سجلت أسواق الأسهم العالمية هبوطاً جماعياً أمس بفعل ضبابية الأوضاع الاقتصادية. وفقد مؤشر داو جونز الصناعي القياسي في الولايات المتحدة 0.88% أول من أمس الخميس، في ظل شعور المستثمرين بخيبة أمل بسبب التقدم البطيء للزعماء الأوروبيين في حل أزمة ديون المنطقة.
وقالت مصادر إن اسبانيا تجري محادثات مع شركائها في منطقة اليورو حول شروط الحصول على مساعدات لخفض تكاليف اقتراضها، بالرغم من أن مدريد لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن طلب برنامج انقاذ.
ووسط هذه الأجواء حذرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني من أن المعاملة التفضيلية التي تمتع بها البنك المركزي الأوروبي خلال إعادة هيكلة الديون اليونانية ستقلص فاعلية أي مشتريات جديدة للسندات ما لم يوضح البنك انه سيتحمل الخسائر مستقبلا.
وتراجعت أسهم الشركات المصدرة للصين بعدما سجل المؤشر الأولي لمديري المشتريات لبنك اتش اس بي سي البريطاني أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي. وفي أسواق العملات تراجع اليورو أمام الدولار، إذ جنى بعض المستثمرين الأرباح بعد ارتفاعه أول من أمس الخميس لأعلى مستوى في سبعة أسابيع.
سوق السندات
وفي حين تكبد غالبية حاملي السندات اليونانية خسائر فادحة عندما تخلفت أثينا عن سداد ديون في وقت سابق من العام، أدخل المركزي الأوروبي تعديلات قانونية في اللحظات الأخيرة على سندات يونانية بقيمة 50 مليار يورو اشتراها في اطار برنامج للإنقاذ ليتجنب تحمل أي خسارة.
وذكرت «فيتش» في تقرير جديد لها ان الوضع الخاص الذي تبين أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع به في سوق السندات سيقلل فاعلية أي مشتريات جديدة من السندات، ما لم يتمكن من معالجة مسألة الوضع الخاص بمصداقية. وبالرغم من مخاوفها قالت «فيتش» إن مشتريات المركزي الأوروبي من السندات وصندوقي الإنقاذ الأوروبيين ستساعد في التغلب على الأزمة.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية امس الجمعة في تعاملات خفيفة، وسط مخاوف مستمرة بشأن مشكلات ديون منطقة اليورو وتكهنات المستثمرين بشأن فرص بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولة جديدة من إجراءات التحفيز النقدي. ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية على 1086.28 نقطة، بحجم تداول يبلغ 8.5 في المئة فقط من متوسط 90 يوما.
جني الأرباح
وأغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية ببورصة طوكيو على تراجع بنحو واحد في المئة، متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي العالمي، وإقبالهم على البيع لجني الأرباح بعد المكاسب التي حققوها في الفترة الأخيرة.
وتراجع مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 107.36 نقاط، أو ما يعادل 1.17% ، ليغلق على 9070.76 نقطة. كما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 7.36 نقاط، أو ما يعادل 0.96% ، ليغلق على 757.23 نقطة. وفي التعاملات على مدار الأسبوع، تراجع مؤشر نيكاي بنسبة واحد في المئة، وانخفض توبكس بنسبة 1.12%.
وتراجع سهم شركة "فانوك كورب" للروبوت بنسبة 2.11%، وفقد سهم شركة كوماتسو ليمتد لمعدات البناء 1.52% من قيمته، مقابل تراجع 0.77 % لسهم تويوتا موتور كورب. وتراجع سهم شركة سوني كورب بنسبة 1.18%، بعدما أعلن فرع الشركة للاتصالات في السويد أنه سينقل مقره إلى طوكيو في أكتوبر المقبل، بالإضافة الى تسريح حوالي ألف موظف بحلول شهر مارس من عام 2014.
بورصة شنغهاي
وتراجع المؤشر القياسي لبورصة شنغهاي إلى أدنى مستوياته خلال 40 شهرا، وسط مخاوف من تباطؤ النمو وإظهار بيانات ضعف قطاع الصناعات التحويلية الصيني بشكل أكبر. وانخفض مؤشر شنغهاي المجمع بنسبة 0.99% ليغلق على 2092.1 نقطة، لينهي يومين من المكاسب.
وأغلق مؤشر بورصة شينتشين المجمع على 8579.28 نقطة، منخفضا بمقدار 151.27 نقطة. وتراجعت قيمة التداول المجمعة للبورصتين إلى 109.27 مليارات يوان، أي 17.26 مليار دولار. وتجاوزت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة، إذ تراجع 845 سهما مقابل ارتفاع 103 أسهم في شنغهاي، وانخفض 1333 سهما مقابل 166 سهما في بورصة شينتشين.
وانخفضت أسعار أسهم شركات التطوير العقاري في المتوسط بنسبة 1.68% بعد أن قال مسؤول بهيئة الإسكان الوطنية إن الحكومة تدرس سبلا لتعزيز الضوابط العقارية. وتشير أسعار المنازل إلى حدوث انتعاش في الأشهر القليلة الماضية بعد أن ضخت بكين أموالا في الاقتصاد لتعزيز النمو.
كما تراجعت أسهم البنوك، بعد أن أظهرت التقارير المالية نصف السنوية نتائج متفاوتة، إذ قفزت أرباح مؤسسة تشاينا مينشينج بنكينغ غروب بنسبة 36.9% في النصف الأول مقارنة مع نسبة ارتفاع بلغت 6.8% فقط لأرباح مصرف بنك أوف تشاينا، وهو واحد من أكبر أربعة بنوك في الصين.
اليورو يتراجع
وبعد أن ارتفع اليورو بقوة هذا الأسبوع، مع استمرار التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي سيعلن خططا للمساعدة في خفض عائدات السندات الإسبانية والإيطالية خلال اجتماعه المقبل يوم السادس من سبتمبر، عاد لينخفض في أحدث التعاملات 0.2 في المئة، ليتراجع عن أعلى سعر منذ بداية يوليو الذي بلغه في الجلسة السابقة عند 1.2590 دولار. وتعرض الدولار لضغط هذا الأسبوع، بعد أن أشار محضر جلسات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى ان المجلس قد يلجأ إلى اتخاذ المزيد من اجراءات التيسير النقدي قريبا جدا.
وصعد الدولار 0.2 في المئة إلى 78.66 يناً. وارتفع مؤشر العملة الأميركية 0.15 في المئة إلى 81.479، بعد ان هبط امس إلى أدنى مستوى في شهرين عند 81.221. ونزل الدولار الأسترالي لأدنى مستوى في أربعة أسابيع أمام نظيره الأميركي إلى 1.0378 دولار أميركي، وسط مخاوف من تباطؤ النمو في الصين.
الذهب يهبط
تراجعت أسعار الذهب، إذ دفع انحسار الإقبال على الأصول التي تنطوي على مخاطر، وارتفاع الدولار، المستثمرين للبيع لجني الأرباح، بعد ارتفاعات على مدى سبع جلسات إلى أعلى مستوى في اربعة اشهر ونصف الشهر. وسجل البلاتين كذلك ثاني زيادة اسبوعية قوية، مرتفعا بنسبة خمسة في المئة في أسبوع، وبنحو تسعة في المئة هذا الشهر، بعد اندلاع العنف في منجم للبلاتين في جنوب افريقيا.
ونزل سعر الذهب في السوق الفورية 0.2 في المئة إلى 1666.49 دولاراً للأوقية. ونزل سعر الذهب الأميركي في العقود الآجلة، تسليم ديسمبر، 3.30 دولارات إلى 1669.40 دولاراً للأوقية.
