قال متحدث باسم الخزانة البريطانية لـ«البيان» بانهم سيبحثون بعناية الادعاءات التي وردت في التقرير الذي قدمه رئيس هيئة الخدمات المالية في مدينة نيويورك، بنجامين لوسكي، والذي يتهم فيه ستاندرد تشارترد بإخفاء تعاملات مالية مرتبطة بإيران بلغت قيمتها 250 مليار دولار على امتداد عشر سنوات، بناء على طلب البنك.
وكان رئيس هيئة الخدمات المالية في مدينة نيويورك، بنجامين لوسكي، فاجأ البنك والإدارة الأميركية معاً بنشره تقريراً من جانب واحد الأمر الذي يمثل خرقاً واضحاً للعقوبات الدولية والأميركية المفروضة على النظام الإيراني وهو ما ينفيه البنك بشدة.
وأكد المتحدث في تصريحات لـ«البيان» أن الخزانة البريطانية لن تتغاضى عن السلوك السيئ، وتؤيد تأييدا كاملا المراجعات التي تجري. كما أكد على أن الهيئات التنظيمية والسلطات هي من تحدد العقوبات المناسبة على كل من تورط في مخالفات، عندما تظهر كل الحقائق.
اتهامات
وجاء رد الخزانة البريطانية على سؤال لـ«البيان» عن مدى تضرر لندن باعتبارها مركزا ماليا مهما في العالم من الفضائح التي طالت عددا من البنوك البريطانية مؤخرا حيث سبق الاتهامات الأخيرة لبنك ستاندرد وتشارترد توجيه اتهامات لبنك اتش اس بي سي بالسماح لعصابات المخدرات والدول المارقة بغسل مليارات الجنيهات من خلال ذراع البنك في الولايات المتحدة.
في حين اتهم بنك باركليز في فضيحة التلاعب في سعر ليبور بالقول بان بريطانيا تضم اكبر مؤسسات الخدمات المالية في العالم وأكثر الاسواق جاذبية للعالم.
وأضافت الخزانة أنه وعلى الرغم من أن الامور لم تتضح بعد بشأن الاتهامات التي وجهت لبنوك بريطانية إلا أن هناك بعض الاخطاء من جانب بعض العاملين في هذا القطاع معترف بالحاجة لضبط السلوك الخاطئ وتغيير الثقافة قائلا بأن سلك المسار الصحيح يعد من الأهمية بمكان كاتباع القواعد. وبالتالي من المهم جدا فصل الممارسات الخاطئة لبعض الصناعات عن سمعة القطاع بأكمله.
التنافسية
وأكد المتحدث باسم الخزانة البريطانية أن القطاع الخاص يعمل بجد الى جانب الحكومة لضمان الا تضر مثل هذه الفضائح بالقدرة التنافسية البريطانية في العالم او قدرتنا على التعامل التجاري مع اسواق العالم النامية والصاعدة.
وقال بأنهم يعملون على توفير الخدمات المالية من المجالات النشطة في بريطانيا مؤكدين على استمرارهم في العمل مع المراكز المالية الاخرى مثل دبي وموسكو وتورنتو والتعاون معها ونتبادل الخبرات.
كما أكد على الحاجة إلى أن يعمل مجال الخدمات المالية والحكومة باستمرار وبشكل جاد لكي تظل لندن مركزا ماليا عالميا وتظل بريطانيا افضل مكان لأداء الاعمال.
واضاف المتحدث قائلا نحن نعمل مع الحكومة والهيئات التنظيمية لضمان تواجد نظام تنظيمي قوي وتوفير الاستقرار ولتعزيز النمو الاقتصادي والتشجيع على الابتكار والمنافسة. داعيا إلى الحاجة للإشراف وتطبيق القوانين واللوائح مع ضرورة ضمان الاخذ في الاعتبار التأثير المحتمل لكل الانشطة المقترحة وتنظيماتها بما يتناسب مع القضية.
