أظهرت بيانات ملاحية ترصدها رويترز أن صادرات النفط العراقية من المرافئ الجنوبية ارتفعت 30 ألف برميل يوميا منذ بداية أغسطس حتى الآن مقارنة بمستواها في الشهر الماضي لتقترب من تسجيل مستوى قياسي لفترة ما بعد الحرب.
وتظهر البيانات أن متوسط الصادرات من جنوب العراق بلغ 2.25 مليون برميل يوميا في أول 20 يوما من أغسطس. وبلغ متوسط الصادرات في يوليو 2.22 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ ما قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.
منصات
ويصدر العراق معظم نفطه من الجنوب. وأدى تشغيل منصات تصدير جديدة واستثمارات من الشركات الأجنبية إلى ارتفاع الصادرات التي ظلت جامدة عند نفس مستوياتها لعدة سنوات. وساعد ارتفاع الإمدادات العراقية هذا العام في كبح ارتفاع أسعار النفط في الوقت الذي تستهدف فيه عقوبات غربية صادرات إيران.
ويأتي مزيد من النفط من حقول جنوب العراق ومن بينها الرميلة الذي تشغله بي.بي البريطانية وغرب القرنة 1 الذي تشغله إكسون موبيل الأميركية والزبير الذي تطوره إيني الإيطالية.
وبالإضافة إلى ذلك قال مسؤول عراقي في يوليو إن حقل الحلفاية الذي تديره شركة النفط الوطنية الصينية يضخ على الأقل 80 ألف برميل يوميا مما يساهم في تعزيز التدفقات.
وقال العراق إن صادراته الإجمالية ومن بينها نحو 300 ألف برميل يوميا من الشمال بلغت 2.52 مليون برميل يوميا في يوليو. وربما يحد تراجع صادرات الشمال من الزيادة في إجمالي إمدادات العراق في أغسطس.
صادرات الشمال
وصدر العراق حوالي 400 ألف برميل يوميا من الشمال في وقت سابق هذا العام حتى أعلنت حكومة كردستان في أبريل أنها ستوقف تدفقات نفطها لأن الشركات العاملة هناك لم تتلق مدفوعات مالية من الحكومة المركزية في بغداد.
ويصب الخام المنتج في كردستان في خط أنابيب كركوك العراقي لتصدير النفط. وأظهر برنامج لتحميل صادرات كركوك أن الإمدادات ستبلغ 197 ألف برميل يوميا فقط في أغسطس. لكن بعد صدور هذا البرنامج استأنف إقليم كردستان تصدير النفط بمعدل 100 ألف برميل يوميا في محاولة لتسوية الخلاف مع بغداد بشأن المدفوعات.
وقال تاجر إن تدفق النفط في الخط الممتد من شمال العراق إلى ميناء جيهان في تركيا كان دون مستوى برنامج التحميل في جزء من الشهر على الأقل.
وأضاف التاجر "ضخوا 150 ألف برميل يوميا لعدة أيام في أغسطس. وتوقفوا في عدة أيام أخرى."
وانقطعت التدفقات حين وقع هجوم تخريبي في السادس من أغسطس ألحق أضرارا بواحد من خطي الأنابيب بين كركوك وجيهان.
بيع حصة
أعلنت «هريتدج أويل» أنها ستبيع جزءا من حصتها في امتياز للغاز بإقليم كردستان العراق شبه المستقل إلى جينل إنرجي وستأخذ قرضا من جينل وذلك بقيمة إجمالية 450 مليون دولار.
وستبيع هريتدج أويل حصة 26 % من امتياز ميران وحصة في اتفاق تشغيل مشترك ذي صلة إلى جينل مقابل 156 مليون دولار وهو ما سيرفع حصة جينل في ميران إلى 51 %.
ويمكن سداد القرض الذي ستقدمه جينل إلى هريتدج أويل بقيمة 294 مليون دولار بنقل ملكية وحدة هريتدج إنرجي بالشرق الأوسط التي تتولى حاليا تشغيل امتياز ميران إلى جينل. وفي اطار الصفقة ستصبح جينل شريكا في تشغيل امتياز ميران.
وقال توني هايوارد الرئيس التنفيذي لجينل "نسعى لبناء نشاط كبير في قطاع الغاز إلى جانب أنشطتنا النفطية في المدى المتوسط." وقالت هريتدج أويل إنها ستستخدم حصيلة الصفقة التي وقعتها أمس مع جينل لتمويل جزء من صفقة استحواذ على حصة في مجموعة أصول نفطية في نيجيريا كانت قد اعلنت عنها الشهر الماضي.
من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الايطالية للنفط والغاز إن الشركة لا تريد تعريض أعمالها في العراق للخطر بإبرام اتفاقات للطاقة مع إقليم كردستان شبه المستقل في شمال البلاد.
