في ظل المخاوف المتعلقة بارتفاع فوائد السندات بدأ البنك المركزي الأوروبي خطوات لتحديد نطاقات مستهدفة للعوائد في إطار برنامج جديد لشراء السندات وذلك لحماية استراتيجيته ومنع المضاربين من استغلال الموقف المتأزم لبعض الدول.

 وقالت مصادر إن تحديد النطاقات خيار يكتسب تأييداً بين مسؤولي البنك المركزي لكنهم لن يتخذوا قراراً بشأنه قبل الاجتماع المخصص للسياسة النقدية في السادس من سبتمبر. وأوضح مسؤول في بنك مركزي بمنطقة اليورو أن هذا يشكل أحد الخيارات التي تناقش حالياً في مجموعات العمل وسيقوم ببحثها بعد ذلك مجلس المحافظين بالمركزي الأوروبي. وليس من الواضح كم سيبلغ النطاق أو كيف سيقرر المركزي الأوروبي حينئذ متى سيتدخل في أسواق السندات لخفض تكاليف الاقتراض.

معاملة تفضيلية

ووسط هذه الأجواء حذرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني من أن المعاملة التفضيلية التي تمتع بها البنك المركزي الأوروبي خلال إعادة هيكلة الديون الــيونانية ستقلص فاعلية أي مشتريات جديدة للسندات ما لم يوضح البــنك انه سيتحمل الخسائر مستقبلاً.

وفي حين تكبد غـــالبية حامــلي السندات اليونانية خسائر فادحة عندما تخلفت أثينا عن سداد ديون في وقت سابق من العام، أدخل المركزي الأوروبي تعــديلات قانونية في اللحظات الأخيرة على سندات يونانية بقيمة 50 مليار يورو اشتراها في إطار برنامج للإنقاذ ليتجنب تحـــمل أي خسارة.

وذكرت «فيتش» في تقرير جديد لها ان الوضع الخاص الذي تبين أن البنك المركزي الأوروبي يتـــمتع به في سوق الســندات سيقلل فاعلية أي مشتريات جديدة من السندات، ما لم يتمكن من معالجة مسـألة الوضع الخاص بمصداقية.

وبالرغم من مخاوفها قالت «فيتش» إن مشتريات المركزي الأوروبي من السندات وصندوقي الإنقاذ الأوروبيين ستساعد في التغلب على الأزمة.