تكبدت أسواق الأسهم العالمية خسائر أسبوعية ضخمة على الرغم من تسجيلها قفزة في أواخر التعاملات أول من أمس الجمعة. وبلغت الخسائر الأسبوعية لمؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.8 %.

وفي نيويورك قطع كل من داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى وستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا ستة أسابيع متصلة من المكاسب بينما قطع ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا سلسلة من خمسة أسابيع. وهبط داو جونز 0.9 % ونزل ستاندرد اند بورز 0.5 % وتراجع ناسداك 0.2 %. أما في طوكيو فقد تراجع مؤشر نيكاي بنسبة 1 % وانخفض توبكس بنسبة 1.12 %.

وفي أسواق العملة، ارتفعت العملة الأمريكية أمام نظيرتها الأوروبية مسجلة 79.92 سنت يورو مقابل 79.59 سنت يورو عند الإغلاق يوم الخميس، كما ارتفع الدولار أمام الين مسجلا 78.76 يناً. وشهد الأسبوع تداولات خفيفة، وسط مخاوف مستمرة بشأن مشكلات ديون منطقة اليورو وتكهنات المستثمرين بشأن فرص بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولة جديدة من إجراءات التحفيز النقدي.

الأسهم الأميركية

وبعد أداء فاتر طوال الجلسات الأربع الأولى من تداولات الأسبوع أغلقت الأسهم الأميركية مرتفعة أول من أمس الجمعة بفضل آمال بمزيد من التحفيز النقدي من جانب الاحتياطي الاتحادي الأميركي.

وارتفع مؤشر داو جونز 100.51 نقطة أو 0.77 % إلى 13157.97 نقطة. وتقدم مؤشر ستاندرد اند بورز 9.04 نقاط أو 0.64 % إلى 1411.12 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك 16.39 نقطة أو 0.54 بالمئة إلى 3069.79 نقطة. ويوم الخميس تراجعت الأسهم الأميركية مع انحسار توقعات التحفيز وبعد بيانات خارجية أشارت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي. وتراجع داو جونز 42.74 نقطة أي 0.32 % ليصل إلى 13130.02 نقطة. وهبط ستاندرد اند بورز 4.57 نقاط كما تراجع ناسداك المركب 12.25 نقطة أي 0.40 %.

وتركزت الأنظار في نيويورك على سهمي أبل وفيسبوك. وأصبحت أبل أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في التاريخ بعد أن تجاوزت قيمتها 623 مليار دولار لتتخطى مستوى سجلته مايكروسوفت قبل أكثر من عشر سنوات.

وارتفع سهم أبل 2.3 % إلى 662.73 دولارا بعد أن زاد أكثر من 8 % خلال الشهر الجاري، إذ تراهن وول ستريت على إطلاق أحدث نسخة من الهاتف آي فون الذي أحدث ثورة في صناعة الهواتف المحمولة في 12 سبتمبر. وجاء صعود سهم أبل في الوقت الذي سجلت فيه فيسبوك مستويات منخفضة جديدة. فقد بلغ سهم أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم مستوى قياسيا منخفضا.

وتراجع سهم شركة فيسبوك الأميركية إلى أقل من نصف السعر الذي تم عرضه في الاكتتاب في مايو، وذلك بعد انتهاء فترة حظر البيع من جانب مستثمري الأجل البعيد في السهم. وانخفض سهم فيسبوك إلى ما دون 19 دولارا أي حوالي نصف سعره البالغ 38 دولارا وقت الطرح العام الأولي لسهم موقع التواصل الاجتماعي العملاق على الإنترنت.

الأسواق اليابانية

وأغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية تداولات الأسبوع ببورصة طوكيو على تراجع بنحو 1 ٪ متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي العالمي، وإقبالهم على البيع لجني الأرباح بعد المكاسب التي حققوها في الفترة الأخيرة. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 107.36 نقاط، أو ما يعادل 1.17 % ، ليغلق على 9070.76 نقطة. كما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 7.36 نقاط، أو ما يعادل 0.96 %، ليغلق على 757.23 نقطة.

وتراجعت أسهم الشركات المصدرة للصين بعدما سجل المؤشر الأولي لمديري المشتريات لبنك اتش اس بي سي البريطاني أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي. وكان يوم الخميس هو الاستثناء الوحيد للأسهم اليابانية والآسيوية حيث ارتفع نيكاي بمقدار 46.38 نقطة أي بنحو 0.51 % ليغلق على 9178.12 بعد تراجع بنسبة 0.27 % الأربعاء.

كما ارتفع توبكس بمقدار 1.68 نقطة أي بنسبة 0.24 % ليغلق على 764.59 نقطة بعد خسارة 0.33 % في الجلسة السابقة. وفي بداية الأسبوع تراجعت الأسهم اليابانية على خلفية الخسائر في بورصة وول ستريت وارتفاع قيمة العملة المحلية الين مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

وتراجعت أسهم الشركات التصديرية في ظل ارتفاع الين مقابل العملات الأخرى ماعدا اليورو.

مؤشرات أوروبا

وفي أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني دونما تغير يذكر بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.3 % ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.02 %.

وضغطت عوامل فنية وسوقية على أسواق أوروبا مما دفعها لتبديد مكاسب حققتها في الأسبوع السابق. وتأثرت تداولات بعض القطاعات بنتائج سيئة سجلتها شركات أميركية واسترالية. وقال محللون إن الأسواق أخذت في حساباتها إلى حد كبير توقعات بمزيد من اجراءات التحفيز من جانب البنوك المركزية وإن المستثمرين يترقبون عوامل محفزة جديدة لدفع السوق إلى ارتفاعات جديدة. ويوم الأربعاء هبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.9 %.

وكانت نتائج الشركات أحد العوامل المؤثرة على أداء الأسواق ففيما تراجع سهم دل 4 % انخفض سهم بي.اتش.بي بيليتون أكبر شركة تعدين في العالم 1.2 % بعد أن أعلنت انخفاض أرباحها في النصف الثاني بنسبة 35 % متأثرة بضعف أسعار السلع الأولية واضرابات عمالية.

 

شكوك حول نجاح صفقة «جلينكور» و«إكستراتا»

 

اقتربت صفقة جلينكور المحتملة للاستحواذ على إكستراتا خطوة أخرى من حافة الانهيار حيث بدا أن شركة تجارة السلع الأولية ستفوت موعدا نهائيا غير رسمي لرفع قيمة عرضها وهو ما تطالب به قطر أحد المساهمين الرئيسيين في إكستراتا.

وبالرغم من أن تفويت الموعد أول من أمس الجمعة ليس إنذارا نهائيا بفشل واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ هذا القطاع إلا أن محللين ومستثمرين ومصادر مشاركة في المحادثات قالوا إن استمرار الصراع بين جلينكور وقطر قبل أسبوعين فقط من تصويت المساهمين يدفع الصفقة إلى حافة الانهيار.

وقال مصدر مشارك في المفاوضات: ليس مجافيا للمنطق أن نقول إن احتمال نجاح الصفقة بات 10 % واحتمال فشلها 90 %. وأضاف: إذا كنت ستضع رهانا يجب أن تراهن على أن الصفقة لن تمضي قدما.

وأدرجت جلينكور أسهمها في البورصة العام الماضي وهو ما يرجع جزئيا إلى رغبتها في إبرام صفقات طموحة مثل الاستحواذ على إكستراتا التي تملك فيها حاليا 34 %. وأقدمت شركة تجارة السلع الأولية الأكثر تنويعا في العالم على هذه الخطوة في فبراير حين عرضت دفع 2.8 سهم جديد مقابل كل سهم حالي في إكستراتا.

لكن الشكوك خيمت على العرض في يونيو حين قالت قطر القابضة ثاني أكبر مساهم في إكستراتا إنها تريد 3.25 أسهم جديدة. وبسبب هذا التطور غير المتوقع دخل الجانبان في مواجهة كان من مظاهرها في الآونة الأخيرة أن جلينكور أكدت بقوة أنها لن تغير عرضها.

أما قطر فلم تدل بتصريحات علنية لكنها واصلت تعزيز أسهمها في إكستراتا وقالت مصادر مطلعة على المسألة إن صندوق الثروة السيادية القطري لا يبدي أي علامة على التراجع حتى الآن. وتملك قطر الآن أكثر من 12 % في إكستراتا.

ويرتبط الموعد النهائي بقواعد الاستحواذ البريطانية التي تتطلب في الظروف الطبيعية أن يتم تغيير العرض المقدم قبل أسبوعين على الأقل من تصويت المساهمين على الصفقة. ومن المقرر أن يصوت مساهمو كل من جلينكور وإكستراتا على الصفقة في السابع من سبتمبر.