عادت أسواق الأسهم العالمية إلى مربع الخسائر مجدداً وسط تضارب في التوقعات الاقتصادية. وتراجعت مؤشرات البورصات الأوروبية والآسيوية بلا استثناء في ظل فقدان المستثمرين لاتجاه محدد. وفي آسيا تراجعت مؤشرات طوكيو كما هبط مؤشر هانج سينج في بورصة هونج كونج بنسبة 1.24% في حين تراجع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في الصين بنسبة 0.88% من قيمته.
وارتفع الدولار لأعلى مستوى في شهر مقابل الين. وفي أسواق المعادن تراجعت أسعار الذهب في أوروبا مواصلة خسائرها الكبيرة التي منيت بها في الجلسات السابقة.
تراجع الذهب
وتراجع الذهب بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع ما هدأ تكهنات بأن يعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولة جديدة من التيسير الكمي. غير أن الآمال المعلقة على أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي إجراءات استثنائية لمعالجة أزمة ديون منطقة اليورو ودعم اقتصادها المتداعي أبقت على المعدن النفيس مدعوما قرب مستوى 1600 دولار للأوقية (الأونصة).
ونزل سعر الذهب في السوق الفورية 0.1 بالمئة إلى 1596 دولارا للأوقية بحلول الساعة 0928 بتوقيت جرينتش. وانخفض الذهب 1.4 بالمئة هذا الأسبوع واستقر مع ميل للارتفاع حتى الآن هذا العام مع إحجام المستثمرين عن التعامل انتظارا لإشارات أوضح بشأن السياسة النقدية. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى نزل سعر الفضة 0.3 بالمئة إلى 27.63 دولارا للاوقية وارتفع سعر البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1394.49 دولارا للأوقية وصعد سعر البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 574 دولارا للأوقية.
ارتفاع الدولار
وقاد ارتفاع مبيعات التجزئة بشكل عام بعض المحللين للاعتقاد بأن أن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة في الربع الثاني سيكون مؤقتا مما ادى لارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية. وارتفع الدولار 0.3 بالمئة إلى 78.999 ينا وهو الأعلى منذ منتصف يوليو. ويقول متعاملون إنه قد يواصل مكاسبه إذا تخطى مستوى أوامر شراء لوقف خسائر عند 79.05 ينا. واستقر اليورو عند 1.2322 دولار متخطيا أقل مستوى في عامين 1.2042 دولار الذي سجله في اواخر يوليو ولكنه يظل دون أعلى مستوى في شهر 1.2444 الذي سجله الاسبوع الماضي. وصعدت العملة الموحدة 0.2 بالمئة إلى 98.22 ينا.
الاسترليني ينتعش
وارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوياته للجلسة مقابل الدولار واليورو بعد أن أظهرت وقائع اجتماع بنك انجلترا المركزي أن صناع السياسات لم يبحثوا خفض سعر الفائدة وبدعم بيانات أفضل من المتوقع للوظائف في بريطانيا. وارتفع الاسترليني إلى 1.5700 دولار وهو أعلى مستوى له في الجلسة من حوالي 1.5678 دولار قبل الكشف عن محضر الاجتماع وصدور البيانات وتحدث المتعاملون عن أوامر شراء لوقف الخسائر فوق 1.5730 دولار. وهبط اليورو إلى أدنى مستوى للجلسة عند 78.56 بنسا من 78.68 بنسا قبلها.
أسواق طوكيو
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع طفيف بسبب خسائر الأسواق الآسيوية الأخرى وعمليات جني الأرباح في أعقاب ارتفاع الأسهم خلال الأيام الماضية. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 4.84 نقاط بما يعادل 0.05% ليصل إلى 8925.04 نقطة بعد ارتفاعه بنسبة 0.5%. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2.12 نقطة أي بنسبة 0.29% إلى 747.32 نقطة.
وقد تراجعت بعض الأسهم اليابانية في أعقاب ما نشرته صحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية عن تراجع توقعات مبيعات شركات الإلكترونيات
والآلات الدقيقة. وأشار التقرير إلى أن شركتي سوني كورب وشارب كورب تتوقعان تراجع مبيعاتهما من أجهزة التلفزيون شاشة عرض البللور السائل (إل.سي.دي) بنسبة 21% و35% على الترتيب خلال العام المالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل مقارنة بالعام المالي السابق. وانخفض سهم شارب بنسبة 12.44% وانخفض سهم رنيسانس إلكترونيكس كورب بنسبة 3.32% وسهم سوني بنسبة 2.94% وسهم باناسونيك كورب بنسبة 2.86% خلال التعاملات.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية لتلتقط أنفاسها بعد ارتفاعها لأعلى مستوى في أربعة أشهر حيث ينتظر المستثمرون مزيدا من الوضوح بشأن تحرك البنك المركزي قبل ضخ مزيد من الأموال. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 بالمئة إلى 1096.58 نقطة بعد تسجيل أعلى مستوى إغلاق في أربعة أشهر عند 1101.97 نقطة في الجلسة السابقة. وقال جستن هاك متعامل الأسهم الأوروبية لدى هوبارت كابيتال ماركتس: سنتحرك في نطاق ضيق مع ميل طفيف للارتفاع إلى أن يحدث تطور جذري كأن تطلب اسبانيا المال.
إذا حصلنا على إعلان مثل هذا من اسبانيا فسنتراجع لكننا سنعاود التحسن بعدها لأنه سيتعين على البنك المركزي الأوروبي القيام بالتدخل اللازم. وفي أنحاء أوروبا تراجعت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.3 بالمئة.
حصة
اشترى الملياردير والمستثمر الأميركي جورج سوروس حصة في شركة "فيسبوك" الاجتماعية. وأفادت شبكة "سي أن أن" انه بحسب بيان صادر عن هيئة الأوراق المالية والتداولات الأميركية فقد اشترى سوروس خلال الربع الثاني من العام الحالي 341 ألف سهم في شركة "فيسبوك". ولفتت إلى ان سعر سهم فيسبوك حتى نهاية الربع الثاني من الـ2012، أي 30 يونيو الماضي، كان 30 دولارا، لكن سعر السهم أقفل أمس الثلاثاء عند حوالي 20 دولارا، ما يعني ان سوروس خسر ما يقارب الـ3 ملايين دولار.
يشار إلى ان سوروس باع خلال الربع الثاني كل حصصه في مصارف كبرى من بينها "غولدمان ساكس" و"سيتي غروب" و"جاي بي مورغان شايس" و"ويلز فارغو"، ومصارف أصغر مثل "ريجنز فايننشل". ويذكر أن سوروس احتل المركز السابع في قائمة "فوربس" لعام 2011 لأغنى أغنياء الولايات المتحدة.
