تواجه الصفقة المحتملة بين جلينكور وإكستراتا التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار تهديدات كبيرة بسبب إصرار جلينكور على موقفها. وأصبح إيفان جلاسنبرج الرئيس التنفيذي لجلينكور يقول الآن إن الاستحواذ على شركة التعدين ليس صفقة لا غنى عنها في أقوى إشارة حتى الآن إلى أن الشركة السويسرية لتجارة السلع الأولية ترفض الاستجابة لمطالب مساهمي إكستراتا بشروط أفضل.

وبما أن الطرفين لا يزالان بعيدين جدا عن الاتفاق على سعر عادل فقد يكون الشيء الوحيد الذي يبقي الأمل في الصفقة قائما هو عدم إعلان جلينكور حتى الآن أن هذا العرض نهائي.

واتفقت الشركتان في فبراير على أن تدفع جلينكور 2.8 سهم من أسهمها مقابل كل سهم لا تملكه في إكستراتا. لكن المساهمين القطريين الذين يملكون أكثر من 11 في المئة في إكستراتا أعلنوا فيما بعد رغبتهم في رفع النسبة إلى 3.25 . ولتحديد السعر العادل بين هذين السعرين يجب تقدير القيمة النسبية لكلتا الشركتين على حدة إضافة إلى التآزر الذي يمكن تحقيقه عبر هذا الاندماج.

وتقدير القيمة النسبية هو الذي يسبب أكبر المشكلات. فقد تعزز نتائج جلينكور في النصف الأول التي نشرت اليوم الثلاثاء والتي جاءت أفضل من المتوقع إصرار الشركة على التمسك بالشروط الأصلية. وتراجعت أرباح الشركة في الأشهر الستة الأولى من العام باستبعاد البنود الاستثنائية بنسبة 26 في المئة. لكن التراجع جاء أقل من المتوقع. كما أن الذراع التجارية للشركة ساعدت في حمايتها من أثر انخفاض أسعار السلع الأولية.

ومنذ الطرح العام الأولي لأسهم جلينكور في العام الماضي حاولت الشركة إقناع المستثمرين بمتانة أنشطتها التجارية. وفي سياق تقلبات أسعار السلع قالت جلينكور إن أسهمها ينبغي أن تكون متداولة بسعر أعلى من نظرائها الذين ليس لديهم حماية مشابهة. وحتى الآن لم تعكس السوق ذلك.. فمضاعف الربحية المتوقعة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة لجلينكور البالغ 7.9 أضعاف أقل بنسبة 16 بالمئة من مضاعف إكستراتا البالغ 9.4 أضعاف. وقد تدعم النتائج التي صدرت منتصف الأسبوع وجهة نظر جلاسنبرج بأن السوق تقدر جلينكور بأقل من قيمتها الفعلية مما يزيد إصراره فيما يتعلق بتحسين الشروط المعروضة على مساهمي إكستراتا.

وبالطبع يعتبر جلاسنبرج تاجرا بارعا وأي صراع من هذا النوع يعد مقامرة ضخمة جدا. وحقيقة أن جلينكور لم تعلن بعد أن عرضها الحالي عرض نهائي تعني أن من الصعب استبعاد تقديم حافز نهائي قبل تصويت مساهمي اكستراتا على الصفقة يوم السابع من سبتمبر. وقد يغير القطريون وغيرهم من مساهمي اكستراتا المعارضين موقفهم. لكن في ضوء العوامل الحالية يصبح من الصعب تصور كيفية وصول الطرفين إلى أرضية مشتركة.