أكد بنك الكويت الوطني ان الاسواق العالمية تلقت دعما الاسبوع الماضي وذلك على خلفية تصريحات المستشارة الالمانية آنغيلا ميركل التي عبرت خلالها عن دعمها لمخطط البنك المركزي الاوروبي شراء الدين السيادي لبعض الدول "ما عزز التوقعات بقيام أوروبا باتخاذ مزيد من التدابير حيال الازمة".
وقال البنك في تقريره عن الاسواق العالمية الصادر أمس ان الدولار الاميركي شهد بعض التقلبات مع بداية الاسبوع الماضي مقابل معظم العملات الاجنبية الاخرى قبل ان يبدأ بالارتفاع تبعا للانباء المتعلقة بأزمة الديون الاوروبية والتي دفعت بالمستثمرين نحو تجنب الاصول التي تنطوي على المخاطر.
وأضاف إن الدولار عاد وتراجع من جديد عقب صدور المعطيات الاقتصادية الاميركية الضعيفة "والتي كانت بمثابة خيبة أمل كبيرة للاسواق ما عزز من توقعات حصول دورة ثالثة من التيسير الكمي".
وأشار الى تصريحات ميركل عن دعمها لمخطط البنك المركزي الاوروبي لشراء الدين السيادي الذي يهدف الى تخفيف مستويات الفائدة المفروضة على البلدان المنكوبة ومنها اسبانيا وايطاليا.
ارتفاع اليورو
وذكر أن اليورو بدأ يوم الاثنين الماضي قويا مع تمكن ايطاليا من بيع ما قيمته 8 مليارات يورو من السندات لاجل سنة واحدة واستمر ارتفاعا مقابل الدولار الاميركي بالتزامن مع صدور عدد من المعطيات الاقتصادية الجيدة في المنطقة والتي تخطت التوقعات.
وعن البيانات الاقتصادية الاميركية بين البنك ان عدد الاميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة شهد تغييرا طفيفا الاسبوع الماضي وتراجع خلال الشهر الجاري الى أدنى مستوياته منذ أواخر شهر مارس الماضي "ما يدل على استقرار سوق العمل بعد ان شهد ارتفاعا في عدد التوظيفات خلال شهر يوليو الماضي".
وأشار بنك الكويت الوطني في تقريره الى ارتفاع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمعدل 2000 مطالبة فقط ليصل العدد الاجمالي الى 366 ألف مطالبة.
مبيعات التجزئة
وأفاد بأن مبيعات التجزئة ارتفعت في الولايات المتحدة الاميركية بشكل فاق التوقعات خلال شهر يوليو الماضي محققة العديد من المكاسب التي ساهمت بتهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع مستوى البطالة في وقت لم تخــضع الاسعار الاستهلاكية الى أي تغيير خلال شهر يوليو الماضي بسبب تراجع أسعار الطاقة ما يحد من ارتفاع اسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع.
وبالنسبة الى قطاع الاسكان ذكر (الوطني) في تقريره ان عدد المساكن الجديدة تراجع في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو الماضي بينما ارتفع عدد تراخيص البناء الممنوحة الى أعلى مستوياتها في السنوات الاربع الماضية "ما يشير الى ان قطاع الاسكان سيستمر بالتحسن خلال النصف الثاني من السنة الحالية".
وبين ان النشاط الصناعي في الولايات المتحدة شهد بعض التراجع خلال شهر أغسطس الماضي للمرة الرابعة على التوالي في وقت صرح البنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة فيلادلفيا الاميركية بأن مؤشر نشاط الاعمال ارتفع خلال شهر يوليو خلافا للتوقعات.
ثقة المستثمر الألماني
وعن القارة الاوروبية أشار التقرير الى تراجع مؤشر ثقة المستثمر الالماني خلال أغسطس الماضي للمرة الرابعة على التوالي خلافا للتوقعات "ما يدل على أن الخبراء الماليين في السوق يتوقعون تراجع وتيرة النمو الاقتصادي الالماني خلال الاشهر الستة المقبلة".
وأوضح أن وتيرة النمو الاقتصادي الالماني تراجعت بأدنى من التوقعات خلال الربع الثاني من 2012 برغم أن الصادرات وحجم الانفاق الاسري ساعدا على تخفيف حدة أزمة الديون السيادية التي تعصف بالمنطقة حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.3% عن الربع الاول من العام.
وعن المملكة المتحدة ذكر (الوطني) في تقريره ان نسبة التضخم هناك ارتفعت على نحو غير متوقع خلال يوليو الماضي وذلك للمرة الاولى منذ اربعة أشهر وبالتالي ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 2.6% عن العام الماضي مقارنة مع الارتفاع الذي وصلت اليه خلال يونيو الماضي والبالغ 2.4%.
تراجع النمو الياباني
وقال ان وتيرة النمو الاقتصادي الياباني سجلت تراجعا بشكل فاق التوقعات خلال الربع الثاني من العام "نتيجة تراجع حجم الصادرات وتدني نسبة الانفاق لدى المستهلكين ما يعيق عملية التعافي الاقتصادي في اليابان بعد الزلزال الذي ضربها العام الماضي".
وأشار الى ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي الياباني بنسبة سنوية بلغت 1.4% خلال الاشهر الثلاثة مرورا بشهر يونيو الماضي مقارنة بنسبة 5.5% التي بلغها الناتج خلال الربع الاول من هذا العام.
