أشارت تقديرات رسمية جزائرية إلى أن الجزائر تكون قد تفادت خسائر تقدر بـ8.5 مليارات دولار من عائدات الخزينة من العام 2010 حتى العام 2017 لو استمرت بالعمل بالتفكيك الجمركي للمنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.
وقالت التقديرات إن بعض الخبراء الجزائريين يقيّمون العجز الذي يجب تداركه من قبل الجزائر منذ دخول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ عام 2005 بنحو 2.5 مليار دولار سنوياً.
ويقرر اتفاق الشراكة الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2005 التفكيك التدريجي لقائمتين من المنتجات الأوروبية الموجهة للاستيراد إلى الجزائر، حيث سيتم تفكيك واحدة منها تماماً عام 2012 وتدخل الثانية عام 2017 تاريخ دخول منطقة التبادل الحر حيز التنفيذ، غير أن اتفاقية الشراكة تمنح للطرفين إمكانية تجميد تطبيق هذا التفكيك لمدة 3 سنوات إذا كانت التبادلات التجارية غير متوازنة وتخدم فقط مصلحة طرف واحد.
وكان وزير الصناعة الجزائري محمد بن مرادي قال في وقت سابق إن التفكيك التعريفي مع الاتحاد الأوروبي كان قد تسبّب في خسارة في عائدات الخزينة قدرت بـ3 مليارات دولار.
وحسب تقديرات الجمارك الجزائرية فإن دول الاتحاد الأوروبي صدّرت من العام 2005 إلى العام 2011 نحو الجزائر سلعاً وخدمات تقارب قيمتها 100 مليار دولار، بمعدّل سنوي بلغ 20 مليار دولار، بينما لم تتعدَ الصادرات الجزائرية خارج المحروقات نحو السوق الأوروبية 5 مليارات دولار خلال نفس الفترة.
واستكملت الجزائر والاتحاد الأوروبي اتفاقا حول 36 حمولة زراعية موجهة للاستيراد إلى الجزائر، تستفيد من الإعفاء الضريبي، حيث سيتم إلغاء بعضها من الآن فصاعداً وإعادة تهيئة البعض.
وكان بيان صادر عن الخارجية الجزائرية أعلن عن حصول اتفاق بين الجزائر والاتحاد الأوروبي على تأجيل رفع التفكيك الجمركي بينهما حتى العام 2020 بدل العام 2017 بطلب من الجزائر، التي تسعى إلى تقوية اقتصادها بهدف مواجهة المنافسة الشديدة للمنتجات الأوروبية.
وقال البيان إن الجزائر والاتحاد الأوروبي توصّلا أخيراً بعد مشاورات دامت أكثر من سنتين، إلى اتفاق حول مراجعة رزنامة التفكيك الجمركي الخاص باتفاق الشراكة. وأوضح البيان أن الرزنامة تنص على تأجيل رفع الحواجز الجمركية حتى عام 2020 أمام أصناف واسعة من المنتجات المصنعة التي تستوردها الجزائر.
وينص الاتفاق في شقّه الزراعي على إعادة النظر في بعض الأصناف التي يوليها الاتحاد الأوروبي الأفضلية بخصوص المنتجات الزراعية والمنتجات الزراعية المصنعة. وقال البيان إن الترتيبات الجديدة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي ستدخل حيّز التنفيذ في 1 سبتمبر 2012.
وأشار البيان إلى أن الجزائر كانت قد رفعت في العام 2010 طبقا لأحكام اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عريضة هي الأولي من نوعها يتقدم بها بلد متوسطي وقع على مثل هذا الاتفاق لدى المفوضية الأوروبية، تطلب فيها مراجعة روزنامة التفكيك الجمركي لضمان حماية أفضل لبعض الفروع الصناعية الوطنية النامية، ولتمكين المؤسسات الجزائرية من تحضير نفسها بشكل أحسن لمرحلة التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي المقررة.