أعرب فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني مجددا عن خيبة أمله الشديدة إزاء جهود الإصلاح في اليونان. فيما دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي إلى إعداد مبادرات لتحفيز النمو الاقتصادي وخفض الدين العام .وقال نائب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في مقابلة مع مجلة "فوكوس" الألمانية في عددها الذي يصدر غداً الاثنين "أنا محبط فقد قمت بالاشتراك مع الشركات الألمانية بعرض أوجه متعددة من الدعم على الحكومة اليونانية لكن الجانب اليوناني لم يستغل أيا منها ".

وسبق لزعيم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا أن أثار جدلا كبيرا الشهر الماضي بتصريحات قال فيها إن المخاوف من إمكانية خروج اليونان من منطقة اليورو فقدت حدتها "بالنسبة لي" منذ فترة طويلة.

وأكد روسلر على أن جان كلود يونكر رئيس منطقة اليورو أدلى بتصريحات مشابهة حينما قال إن "خروج اليونان من منطقة اليورو ليس هدفنا" لكن الوضع داخل المنطقة في حال حدث ذلك سيكون تحت السيطرة. من جانبه طالب جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني في مقابلة مع صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية في عددها الصادر اليوم الأحد الحكومة اليونانية بتنفيذ الشروط الإصلاحية التي كلفتها بها لجنة المدققين المالين التابعين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمعروفة باسم لجنة "الترويكا".

يذكر أن اليونان ورغم الوضع الاقتصادي المأساوي الذي تمر به استطاعت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ضغط ما قيمته 3.07 مليارات يورو من نفقات ميزانيتها وذلك وفقا لما أعلنته وزارة الماليـة اليونانيـة أول أمس الجمعـة.

خفض الدين الإيطالي

ودعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي وزراء حكومته للتقدم بمقترحات لتحفيز النمو وخفض الدين العام للبلاد، وطالب في آخر اجتماع للحكومة قبل بداية العطلة الصيفية، أعضاء جهازه التنفيذي إلى إعداد مبادرات "فعالة" على أن تناقش في 24 أغسطس الجاري.

وذكرت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء أمس أن رئاسة الوزراء الإيطالية طلبت بأن تشمل المبادرات مشروع قانون النمو ومراجعة الإنفاق الحكومي وسبل تقليص عبء الدين العام، الذي يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي. ولفتت إلى أن الحكومة الإيطالية ستلجأ إلى الثقة البرلمانية لتمرير حزمة قوانين في هذه المجالات لتسريع إقرارها بنهاية العام لغرض تهدئة الأسواق خصوصاً وأن البلاد تستعد للحملات الانتخابية حيث تنتهي دورة البرلمان الحالي في ربيع العام المقبل.

وتقدم رئيس الوزراء الإيطالي خلال الاجتماع بمقترحات لتقوية وسائل حماية الصناعات الاستراتيجية الإيطالية ضد الاستحواذ الأجنبي ضمن ما يسمى بالأسهم الذهبية الحكومية.