دفع عاملان متناقضان تماماً .أسعار الغذاء للارتفاع بشدة خلال الفترة الأخيرة وهما الأمطار الغزيرة في بعض المناطق والجفاف الحارق في مناطق أخرى. وفي الوقت الذي تواجه فيه أكبر دولتين مصدرتين للحبوب في العالم -- وهما الولايات المتحدة وروسيا جفافا تسبب بالفعل في دفع أسعار القمح والذرة إلى بلوغ ارتفاع قياسي منذ عام 2008 أدت الأمطار الغزيرة إلى حدوث ندرة كبيرة في المنتجات الزراعية في العديد من المدن الصينية مما أدى إلى حدوث ارتفاع كبير أيضاً في أسعار السلع الغذائية الرئيسية.
وفي أوكرانيا وهى دولة رئيسية مصدرة للحبوب في منطقة البحر الأسود اجبرت موجة حر الخبراء على خفض تقديراتهم لمحصول الحبوب هذا العام، الأمر الذي قد يؤثر في المقابل على الأسعار العالمية للحبوب. وضرب جفاف شديد، وصلت خلاله درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، مناطق زراعة الحبوب في أوكرانيا، ولا سيما في المناطق الجنوبية الشرقية والشرقية منها. ومن المتوقع ان تخفض الحكومة الأوكرانية هدف ناتج المحاصيل في البلاد للعام الجاري.
وذكر خبراء الأرصاد الجوية في أوكرانيا أن الجفاف وموجة الحر، اللذين يجتاحان أرجاء البلاد، من المرجح أن يكونا من آثار الاحترار العالمي. وقالت ناتاليا جولينا نائبة رئيس إدارة الأرصاد الجوية في مركز توقعات الأحوال الجوية الأوكراني إن الاحترار العالمي خلف بالتأكيد تأثيرا ملحوظا على الجفاف في أوكرانيا. وإن الموجة الحارة القادمة من الجنوب الشرقي والجنوب الغربي ادت إلى ارتفاع درجات الحرارة في أوكرانيا.
وانعش هذا الجفاف الشديد ذكريات أزمة الحبوب التي شهدتها أوكرانيا في عام 2010 عندما رفعت البلاد القيود على صادرات القمح والشعير. ولكن الخبراء الزراعيين المحليين أكدوا انه لا يوجد وجه للمقارنة بين حجم هذين الحدثين. وقال خبراء محليون إن الأسعار المحلية للحبوب في أوكرانيا ارتفعت بشكل ملحوظ في الأسبوع الماضي في أوكرانيا.
ويتفق معظم الخبراء على أن أسعار الذرة الأوكرانية سترتفع بما يتراوح بين 20 و 25 في المائة على الأقل بسبب انخفاض الغلة. وسيكون لهذا تأثير ضخم على السوق العالمية حيث تعد أوكرانيا ثالث أكبر مصدر للذرة في العالم.
وفي الجانب الآخر واصلت أسعار المنتجات الزراعية فى الصين صعودها خلال الفترة الأخيرة إذ أن العواصف والأمطار المتكررة في المناطق الشرقية بالبلاد خفضت حجم العرض من المنتجات الزراعية.
البيع بالجملة
أظهرت أحدث إحصاءات أصدرتها وزارة التجارة الصينية أن أسعار البيع بالجملة لثمانية عشر نوعا من الخضروات تحت المراقبة في 36 مدينة ارتفعت بنسبة 2.9 بالمائة على أساس أسبوعى، وبزيادة 15.4 بالمئة عما قبل اربعة أسابيع. بما فى ذلك، ازدادت الأسعار لكل من الملفوف والكرفس بنسبة 10.7 بالمائة و8.3 بالمائة على التوالي.
وفى الأسبوع الماضي، شهد سعر بيع البيض بالتجزئة ارتفاعا لثلاثة أسابيع متتالية بزيادة 1.1 بالمئة عن الأسبوع الأسبق وبزيادة 2.4 بالمئة عما قبل ثلاثة اسابيع، ولكنه مازال منخفضا بنسبة 5.2 بالمائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفعت اسعار زيت الفول السوداني وزيت الصويا 0.5 بالمئة و0.2 بالمئة على التوالي في حين ارتفعت اسعار الارز والدقيق 0.2 بالمئة.
