ارتفع سعر القمح الأميركي للجلسة الثالثة على التوالي مدعوماً بتزايد التوقعات بفرض قيود على الصادرات من منطقة البحر الأسود. واستبعد وزير الزراعة الروسي فرض حظر على صادرات الحبوب الروسية بعد أن ساهمت مخاوف من هذه الخطوة في رفع الأسعار العالمية بعد موجة جفاف في مناطق زراعة الحبوب بالولايات المتحدة ومنطقة البحر الأسود.

وقال الوزير نيكولاي فيودوروف إن روسيا قد تلجأ للبيع من مخزونات التدخل الحكومي في بعض المناطق لاحتواء ارتفاعات في أسعار الغذاء المحلية بسبب توقعات بضعف المحصول الروسي.

وأوضح الوزير بعد أن أجرى رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف محادثات مع مسؤولين زراعيين في مدينة روستوف أون دون في جنوب البلاد كل الأدوات مطروحة على الطاولة عدا الحظر الذي قد يكون ضرره أكبر من نفعه.

وخفض ميدفيديف التوقعات للمحصول الروسي في أواخر يوليو إلى ما بين 75 مليون طن و80 مليون طن من المتوقع أن يشكل القمح 45 مليون طن منها وفقاً لحسابات وزارة الزراعة.

وانتجت روسيا في الموسم الزراعي الماضي 94.2 مليون طن من الحبوب. وبلغت الصادرات الروسية من الحبوب في السنة الماضية أعلى مستوياتها 27 مليون طنّ. وكانت روسيا توقفت عن تصدير الغلال في عام 2010 بسبب الجفاف. ورفعت الحكومة الحظر المفروض على تصدير الحبوب في عام 2011.

وأشارت تقارير إلى أن الأمطار الغزيرة وموجات الحر الناتجة عن تغير المناخ قد تعطل إمدادات الغذاء من الحقول إلى المتاجر لتثير خطر حدوث ارتفاعات أخرى في الأسعار على غرار قفزة الأسعار هذا العام بسبب الجفاف في الولايات المتحدة.

وقال خبراء في الأمن الغذائي يعملون على فصل في تقرير للأمم المتحدة بشأن الاحتباس الحراري مقرر في عام 2014 إنه ينبغي للحكومات أن تأخذ في حسبانها كيف يمكن أن تؤثر الموجات الحارة أو الجفاف أو الفيضانات على الإمدادات من البذور حتى الأطباق الاستهلاكية.

وتسبب أسوأ جفاف في الولايات المتحدة منذ خمسة عقود في ارتفاع أسعار الذرة أكثر من 50 في المئة عنها في أواخر مايو إلى مستويات قياسية فوق ثمانية دولارات للبوشل. وأضر الطقس الحار والجاف أيضاً بمحاصيل في جنوب أوروبا.