ارتفع سعر مزيج برنت متجاوزا 114 دولارا للبرميل في اعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر أمس بسبب تجدد المخاوف من تعطل الامدادات في حين غطت آمال بأن تطلق حكومات مزيدا من اجراءات التحفيز على مؤشرات على ضعف الطلب العالمي.
ومن المنتظر أن تسجل الامدادات من خامات بحر الشمال التي تدعم عقود مزيج برنت مستويات متدنية قياسية. وانخفض الانتاج الإيراني بسبب عقوبات وزاد من قلق تعطل الامدادات من الشرق الاوسط احتدام الجدل في إسرائيل بشأن خوض حرب ضد إيران بسبب برنامجها النووي.
ووصل برنت إلى 114.28 دولارا للبرميل خلال جلسة التداول أمس وهو أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو. وارتفع النفط الامريكي 28 سنتا إلى 93.15 دولارا.
وقال بن لو برون محلل السوق في سيدني من أوبشنز اكسبرس "نرى الاسعار ترتفع رغم توقعات النمو الضعيفة يوم الجمعة. التصريحات الإسرائيلية وما نراه في وسائل الاعلام الإسرائيلية يدعو للقلق. إنه مثار قلق شديد."
وقوبلت مخاوف الامداد بتوقعات لضعف الطلب العالمي مما يؤثر على الاسعار.
ويوم الجمعة خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب على النفط في عام 2013 بواقع 400 ألف برميل يوميا مشيرة لتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
الالتفاف على العقوبات
و حاول مشترو النفط الرئيسيون في آسيا الالتفاف على العقوبات الأمريكية والأوروبية للحفاظ على وارداتهم من ايران ما يشير حتى الآن إلى أن الأسوأ ربما انتهى للدولة العضو في أوبك التي تخسر أكثر من 100 مليون دولار يوميا من عائدات تصدير النفط. وتشتري الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية مليون برميل من النفط تصدرها ايران يوميا بالرغم من العقوبات المالية وعلى قطاعي الشحن والتأمين التي تهدف إلى كبح برنامجها النووي.
وبعد توقف الواردات في منتصف العام بسبب خفض شركات التكرير الآسيوية مشترياتها مع دخول العقوبات حيز التنفيذ يتوقع محللون زيادة الشحنات في أغسطس وسبتمبر . لكن بشكل عام من المرجح أن تشهد الواردات استقرارا حتى نهاية العام ما لم تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة لكبح العائدات الايرانية.
تقلص التراجع
وقال تريفور هاوزر الشريك لدى روديوم جروب في نيويورك والمستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية "تقلص التراجع في صادرات النفط الايرانية خلال الشهرين الماضيين إلى نحو مليون برميل يوميا أقل من مستويات 2011."
وأضاف "لا أتوقع تراجع الشحنات إلى آسيا بصورة أكبر خلال النصف الثاني من العام لكنني لا أظن انها سترتفع كثيرا أيضا."
وبالأسعار الحالية تخسر ايران نحو 110 ملايين دولار يوميا من عائدات التصدير مقارنة مع بداية العام. وضاعفت اليابان لأكثر من المثلين وارداتها في أغسطس إلى سبعة ملايين برميل مقارنة مع يوليو بينما من المتوقع أن تحذو الهند نفس الحذو وتستورد مليوني برميل على الأكثر حسبما تقول مصادر في قطاع النفط.
وأبقت الصين أكبر مشتر للنفط الايراني على واردات أغسطس دون تغيير عن يوليو عند حوالي 16 مليون برميل.
سلة أوبك
وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 109.10 دولارات للبرميل يوم الجمعة الماضي من 108.39 دولارات في اليوم السابق. وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
اليورو معرّض لعمليات بيع رغم استقراره
استقر سعر اليورو أمس مدعوما بتوقعات أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي إجراء لمعالجة أزمة الديون، لكنه مازال عرضة لعمليات بيع في حالة ارتفاعه، وسط دلائل على خلاف بين الساسة في منطقة اليورو.
وكانت توقعات بأن يتدخل المركزي الأوروبي للحد من ارتفاع أسعار الاقتراض العالية في اسبانيا وإيطاليا في الأسابيع القليلة الماضية، الذي دفع اليورو للارتفاع في الأيام القليلة الماضية.
وقال محافظ البنك المركزي البلجيكي في حديث صحافي إن البنك المركزي الأوروبي سيربط أي مساعدة يقدمها للدول المدينة بشروط صارمة.
وقال ماريو دراجي رئيس المركزي الأوروبي في وقت سابق هذا الشهر إن البنك قد يشتري المزيد من السندات الحكومية، بعد أن تعهد ببذل ما في وسعه للحفاظ على اليورو. ودعم ذلك العملة الموحدة، إذ قلص المتعاملون مراهناتهم على انخفاض العملة.
واستقر اليورو على 1.2288 دولار، رغم انه كان من المتوقع ان يتخذ مسارا للانخفاض التدريجي بعد أن بلغ أعلى مستوياته في شهر عند 1.2444 يوم الاثنين الماضي.
ويوم الجمعة الماضي نزل اليورو إلى 1.2241 دولار، والانخفاض عن هذا المستوى كان من شأنه ان يستهدف مستوى 1.21335 دولار الذي سجله في أوائل أغسطس.
واستقر الدولار الأميركي على 78.21 يناً، متماسكا فوق مستوى 77.90 يناً، الذي سجله في أوائل أغسطس. وخسر اليورو 0.2 %، ليصل إلى 96.02 يناً.
