كشف استطلاع جديد للرأي، أمس أن معظم أصحاب الملايين في بريطانيا فقدوا، وللمرة الأولى، الثقة في السياسات الاقتصادية لوزير الخزانة (المالية) في بلادهم جورج أوزبورن.

ووجد الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة "كور ديت" للأبحاث ونشرت نتائجه صحيفة (اندبندانت)، أن ثقة أصحاب الملايين في إدارة الحكومة الائتلافية للاقتصاد تراجعت أيضاً بشكل حاد على مدى العام الماضي.

وقال إن ثقة أصحاب الملايين في أداء الحكومة الائتلافية انخفض من 55% في العام الماضي إلى 43% الآن، ويعتقد 25% منهم فقط أن أداء الاقتصاد البريطاني سيتحسن خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بالمقارنة مع 30% في العام الماضي.

وأضاف الاستطلاع، الذي شمل 1000 مليونير بريطاني، أن 7 من كل 10 من هؤلاء لا يعتقدون أن الحكومة الائتلافية تفعل ما يكفي لتشجيع المشاريع التجارية، في حين توقع 3 من كل 10 منهم أن تزداد مواردهم المالية سوءاً في العام المقبل.

ووجد أيضاً أن أصحاب الملايين في بريطانيا لديهم ثقة أقل في قدرة حزب العمال المعارض على تعزيز النمو الاقتصادي إذا ما تسلّم الحكم، واختار 46.5% منهم رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون كأفضل زعيم لقيادة إخراج البلاد من الركود الاقتصادي.

وأشار الاستطلاع إلى أن 17.9% من أصحاب الملايين في بريطانيا اختاروا زعيم حزب العمّال المعارض إد ميليباند كأفضل زعيم سياسي لقيادة البلاد باتجاه الخروج من أزمتها الاقتصادية، فيما أقرّ ما يقرب من ثلثهم بأنهم لا يثقون في أي من قادة الأحزاب السياسية البريطانية. ولاحظ أن أصحاب الملايين في بريطانيا الأكثر ثراءً لديهم ثقة أكبر بالسياسات الاقتصادية للحكومة الائتلافية بالمقارنة مع الأثرياء الذين يملكون ثروات لا تتجاوز مليوني جنيه استرليني، وصادق أكثر من 50% من الذين يملكون ثروات تفوق 3 ملايين جنيه استرليني من الأصول الصافية على إدارة الحكومة الائتلافية لاقتصاد البلاد.

وقال الاستطلاع إن الاستياء من السياسات الاقتصادية جعل 45% من أصحاب الملايين في بريطانيا يفكّرون في الهجرة إلى دول أخرى، 20% منهم بسبب مستوى المعيشة، و11% بسبب تكاليف المعيشة، و10% بسبب معدلات الضرائب.