أعلن مارتن فرجسون وزير الموارد والطاقة الاسترالي انتهاء طفرة نشاط التعدين في استراليا وذلك بعد يوم من إرجاء بي.إتش.بي بيليتون أكبر شركة تعدين في العالم خطتين للتوسع بقيمة 40 مليار دولار على الأقل. وخفف فرجسون في وقت لاحق من حدة تلك التصريحات قائلاً إن أسعار السلع الأولية ارتفعت بشكل كبير بينما ستستمر استثمارات في مشروعات بمئات المليارات من الدولارات وبصفة خاصة في قطاع الطاقة.

لكن وزراء آخرين قلقين من هجمات المعارضة التي تلقي باللوم على ضرائب الكربون والمناجم الحكومية في تضرر قطاع الموارد الطبيعية تدخلوا سريعا قائلين إن طفرة البناء والإنشاءات في قطاع الموارد لم تنته بعد. وقال فرجسون لإذاعة استراليا: لقد انتهت طفرة الموارد الأولية. أبلينا بلاء حسنا.. باستثمارات قدرها 270 مليار دولار استرالي أي 282 مليار دولار، لكن الأمور أصبحت أكثر صعوبة في الستة أشهر إلى الاثني عشر شهرا السابقة.

خطة التوسع

وجاءت تصريحات فرجسون بعد يوم من تخلي بي.إتش.بي عن خطط للتوسع في منجم النحاس أوليمبك دام التابع لها في جنوب استراليا بتكلفة 20 مليار دولار إضافة إلى ميناء جديد تزيد تكلفته على 20 مليار دولار لتعزيز صادراتها من خام الحديد إلى مثليها تقريبا في ولاية استراليا الغربية. وعزت بي.إتش.إتش تخليها عن تلك الخطط إلى ارتفاع قيمة الدولار الاسترالي وتراجع أسعار السلع الأولية.

الطلب العالمي

ونظرا لزيادة الطلب العالمي بقيادة الصين على الفحم وخام الحديد والموارد الأخرى في استراليا كان الاقتصاد الاسترالي من بين اقتصادات متقدمة قليلة جدا استطاعت أن تتجاوز الأزمة المالية العالمية دون الانزلاق في براثن الركود، لكن مع اتجاه الصين صوب أبطأ وتيرة للنمو السنوي فيما يزيد على عقد يشعر المستثمرون بالقلق حول مستقبل شركات التعدين على الأمد القريب.