انخفض حجم الطلب العالمي على الذهب إلى 990,0 طنا في الربع الثاني من العام 2012 أي 7%، مقارنة بـما كانت عليه في الربع الثاني، حيث كانت 1,065.8 طن. ويرجع هذا الانخفاض في معدل الطلب جزئياً إلى عقد المقارنة مع معدلات الطلب الاستثنائية العام الماضي.

كما يعكس هذا التراجع الصعوبات التي يمر بها مناخ الاقتصاد العالمي. وعلى هذا الصعيد، فإن أداء الذهب لم يخرج عن التوقعات حيث واصل مهمته كوسيلة للتحوط ومصدر للسيولة. وقال مجلس الذهب العالمي في أحدث تقرير له: إن حجم الطلب على الذهب بقي مستقرا نسبيا عند 51,2 مليار دولار مقارنة بما كانت عليه حيث كانت 51.6 مليار دولار أميركي في الربع الثاني من عام 2011. وخلال ذلك الربع، وصل متوسط سعر الذهب 1609.49 دولارات للأوقية، مسجلًا بذلك ارتفاعا قدره 7% عن متوسط السعر في الربع الثاني من عام 2011.

الهند والصين

وفي الهند، تراجع حجم الاستثمار في المشغولات الذهبية والطلب عليها إلى 181.3 طنا مسجلًا انخفاضا من 56.5 طنا في الربع الثاني من عام 2011. وبلغ معدل الطلب على الاستثمار 56.5 طنا أي أقل من نصف المعدل المسجل في الربع الثاني من عام 2011. كما هبط حجم الطلب على المشغولات الذهبية الهندية هبوطا حادا وصل إلى 124.8 طنا من 179.5 طنا أي بمعدل 30% على أساس سنوي. ويعكس هذا التراجع جزئياً مدى قوة الطلب في الربع الثاني من عام 2011 كما يعود إلى استفادة المستثمرين الهنود من ضعف قيمة الروبية مقابل الدولار الأميركي.

حيث تزامن تذبذب سعر الصرف بين العملتين وارتفاع سعر الذهب إلى أعلى مستوياته حتى 30 ألف روبية لكل 10 غرامات في يونيو مع ارتفاع معدل التضخم الداخلي وتصاعد المخاوف بشأن تراجع الأرباح الفصلية. أما في الصين، فبلغ حجم الاستثمار في المشغولات الذهبية والطلب عليها 144.8 طنا مسجلًا انخفاضا بنسبة 7% من 156.6 طنا خلال نفس الربع من العام الماضي. وقد تراجع معدل الطلب على الاستثمار بنحو 4% على أساس سنوي ليصل إلى 51.1 طنا بسبب قيود فرضها المستثمرون كرد فعل على غياب مؤشرات لأسعار الذهب. كما شجع كل من ثبات سعر الذهب وتباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي المستهلكين على عدم شراء المشغولات الذهبية التي شهدت تراجعا على أساس سنوي بمقدار 9% وصل إلى 93.8 طنا.

أزمة الديون

وقد عززت أزمة الديون السيادية المتواصلة في منطقة اليورو ثقة المستثمرين الأوروبيين في أهمية حيازة مدخرات الذهب، حيث سجل معدل الطلب على السبائك والعملات الذهبية من قِبل مستثمري التجزئة زيادة قدرها 15% على أساس سنوي ليصل إلى 77.6 طنا أي بنسبة تزيد 19% عن المتوسط الفصلي على مدار خمس سنوات الذي يبلغ 65.2 طنا. وسجل معدل طلب القطاع الرسمي على الذهب في هذا الربع ارتفاعا غير مسبوق بلغ 157.5 طنا، أي ما يزيد على ضعف المعدل المسجل في الربع الثاني من عام 2011 ممثلًا 16% من إجمالي الطلب العالمي. وقد عزز عدد من البنوك المركزية أرصدتها من الذهب خلال تلك الفترة، من بينها بنك كازاخستان الوطني والبنوك المركزية في كلٍّ من الفلبين وروسيا وأوكرانيا.

صعوبات اقتصادية

وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية، ظلت صناديق الاستثمار المتداولة مرنة نسبيا، حيث سجلت صافي تدفقات خارجية بلغت 0.8 طن على أساس سنوي. وقال ماركس جريب العضو المنتدب لقسم الاستثمار في مجلس الذهب العالمي: "إن أداء الذهب يعكس الصعوبات التي تواجه مناخ الاقتصاد. حيث أدى التراجع في كل من الصين والهند- اللتين تمثلان أكثر من 45% من إجمالي ثاني أعلى معدل للطلب الفصلي على المشغولات الذهبية والاستثمار في الذهب في العالم- إلى انخفاض الطلب العالمي على نحوٍ كبير. إلا أنه على الرغم من حالة عدم اليقين، يبدو واضحًا استمرار قوة ممتلكات الذهب الأساسية كوسيلة للاحتفاظ باحتياطي للثروات وكمصدر للسيولة. وهو ما يؤكده نشاط البنوك المركزية، التي تُعد أبرز مستثمري الأجل الطويل على الإطلاق، حيث تواصل زيادة أرصدتها من الذهب في محاولة لتنويع سلة المدخرات والحماية من مخاطر الاعتماد على إحدى العملات الأجنبية أو عدد منها".

 

العرض والطلب

 

بلغ حجم الطلب على الذهب في الربع الثاني 990.0 طنًا بانخفاض قدره 7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2011.

انخفض معدل مقياس الطلب على الذهب بمقدار 1% على أساس سنوي ليصل إلى 51.2 مليار دولار.

وصل متوسط سعر الذهب إلى 1,609.49 دولارات للأوقية مسجلًا ارتفاعًا قدره 7% مقارنة بمتوسط السعر المسجل في الربع الثاني من عام 2011.

بلغ حجم الطلب على قطاع المشغولات الذهبية 418.3 طنًا مسجلًا تراجعًا بمقدار 15% مقارنة بـ 490.6 طنًا في الربع الثاني من عام 2011, باستثناء كلٍّ من الهند والصين حيث سجل معدل الطلب على المشغولات الذهبية هبوطا قدره 4%.

تراجع معدل الطلب على الاستثمار في الذهب بنحو 23% على أساس سنوي ليصل إلى 302.0 طن، بانخفاض طفيف عن المتوسط الفصلي على مدار خمس سنوات الذي يبلغ 340.3 طنًا، وذلك باستثناء كل من الهند والصين حيث ارتفع معدل استثمار التجزئة بنحو 16% على أساس سنوي قياسا بالطن.

استقر حجم الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة والمنتجات المصرفية الشبيهة في الربع الثاني من عام 2012 على نحو كبير على المستوى الفصلي، حيث تفوق البيع تفوقًا طفيفًا على معدل الطلب الجديد.

بلغ إجمالي حجم الطلب على الذهب لصالح القطاع التقني في الربع الثاني 112.2 طنًا بانخفاض قدره 5% خلال نفس الفترة من عام 2011.

تراجع عرض الذهب بمقدار 6% على أساس سنوي مسجلاً 1,059 بسبب تراجع أنشطة إعادة التدوير.