كشف وزير الميزانية المغربي إدريس الإدريسي الأزمي أن الأزمة المالية العالمية التي ضربت مختلف أنحاء المعمورة منحت المغرب نوافذ جديدة. وأوضح الوزير أنه بسبب الأزمة الاقتصادية العالية اضطرت بلاده إلى التفكير في منافذ جديدة وركزنا على تطوير الطلب الداخلي وعلى حماية الاقتصاد الوطني باتخاذ إجراءات آنية وعاجلة ، في إشارة منه إلى حماية الصناعة الوطنية.

وفيما يتعلق بخط الائتمان الذي حصل عليه المغرب أخيرا من قبل صندوق النقد الدولي بقيمة 6.2 مليارات دولار، قال وزير الميزانية: ليس في نيتنا استعمال هذا الخط بل نعتبره خط وقاية والغرض منه أولا وقبل كل شيء تعبئة التمويلات الخارجية وإعطاء ثقة للمستثمرين وللشركاء لأنه يجعل نسبة المخاطر على الاقتصاد المغربي أقل في حال تفاقم الأزمة المالية العالمية.

كما نفى الأزمي أن يكون اللجوء إلى هذا الخط بمثابة الدخول

في إطار برنامج الإصلاح الهيكلي، الذي سبق للمغرب أن اعتمده بداية الثمانيات عندما كان الاقتصاد الوطني يشكو حالة انكماش حادة. وقال: لسنا بصدد برنامج تقويم هيكلي كما أننا لن نعتمد أية سياسة للتقشف خلافا لما يروج من قبل البعض، على اعتبار أن الظرفية الاقتصادية لسنوات الثمانينات تختلف كثيرا عن الوضع الاقتصادي الحالي إذ أصبحت لدينا متانة اقتصادية كبيرة وإلا لم يكن صندوق النقد الدولي قبل أن يفتح لفائدتها خط الائتمان.

ومن بين المتغيرات التي طرأت على الاقتصاد الوطني، يشير وزير المالية إلى تنوع القطاعات التي أصبح يعتمد عليها وعدم الاقتصار فقط على عائدات تصدير الفوسفات.