استدعت السلطات الأميركية سبعة بنوك في إطار التحقيقات بشأن فضيحة التلاعب في أسعار الفائدة على القروض بين البنوك في لندن المعروفة باسم سعر "الليبور". وأرسل مكتبا الإدعاء العام في ولايتي نيويورك وكونيكتيكت الأميركيتين استدعاءات إلى دويتشه بنك الألماني ورويال بنك أوف سكوتلاند البريطاني وإتش.إس.بي.سي البريطاني وجيه.بي مورجان تشيس الأميركي وبنك باركليز البريطاني بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية.

وأشارت الوكالة إلى أن بنكي سيتي جروب ويو.بي.إس تلقيا استدعاءات مماثلة منذ أكثر من شهر. ويعد سعر الليبور سعر الفائدة الرئيسية الذي تتحدد على أساسه أسعار الفائدة على مجموعة واسعة من المنتجات المالية بدءا من القروض العقارية وحتى بطاقات الائتمان. وكانت الفضيحة قد تفجرت في يوليو الماضي في بنك باركليز البريطاني حيث تمت إقالة بوب دياموند وتغريم البنك 450 مليون دولار لصالح السلطات الأميركية والبريطانية.

مصاعب كبيرة

وعلى صعيد آخر يواجه بنك ستاندرد تشارترد الأميركي مزيداً من المصاعب في اميركا. ورفعت عائلات جنود مشاة البحرية الأميركية الذين قتلوا في تفجير في بيروت عام 1983 دعوى قضائية ضد بنك ستاندرد تشارترد للحصول على تعويضات بسبب إخفاء البنك تعاملات مرتبطة بإيران. ووافق البنك على دفع 340 مليون دولار إلى هيئة الخدمات المالية بولاية نيويورك لتسوية اتهامات بإخفاء تعاملات مرتبطة بإيران قيمتها 250 مليار دولار.

دعوى مدنية

وقالت الدعوى المدنية التي رفعت أمام محكمة أميركية في مانهاتن إن ضحايا التفجير حصلوا على حكم بأخذ تعويضات قدرها 2.6 مليار دولار من إيران عام 2007. وقالت وثيقة المحكمة إنه من بين مقيمي الدعوى ممثلون للجنود الأميركيين البالغ عددهم 241 جنديا الذين قتلوا في الهجوم وأقارب وورثة وناجون من التفجير. وقالت جولي جيبسون المتحدثة باسم ستاندرد تشارترد إن سياسة البنك تقضي بعدم مناقشة القضايا المنظورة أمام القضاء. والمدعى عليهم في القضية هم ستاندرد تشارترد وفرعه في نيويورك.

تحول جديد

وفي وسط الجدل الدائر حول تورط ستاندرد تشارترد في تعاملات إيرانية قال مصدر من البنك المركزي في كوريا الجنوبية إن إيران طلبت من سول زيادة الفائدة على مليارات الدولارات المودعة في بنكين مملوكين للحكومة. ويبدو ان الخطوة تهدف إلى توجيه رسالة لكوريا رابع أكبر مشتر للنفط الإيراني تفيد ان التزامها بتنفيذ عقوبات يفرضها الغرب على إيران وأدت إلى خفض وارداتها من الخام الإيراني بنسبة 17 بالمئة في النصف الأول من 2012 لن يكون بلا ثمن.

وللبنك المركزي الإيراني حسابات بالوون الكوري في البنك الصناعي الكوري وبنك ووري المملوكين للحكومة الكورية لتسوية مدفوعات مبيعات النفط لسول وواردات إيران من المنتجات المكررة. ولا يمكن لإيران استعادة الأموال بسبب العقوبات. وقال المصدر: إيران ترى ان سعر الفائدة عند 0.1 بالمئة منخفض للغاية وطلبت زيادته أو نقل الأموال إلى بنوك أخرى وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته إذ انه غير مصرح له بالحديث لوسائل الإعلام.

تسوية تعاملات

 

في عام 2010، اتفقت كوريا الجنوبية مع إيران على إقامة تسوية المعاملات القائمة على الوون بالتجارة الثنائية، بشكل رئيسي في واردات النفط، مشيرة الى أن هذه الخطوة لا تتعارض مع العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب طموحاتها النووية. وكجزء من هذه الجهود، تم السماح لمصرفين حكوميين هما «بنك ووري» و»البنك الصناعي لكوريا»، بفتح حسابات بالوون تم فيها استخدام الوون الكوري لتسوية المدفوعات عن طريق البنك المركزي الإيراني. وتستخدم الشركات الكورية هذه الحسابات لدفع المال من أجل واردات النفط.

وقال متحدثون باسم بنك ووري والبنك الصناعي إن الارتفاع المستمر في أسعار النفط أدى لتضخم رصيد الودائع، لكن أسعار الفائدة على الودائع جعلت من الصعب على البنك المركزي الإيراني تحقيق دخل من الفوائد. وتمثل إيران ثالث أكبر سوق بالنسبة لكوريا الجنوبية في منطقة الشرق الأوسط مع ارتفاع صادرات البلاد إلى إيران بنسبة 32% على أساس سنوي لتصل إلى 6.07 مليارات دولار في العام