قاومت أسواق الأسهم العالمية ارتفاع معدلات البطالة الأميركية وتمكنت من تقليص جزء من الخسائر التي تعرضت لها في الجلسة السابقة. وارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية الأسبوع الماضي، لكن مقياسا للاتجاه العام للطلبات تراجع صوب أدنى مستوياته في أربع سنوات مما يشير إلى استمرار تعافي سوق العمل.

وقالت وزارة العمل الأميركية: إن طلبات إعانة البطالة ارتفعت ألفي طلب إلى 366 ألفا بعد تعديل لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان. وجاء هذا موافقا لتوقعات الخبراء الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز.

وتراجع المتوسط المتحرك للطلبات الجديدة في أربعة أسابيع وهو مقياس أفضل لاتجاه سوق العمل بمقدار 5500 طلب إلى 363750. وهذه أدنى قراءة منذ مارس وثاني أدنى قراءة منذ ابريل 2008.

أسواق أوروبا

وسجلت أسهم شركات التعدين أداء متميزا في أسواق الأسهم الأوروبية تدعمها توقعات بمزيد من التحفيز النقدي في الصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم. إلا أن السوق الأوسع نطاقا مالت للهبوط إذ واصلت التصحيح النزولي بعد موجة الصعود الأخيرة التي وصلت فيها إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر. وصعد مؤشر ستوكس للموارد الأساسية 0.4 بالمئة مع انتعاش أسهم شركات التعدين عقب خسائر الجلسة السابقة.

 وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.1 بالمئة إلى 1100.18 نقطة لكنه ظل على مقربة من أعلى مستوياته هذا العام التي سجلها في مارس. وتنامت التوقعات بمزيد من اجراءات التيسير النقدي في الصين أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم بعد أن قال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو: إن البلاد لاتزال تواجه رياحا معاكسة رغم انحسار التضخم. وقال متعاملون في السوق: إن من المرجح إعلان خفض وشيك في نسب الاحتياطيات الالزامية للبنوك.

وارتفعت بورصتا فرانكفورت وباريس ولكن سرعان ما تحولتا للهبوط فنزل مؤشر داكس للأسهم الالمانية 0.11 بالمئة وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.28 بالمئة. كما هبط مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.04 بالمئة بعد بداية مستقرة.

الأسهم اليابانية

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بتراجع الين أمام العملات الرئيسية الأخرى. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 167.72 نقطة بما يعادل 1.88% ليصل إلى 9092.76 نقطة.

وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 11.8 نقطة أي بنسبة 1.58% إلى 759.12 نقطة. وارتفع سهم شركة مازدا موتور كورب للسيارات بنسبة 3.26% وسهم منافستها تويوتا موتور كورب بنسبة 3.02% وسهم هوندا موتور للسيارات أيضا بنسبة 2.1% وسهم نيسان موتور بنسبة 1.95%. وارتفع سهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 3.82% وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 2.75%. وفي الوقت نفسه ارتفع سهم شركة شارب كورب للإلكترونيات بنسبة 3.55% بعد أن ذكرت تقارير إعلامية أنها تدرس بيع مصنع إنتاج الخلايا الضوئية التابع لها في غرب اليابان لتحسين وضعها المالي ودعم سهمها المتراجع.

سهم فيسبوك

وواجه سهم شركة موقع التواصل الاجتماعي الأشهر على الإنترنت فيسبوك اختبارا جديدا مع رفع الحظر المفروض على بيع أسهم الشركة المشتراة قبل طرحها للاكتتاب العام الأولي في منتصف مايو الماضي. ويتراجع سهم فيسبوك يتراجع باطراد منذ طرحه للاكتتاب العام الأولي في منتصف مايو الماضي.

وإذا طرح مساهمو فيسبوك أسهمهم للبيع فإن هذا سيكون إشارة على تلاشي الثقة في الشركة التي تدير أكبر موقع للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت. ومنذ طرح الأسهم للاكتتاب العام تتراجع قيمة ثروة مؤسس فيسبوك ورئيسها التنفيذي مارك تسوكربيرج كل يوم تقريبا. ففي منتصف مايو الماضي كانت ثروته تقدر بحوالي 19.4 مليار دولار مما جعله ضمن أغنى 40 شخصا في العالم. ولكن هذه القيمة انخفضت إلى حوالي 10 مليارات دولار.

وقد تنخفض أكثر إذا تم طرح كميات جديدة من أسهم الشركة للبيع مع رفع الحظر الجزئي على بيع أسهم المساهمين القدامى. يذكر أن حوالي 271 مليون سهم من أسهم فيسبوك كانت قد انتقلت إلى أيدي مستثمرين قبل طرح الشركة للاكتتاب العام. ومنذ طرحها للاكتتاب العام في مايو الماضي بلغ عدد أسهم فيسبوك المطروحة للتداول حوالي 421 مليون سهم. والسؤال الآن هل مازال المستثمرون يثقون في شركة فيسبوك؟ الحقيقة أن نمو الشركة ضعيف وعائداتها من الإعلانات لم تصل إلى المستوى المأمول. وقد أعلنت الشركة تسجيل خسائر صافية قدرها 157 مليون دولار في أول نتائج ربع سنوية تعلنها بعد طرح أسهمها في البورصة.

وكانت الشركة قد حققت أرباحا قدرها 240 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وهبط سهم الشركة من سعره في بداية طرحه للتداول وكان 38 دولارا إلى 20 دولارا حاليا. وإذا كان المستثمرون القدامى يعتقدون أن السهم يمكن أن يعود إلى الصعود مرة أخرى فقد يقررون الاحتفاظ به رغم رفع الحظر على بيعه. في المقابل فإن هؤلاء المستثمرين قد يقررون التخلص من السهم بسرعة قبل أن تتراجع قيمته بصورة أكبر.