نزل النفط عن 114 دولارا للبرميل مع تمسك المستثمرين بالأمل في أن تجتاز أوروبا أزمة ديونها في حين أبقت توترات الشرق الأوسط على احتمال تعطل المعروض في بؤرة الاهتمام. وتعافى خام برنت من مستواه المنخفض 88.49 دولارا الذي بلغه في يونيو ليسجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر لآمال بإحراز تقدم في أوروبا ومخاوف بشأن إيران. لكن للمحافظة على قوة الدفع سيحتاج المستثمرون لرؤية خطوات ملموسة من البنوك المركزية من أوروبا إلى الصين لتنشيط اقتصاداتها.
مستويات الأسعار
وفي إحدى مراحل التداول فقد برنت 73 سنتا ليصل إلى 113.91 دولارا للبرميل. وكان السعر لامس 115.58 دولارا أول من أمس الثلاثاء وهو أعلى مستوى له منذ سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 117.03 دولارا. وهبط الخام الأمريكي 17 سنتا إلى 96.68 دولارا للبرميل.
موجة بيع
وقال بن لو برن محلل السوق في سيدني لدى أوبشنز اكسبرس: قد يكون هناك بعض البيع لجني الأرباح نظرا لأننا عند مستويات مرتفعة وكل ما نحصل عليه من أوروبا حاليا هو الحوار لكن دون أي إجراء أو خطوات تالية. وأضاف: المستثمرون يلتقطون أنفاسهم ويتطلعون إلى الخبر التالي والذي قد يدفع الأسعار للارتفاع.
هبوط المخزون
واظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت اكثر مما كان متوقعا الاسبوع الماضي مع هبوط الواردات. وقال المعهد في تقريره الاسبوعي ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنتهي في 17 من أغسطس نقصت ستة ملايين برميل مقارنة مع متوسط توقعات المحللين في استطلاع سابق بهبوط قدره 400 ألف برميل. وهبطت المخزونات في مستودع تسليم عقود نايمكس للخام في كوشينج بولاية أوكلاهوما 5000 برميل.
المقطرات والبنزين
واظهر التقرير ان واردات الخام الأميركية هبطت 1.2 مليون برميل يوميا الى 8.17 ملايين برميل يومياً في الاسبوع. وانخفضت مخزونات المقطرات التي تشمل زيت التدفئة والديزل مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها مليون برميل. واظهر التقرير ان مخزونات البنزين زادت 869 ألف برميل مقارنة مع توقعات المحللين بهبوط قدره 700 ألف برميل. وانخفض معدل تشغيل المصافي الاميركية 0.5 نقطة مئوية إلى 92.1 في المئة من طاقتها الانتاجية.
واردات آسيا
ومن المنتظر أن تتعافى واردات آسيا من النفط الخام الإيراني في سبتمبر لتعود إلى مستويات ما قبل سريان حظر الاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو الذي منع شركات التأمين الأوروبية من توفير غطاء تأميني لشحنات النفط الإيراني.
وتحايل كبار المشترين الآسيويين وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الذين يحصلون معا على أكثر من نصف صادرات النفط الإيرانية للتغلب على الحظر الأوروبي مما يوحي بأن الواردات ستظل حول تلك المستويات على الأقل للفترة المتبقية من العام. وتريد المصافي الاستمرار في استخدام الخام الإيراني لأن العديد من وحداتها مجهزة لتكريره حيث سيتطلب تغيير الخام اختبارات تستغرق أوقاتا طويلة لأنواع جديدة من الخامات أو قد يؤدي إلى اختلافات في الناتج.
وقال سوشانت جوبتا الخبير لدى وود ماكنزي لاستشارات الطاقة: تريد المصافي الإبقاء على حصتها من النفط قدر المستطاع في ظل الفوائد الاقتصادية. نتوقع تعافيا في واردات آسيا من النفط الإيراني في الربع الأخير من العام. وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى وقف برنامج إيران النووي المثير للجدل مستخدمة عقوبات مشددة على صادرات النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الجمهورية الإسلامية وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وسيأتي التعافي في سبتمبر بفضل اليابان وكوريا الجنوبية ثالث ورابع أكبر المشترين للنفط الإيراني على التوالي. فبعد شهرين من التراجع ستستأنف كوريا الجنوبية الواردات بما يصل إلى 200 الف برميل يوميا اعتبارا من سبتمبر. وستستأنف اليابان أيضا وارداتها بعد توقف كامل للشحنات في يوليو. وبجانب اليابان وكوريا الجنوبية فإن شركة مانجالور للتكرير والبتروكيماويات الحكومية أكبر مشتر في الهند للنفط الإيراني تتوقع أن تتعافى الشحنات اعتبارا من أكتوبر بعد استكمال منشأة تتيح استخدام سفن أكبر. وتهدف إنديان أويل كورب أكبر شركة تكرير في الهند أيضا لزيادة وارداتها في سبتمبر.
