قال رئيس هيئة حديثة التأسيس معنية بتنظيم صناعة التمويل الإسلامي إن الهيئة تريد وضع ميثاق لقواعد العمل وبرنامج تطوير مهني لعلماء الشريعة بالهيئات الشرعية بهدف تحسين معايير العمل. وتهدف الخطة إلى معالجة أحد أوجه الضعف في صناعة التمويل الإسلامي وأحد أسباب تباطؤ نموها. وتتمثل مسؤولية الهيئات الشرعية بالمؤسسات المالية في إصدار الفتوى بشأن مدى توافق الأدوات والأنشطة المالية مع مبادئ الدين الإسلامي وليس ثمة إجماع على مجموعة موحدة من المؤهلات الواجب توافرها في عضو الهيئة الشرعية. ويؤدي ذلك إلى زيادة الارتباك حين تتعارض فتاوى الهيئات الشرعية مع بعضها. ولأن علماء الشريعة يحصلون على أتعابهم من الشركات التي يراقبون منتجاتها أصبح القطاع عرضة لاتهامات تتعلق بتضارب المصالح.

وتخطط رابطة المستشارين الشرعيين للتمويل الإسلامي التي تأسست في ابريل 2011 في ماليزيا إلى وضع اختبار معياري يقيس درجة الإلمام بالقضايا المالية لدى عالم الشريعة ودعوة الأعضاء إلى التوقيع على ميثاق لقواعد العمل يتعرضون للعقاب إذا خالفوه. وقال أزنان حسن رئيس الرابطة والعضو بعدد من الهيئات الشرعية على مستوى العالم إنه سيتم تطبيق هاتين المبادرتين على ماليزيا فقط لكن الرابطة تهدف إلى توسيع نشاطها إلى بقية أنحاء العالم. وأضاف: نحن نريد وضع برنامج يكون له تأثير على الصناعة.

وقال إن الرابطة التي انضم إليها أكثر من 60 عضوا حتى الآن ستصدر توجيهات حول عدد من القضايا مثل كيفية تعيين الهيئات الشرعية ومعالجة تضارب المصالح المحتمل. وسيصبح اختبار الإلمام بالقضايا المالية حجر الزاوية في برنامج اعتماد العلماء الذي قد يبدأ في الربع الأول من العام القادم بهدف تشجيع علماء الشريعة على التطور المهني عبر نظام قائم على تسجيل النقاط.

وسيتمكن أعضاء الرابطة من تسجيل نقاط تؤهلهم للحصول على الاعتماد عبر تسجيل أنفسهم في برامج تدريبية تقدمها هيئات تنظيمية وشركات خاصة والرابطة نفسها. وتخطط الرابطة لجعل عضويتها مسألة طوعية في أول عامين من تأسيسها ثم تقترح إلزام جميع علماء الشريعة في ماليزيا بالعضوية اعتبارا من عام 2015. ورغم أن التركيز المبدئي للرابطة سيكون على ماليزيا فإنها تهدف إلى تأسيس تواجد دولي قد يشمل كافة علماء الشريعة في العالم.

وقال مصدر مطلع إن لجنة الأوراق المالية في ماليزيا تدرس أيضا إمكانية تطوير برنامج اعتماد لعلماء الشريعة لكنها لا تزال في مرحلة الاستكشاف وقد يستغرق الأمر ما لا يقل عن ثلاثة أعوام. وإن حقق برنامج الاعتماد الخاص بالرابطة انتشارا دوليا قد يساعد في تحسين التوافق بين فتاوى الهيئات الشرعية ويساهم في وضع معايير الصناعة. وفي الوقت الراهن تطبق معايير تضعها هيئات منظمة للصناعة ـ منها هيئة المحاسبة والمراجعة المالية للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين ـ في بعض الدول بشكل كلي أو جزئي وتستخدمها دول أخرى كمرجعية.