سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الأسواق العالمية أداء قوياً خلال الأسبوع الماضي مدفوعة بموجة من التفاؤل في أوساط المستثمرين. وأغلقت مؤشرات بورصة وول ستريت الأميركية التداولات عند أعلى مستوى لها في 3 أشهر.

وارتفعت المؤشرات أول من أمس الجمعة لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتحسن مؤشر ثقة المستهلك الذي ينطوي على احتمال زيادة معدل الإنفاق العائلي. وفي الجانب الآخر استفادت الأسهم الأوروبية من إرهاصات بتدخل وشيك لحل أزمة الديون الأوروبية. وفي بورصة طوكيو قادت شركات التصدير موجة ارتفاعات قوية خلال معظم جلسات الأسبوع.

تداولات أميركا

في نيويورك أضاف مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 25.09 نقطة، أو 0.19% ، ليصل إلى 13275.20 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.65 نقطة ، أو 0.19%، ليصل إلى 1418.16 نقطة. كما زاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 14.20 نقطة ، أو 0.46% ، ليصل إلى 3076.59 نقاط.

ويوم الخميس ارتفعت أسعار الاسهم الأميركية عند الإغلاق وقد لاقت دعما بعدما تعهد رئيس البنك المركزي الاوروبي بفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن منطقة اليورو. وأغلق داو جونز مرتفعا 85.33 نقطة أو 0.65 بالمئة عند 13250.11 نقطة. وقفز ستاندرد اند بورز 9.99 نقطة أو 0.71 بالمئة عند 1415.52 نقطة أعلى أغلاق له في أكثر من أربعة أشهر.

وزاد ناسداك 31.46 نقطة أو 1.04 بالمئة عند 3062.39 نقطة. ويوم الأربعاء أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف في تعاملات هزيلة. وأغلقت مؤشرات ستاندرد آند بورز وداو جونز وناسداك على ارتفاعات متباينة.

الأسهم الأوروبية

وسجت المؤشرات الأوروبية الرئيسية في آخر أيام التداول أعلى مستوياتها في 13 شهرا معززة أطول موجة من المكاسب الأسبوعية في سبع سنوات بفضل مؤشرات على اقتراب صانعي السياسة في منطقة اليورو من القيام بتحرك جماعي لحل أزمة ديون المنطقة.

وقاد مؤشرا البورصة الاسبانية وبورصة ميلانو صعود الأسهم الأوروبية إذ ارتفعا بنسبة 1.9 بالمئة و1.3 بالمئة على الترتيب وسط توقعات بأن يشتري البنك المركزي الأوروبي سندات سيادية لخفض تكاليف اقتراض الدول المثقلة بالديون. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 0.52 بالمئة عند 1110.16 نقاط ألى مستوياته منذ يوليو عام 2011.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة بينما صعد مؤشر داكس الألماني 0.6 بالمئة وزاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة. وارتفع مؤشر منطقة اليورو للأسهم القيادية يوروستوكس-50 بنسبة 0.6 في المئة الى 2471.53 نقطة.

دعم كبير

ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية مقتربة من أعلى مستوياتها في عام 2012 وقد لاقت دعما من صعود اسهم المرافق والبنوك بفضل استمرار التوقعات بمزيد من إجراءات التحفيز لمكافحة الركود الاقتصادي العالمي. وارتفع يوروفرست 0.3 بالمئة إلى 1103.61 نقاط قريبا من أعلى إغلاق له هذا العام 1106.79 نقطة الذي سجله في 16 من مارس.

وصعد ستوكس- 50 واحدا في المئة الى 2455.04 نقطة مع صعود مؤشر إيبيكس في البورصة الأسبانية 4.1 في المئة إذ يتوقع المتعاملون على ان يساعد البنك المركزي الأوروبي الاقتصاد الاسباني المثقل بالديون.

وقد تنامت التوقعات بمزيد من اجراءات التيسير النقدي في الصين أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم بعد أن قال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو إن البلاد لا تزال تواجه رياحا معاكسة رغم انحسار التضخم. وقال متعاملون في السوق إنه من المرجح اعلان خفض وشيك في نسب الاحتياطيات الالزامية للبنوك.

بورصة طوكيو

ويوم الجمعة ارتفع مؤشر الاسهم اليابانية إلى اعلى مستوى إغلاق في ثلاثة اشهر بعد أن دعم تراجع الين موقف شركات التصدير الرئيسية وعزز من اقبال المستثمرين على المخاطر. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8 بالمئة الى 9162.50 نقطة وهو أعلى مستوى إقفال منذ الثامن من مايو الماضي. وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.9 بالمئة الي 765.81 نقطة.

ويوم الخميس ارتفع نيكاي إلى أعلى مستوى منذ اوائل يوليو ليرسخ قدميه فوق مستوى 9000 نقطة بعد أن أدى هبوط الين أمام الدولار إثر بيانات أميركية إلى موجة شراء لأسهم المصدرين بهدف تغطية مراكز مكشوفة. وصعد نيكاي 1.9 بالمئة ليغلق على 9092.76 نقطة بينما زاد توبكس 1.6 بالمئة إلى 759.12 نقطة.

 

الدولار يرتفع على وقع بيانات أميركية

 

ارتفع الدولار لأعلى مستوى في شهر مقابل الين وصعد أمام اليورو خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي إثر صدور بيانات اقتصادية أميركية تدعو للتفاؤل دعمت عوائد سندات الخزانة وقلصت التوقعات بتحفيز نقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس سعره أمام سلة عملات 0.1 بالمئة إلى 82.457 ولكن ظل دون أعلى مستوياته في أسبوعين البالغ 82.881. وزادت العملة الأميركية 0.22 في المئة إلى 78.89 يناً بعدما ارتفعت في وقت سابق لأعلى مستوى في شهر بلغ 79.04 يناً.

بيانات قوية

وأظهرت بيانات نمو الانتاج الصناعي الأميركي الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ أبريل في حين سجلت ثقة شركات بناء المساكن في أغسطس أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات.

وجاءت تلك البيانات بعد صدور أخرى أظهرت ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في يوليو للمرة الأولى في أربعة أشهر. ودفع ذلك بعض المحللين للاعتقاد بأن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة في الربع الثاني سيكون مؤقتاً مما أدى لارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية.

اليورو يتأرجح

وشهدت تعاملات اليورو تأرجحاً ملحوظاً في يوم الخميس حيث هبط اليورو أمام الدولار رغم استمرار حذر المستثمرين من الإفراط في بيع العملة الأوروبية نظراً لتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيشتري سندات في نهاية المطاف لخفض تكلفة الاقتراض لأسبانيا وإيطاليا. وقال متعاملون ومحللون إنه إذا شهدت عائدات سندات الخزانة الأميركية مزيداً من الصعود فإن الدولار يمكن أن يحقق مزيداً من المكاسب أمام الين نظراً لعلاقة العملتين القوية بالفوارق بين عائدات السندات الأميركية والسندات اليابانية.

ويوم الجمعة ارتفع سعر اليورو إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع أمام الين الياباني بعد ان عززت تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا التوقعات باتخاذ إجراءات لمعالجة أزمة الديون الأوروبية. وارتفع سعر اليورو 0.1 بالمئة إلى 98.263 يناً وهو أعلى مستوياته منذ أوائل يوليو مواصلاً مكاسبه بعد أن تجاوز متوسط تحركه في 55 يوماً البالغ 97.997 يناً.