انخفضت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 1 % عند إغلاقها الجمعة، فيما كانت خسائر العقود محدودة بسبب خطر العاصفة المدارية «أيزاك» على إنتاج النفط في خليج المكسيك.
وجاء تراجع أسعار النفط بعد أن أفادت نشرة متخصصة في أخبار النفط أن وكالة الطاقة الدولية قد تسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في سبتمبر بعد تخليها عن معارضتها لخطة تقودها الولايات المتحدة.
وفي لندن تراجع خام برنت تسليم أكتوبر 1.42 دولار أو 1.23 % مسجلا 113.59 دولارا للبرميل عند التسوية.
وخلال الأسبوع بأكمله تراجع عقد أقرب استحقاق لخام برنت 12 سنتا مسجلا خسارته الأسبوعية الأولى في أربعة أسابيع، وهو الخام الأميركي الخفيف تسليم أكتوبر حيث سجل 96.15 دولارا للبرميل عند التسوية بعد تداوله في نطاق بين 95.41 دولارا و97.17 دولارا.
وفي الوقت نفسه على مدى الأسبوع بأكمله ارتفع عقد أقرب استحقاق للخام الأميركي 14 سنتا مواصلا صعوده للأسبوع الرابع على التوالي.
قلة الإمدادات العالمية
وذكر تقرير حكومي أميركي أن إمدادات النفط العالمية شحت في الشهرين الماضيين بسبب ارتفاع موسمي للطلب بالرغم من أن انتاج السعودية أكبر مصدر للخام في العالم بلغ مستويات مرتفعة.
ويترك هذا مجالا لإدارة الرئيس باراك أوباما لإبقاء العقوبات التي تفرضها على إيران.
وقال التقرير الذي أصدرته إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات النفط العالمية باستثناء مخزونات إيران تراجعت بواقع 1.2 مليون برميل يوميا تقريبا في يوليو وأغسطس.
وهذا التراجع أقل من 1.6 مليون برميل يوميا تم سحبها من المخزونات في نفس الشهرين من عام 2011.
وقالت الإدارة إن فائض طاقة إنتاج النفط العالمية بلغ 2.4 مليون برميل يوميا دونما تغير عن التقرير السابق.
ويلزم قانون العقوبات المفروضة على إيران الذي وقعه أوباما العام الماضي إدارة معلومات الطاقة بنشر هذا التقرير كل شهرين.
معارضة الوكالة الدولية
قالت ماريا فان دير هوفين مديرة وكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الوكالة لا تتوقع أي توقف فعلي لإمدادات النفط يبرر الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية ولكنها مازالت مستعدة للعمل.
وأضافت في بيان إن «الوكالة الدولية للطاقة تراقب بشكل نشط كالعادة أسواق النفط ومازالت على اتصال وثيق مع الدول الأعضاء فيها وهي مستعدة للعمل إذا دعت الحاجة ردا على أي توقف فعلي».
وقالت في بيان عبر البريد الاليكتروني «ولكن مثلما قلت في الآونة الأخيرة في الأسبوع الماضي فإن الظروف التي تبرر مثل هذا الرد من جانب الوكالة الدولية للطاقة غير متوفرة»
وجاء هذا التعليق من جانب فان دير هوفين بعد أن قال مصدر وصحيفة تجارية إن مستهلكي النفط العالميين يستعدون للجوء إلى مخزونات النفط الطارئة في بداية سبتمبر وأن الوكالة الدولية للطاقة تخلت عن اعتراضها على خطة تقودها الولايات المتحدة في هذا الصدد.
خليج المكسيك يستعد للعاصفة
في اجراء احتياطي لمواجهة احتمال وصول العاصفة الإستوائية «إيزاك» التي يمكن أن تتحول إلى إعصار بدأت مجموعات نفطية عدة إجلاء موظفيها من منصاتها في خليج المكسيك .
وقالت بريتش بتروليوم «بدأنا إجلاء كل العاملين من منصتنا ثندر هورس في الجزء الشرقي من الخليج وسنعلق إنتاج النفط والغاز هناك مؤقتا».
وتقوم المجموعة النفطية البريطانية بإجلاء «الموظفين غير الأساسيين» من مواقع أخرى في عرض البحر في منطقة ميسيسبي كانيون الأقرب إلى وسط خليج المكسيك، حيث «قد يكون من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية»، كما قالت المجموعة.
وأعلنت المجموعة النفطية البريطانية الهولندية شل أنها تستعد لعمليات إجلاء (للعاملين) غير الأساسيين في عمليات الإنتاج والحفر «في المناطق الشرقية والوسطى من خليج المكسيك». وقالت في بيان إن «الإنتاج لم يتأثر» حالياً.
وتهدد العاصفة الاستوائية «إيزاك» حاليا هاييتي، وستضرب كوبا مساء اليوم. لكن مسارها ليس واضحا وقد تضرب خليج المكسيك مطلع الأسبوع المقبل.

