أكد البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس باراك أوباما يريد من الكونغرس الموافقة على مد الخفض الضريبي على الطبقة المتوسطة الآن لتجنب أزمة مالية تلوح في الأفق، وترك القرارات المالية الأكثر صعوبة لما بعد الانتخابات المقررة في نوفمبر. ويختلف أنصار أوباما الديمقراطيون مع منافسيهم الجمهوريين في الكونغرس بشأن تجنب زيادة العبء الضريبي على الاغنياء جدا، المقرر أن يبدأ بحلول نهاية العام الحالي، إلى جانب خفض الإنفاق الذي قد يؤثر على الجيش.
وناشد البيت الأبيض بتسريع تلك الإجراءات من اجل الابتعاد عن حافة "المنحدر المالي"، الذي توشك ان تنزلق اليه البلاد.
ركود كبير
ويريد البيت الأبيض مد التخفيضات الضريبية على الطبقة المتوسطة السارية منذ عهد بوش، لكنه لا يريد مد التخفيضات الضريبية على الاغنياء. والأسبوع الماضي قال مكتب الميزانية غير الحزبي بالكونغرس إن على الأميركيين ان يتوقعوا "ركودا كبيرا" وخسارة مليوني وظيفة ما لم يتمكن المشرعون في واشنطن من حل خلافاتهم.
تخفيف الأضرار
وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الابيض، عندما طلب منه التعليق على تقرير مكتب الميزانية، إنه يتعين على مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون اتباع خطى مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، في الابقاء على معدلات الضريبة على 98 في المئة من الأميركيين عند مستوياتها في عهد إدارة بوش. وقال إن الابقاء على الضرائب المخفضة للطبقة المتوسطة سيخفف أغلب الضرر الاقتصادي الذي قد ينجم عن عدم اتخاذ الكونغرس القرار.
وتابع أن ذلك سيعالج بضربة واحدة جزءا كبيرا من القلق بشأن ما يسمى بالمنحدر المالي. لن يعالجه بالكلية لكن سيكون له تأثير كبير. وفي وقت لاحق سلم كارني بأن النزاع الكبير بين اوباما والجمهوريين بشأن الإبقاء على التخفيضات الضريبية للأثرياء من غير المرجح ان يجري تسويته من الآن وحتى الانتخابات
عجز ضخم
وفي سياق متصل قال معهد السياسات الاقتصادية إن العجز التجاري الضخم للولايات المتحدة مع الصين أفقد الاقتصاد الأميركي أكثر من 2.7 مليون وظيفة بين عامي 2001 و2011. وأضاف المعهد في دراسة أن نحو 77 في المئة أو حوالي 2.1 مليون من الوظائف المفقودة كانت في قطاع التصنيع. ويحصل المعهد على نحو 30 في المئة من تمويله من اتحادات عمالية تضغط على الإدارة الأميركية والكونغرس لاتخاذ خطوات أكثر قوة لكبح العجز التجاري المتزايد مع الصين، الذي سجل مستوى قياسيا بلغ 295 مليار دولار في 2011.
سعر الصرف
قال روبرت سكوت مدير بحوث سياسات التجارة والتصنيع في المعهد إن تدخل الحكومة الصينية في أسواق العملة لإبقاء قيمة اليوان الصيني منخفضة مقابل الدولار سبب رئيسي للعجز التجاري. وعبر سكوت عن اعتقاده ان سعر صرف اليوان ما زال منخفضا بما لا يقل عن 33 في المئة مقابل الدولار، رغم ارتفاع قيمته في الأعوام القليلة الماضية.
وتعهد ميت رومني المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية بأن يعلن رسميا الصين متلاعبا بالعملة في اليوم الأول لولايته إذا فاز في الانتخابات التي ستجرى في السادس من نوفمبر. وامتنعت إدارة الرئيس باراك اوباما عن وصف الصين بأنها متلاعب بالعملة في سبعة تقارير نصف سنوية صدرت عن وزارة الخزانة.
ويقول مسؤولون بالإدارة انهم حققوا تقدما مع الصين بشأن مسألة العملة على مدى العامين المنصرمين، دون تصعيد التوترات، بإضفاء هذا الوصف رسميا على بكين. ومن المنتظر ان تصدر وزارة الخزانة التقرير نصف السنوي القادم في 15 اكتوبر. وفي العام الماضي قدر معهد السياسات الاقتصادية أن العجز التجاري مع الصين أفقد الاقتصاد الأميركي 2.8 مليون وظيفة في الفترة من 2001 إلى
