت نفسه طالب روسلر بانتظار التقرير الذي ستصدره لجنة الترويكا حول الوضع في اليونان. تضم الترويكا المدققين الماليين التابعين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ويناط لهذه اللجنة متابعة مدى التزام اليونان بتنفيذ الشروط التي وافق بموجبها المانحون الدوليون على تقديم برنامج إنقاذ ثان لليونان.
وحول الانتقادات الحادة التي أثارتها انتقاداته التي قال فيها إن الخوف من خروج اليونان من منطقة اليورو فقد حدته منذ فترة طويلة قال الوزير الالماني إن مسألة قدوم أو عدم قدوم المستثمرين إلى اليونان لا تتوقف على ما يقوله وزير الاقتصاد الألماني بل على كيفية تقدم الإصلاحات في اليونان إلى الأمام. وأضاف روسلر إن منطقة اليورو أصبحت بفضل مظلات الإنقاذ الحالية أكثر استقرارا مقارنة بعام 2010.