بلغ معدل النمو السنوي المركب لاستهلاك الكهرباء في السعودية 6% خلال الخمس سنوات الماضية، وتوقع تقرير صادر عن المركز المالي الكويتي أن يستمر الاستهلاك في النمو بنفس المعدل خلال الخمس سنوات القادمة، وتعتبر المملكة إحدى أكثر دول العالم من حيث استهلاك السكان للكهرباء، فنصف استهلاك الكهرباء تقريباً يأتي من سكان المملكة، ويتوقع التقرير أن يساهم التنويع الاقتصادي في زيادة حصة القطاع الصناعي من استهلاك الكهرباء.

وتسعى السعودية بشكل حثيث للحاق بالطلب المتزايد على الكهرباء، حيث يدفع النمو السكاني والتوسع العمراني السريع الطلب للتزايد، وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن التعداد السكاني في السعودية سيرتفع من 28 مليونا إلى 31 مليونا بحلول عام 2015 وسيصل إلى 37 مليونا بحلول عام 2020، وتشكل التكتلات الحضرية ما نسبته %83.6 من سكان السعودية وتنمو بمعدل %2.2 سنوياً. كما أن التنمية الاقتصادية سرّعت نمو استهلاك الكهرباء.

وتقوم السعودية حالياً باستخدام الغاز الطبيعي لإنتاج %49 من الكهرباء، في حين تستخدم الوقود السائل لإنتاج النسبة المتبقية مع نسبة تكاد لا تذكر من مساهمة الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن يتغير هذا الوضع في ظل التوجهات لاستخدام الطاقة النووية والشمسية كخيار لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن شركة الكهرباء السعودية تعتزم إطلاق استثمارات جديدة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار لتتمكن من تلبية الطلب المتوقع على الكهرباء.

كما تعتزم الحكومة السعودية إيجاد طاقة استيعابية جديدة تبلغ 30,000 ميغاوات، وتأتي هذه الزيادة ضمن خطة الحكومة لمضاعفة الطاقة الاستيعابية بحلول عام 2030، وسيتم تنفيذ مشاريع الخطة من خلال شراكات مع القطاع الخاص وهو ما يشكل دعوة مغرية للشركات الأجنبية لتستثمر في البلاد.