تحقق السلطات الأميركية في احتمال ضلوع بنك اتش اس بي سي البريطاني في عمليات غسيل أموال لحساب عصابات مخدرات مكسيكية، وتحويل أموال نقدية إلى مصارف لها علاقات بإرهابيين، بحسب ما أوردت صحيفة نيويورك تايمز أمس. ونقلت الصحيفة عن سلطات فيدرالية لم تكشف عنها، على علم مباشر بالتحقيقات قولها ان المحققين يحققون كذلك في ما إذا كان البنك التف على القانون الأميركي وحول أموالاً عبر أحد فروعه في الولايات المتحدة إلى دول خاضعة لعقوبات دولية من بينها إيران والسودان وكوريا الشمالية.
والشهر الماضي أعلن البنك ان فرعه في المكسيك دفع غرامة قيمتها 379 مليون بيزو مكسيكي أي 27.5 مليون دولار لسلطات تنظيم البنوك في المكسيك بسبب انتهاكه قوانين مكافحة تبييض الأموال.
وفي وقت سابق قدم البنك اعتذاراً، كما استقال أحد كبار مدرائه التنفيذيين بعد ان اتهم مجلس النواب الأميركي البنك الذي يعتبر الأكبر في أوروبا، بالسماح لإيران وارهابيين وتجار مخدرات بدخول النظام المالي الأميركي.
وفي تقرير من 330 صفحة قال مجلس النواب ان البنك البريطاني سمح لفروعه في دول مثل المكسيك وبنغلادش بنقل ملايين الدولارات إلى داخل الولايات المتحدة دون ضوابط كافية. وقال التقرير ان فرع البنك في المكسيك نقل 7 مليارات دولار نقداً إلى فرعه في الولايات المتحدة في الفترة ما بين 2007 و2008 ما أثار مخاوف من ان هذه الدولارات تتضمن عائدات بيع مخدرات في الولايات المتحدة.
وطبقاً للصحيفة فقد اتصل البنك الذي يرغب في انتهاء التحقيق، بالمدعين الفيدراليين في يوليو على أمل التوصل إلى تسوية في سبتمبر. إلا ان مسؤولين قالوا انه من غير المرجح التوصل إلى تسوية خلال الأسبوعين المقبلين، بحسب الصحيفة.
وتواجه البنوك البريطانية مشكلات كبيرة. ووافقت بنوك كبيرة مثل باركليز واتش.اس.بي.سي ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلند على مراجعة مبيعاتها من منتجات تتضمن مبادلات لأسعار الفائدة في يونيو بعدما قالت هيئة الخدمات المالية المنظمة للقطاع المصرفي البريطاني بوجود أخطاء خطيرة في طريقة بيع هذه الأدوات للشركات الصغيرة.
ووافقت سبعة بنوك صغيرة أيضاً على مراجعة مبيعاتها من نفس المنتجات. وحتى الآن لم تجنب البنوك سوى مخصصات متواضعة لذلك إذ جنب باركليز ورويال بنك اوف سكوتلند أكبر مقرضي الشركات الصغيرة في المملكة 450 مليون جنيه و50 مليون جنيه على الترتيب. وتهدد المنازعات بأضرار أكبر لسمعة البنوك.
فبينما تتعرض البنوك البريطانية حالياً لاتهامات بحرمان الشركات الـــص`غيرة من التمويل في أعقاب الأزمة المالية تظهر المطالبات المتعلقة بمنتجات "المبادلة" أن بعض البنوك في الــسابق لم تجد غضاضة في منح القروض إذا اقترنت بمنتجات تأمين مربحة.
