ارتفعت تكاليف الإقراض في أوروبا مجدداً مما زاد من مخاوف الأسواق أمس. وواصل اليورو التراجع امام العملة الامريكية للجلسة الثانية مع إقبال المستثمرين على مبيعات لجني الارباح في العملة الاوروبية بعد المكاسب التي سجلتها مؤخرا لكن الخسائر قيدتها آمال بأن يتخذ البنك المركزي الاوروبي اجراءات لتخفيف الضغوط على اسبانيا وايطاليا اللتين تواجهان مصاعب كبيرة.
اليورو يتراجع
ومنذ ان هبط اليورو الى أدنى مستوى له في اكثر من عامين عند 1.2040 دولار الشهر الماضي تعافت العملة الاوروبية على مدى الاسبوع الماضي بعد ان قال ماريو دراجي رئيس المركزي الاوروبي إن البنك سيتخذ كل الخطوات اللازمة لإنقاذ اليورو وربما يطلق جولة جديدة من مشتريات السندات للمساعدة في خفض تكاليف الاقتراض على الدول المتضررة. لكن الاتجاه الصعودي لليورو فقد قوته الدافعة في الايام القليلة الماضية بعد ان فشل في الارتفاع بدرجة مقنعة فوق مستوى المقاومة 1.2400 دولار وهو ما دفع المتعاملين لمبيعات لجني ارباح.
وسجل اليورو في اواخر جلسة التداول في نيويورك 1.2304 دولار منخفضا حوالي 0.5 بالمئة عن مستواه في بداية الجلسة وبعيدا عن أعلى مستوى له في شهر البالغ 1.2443 دولار الذي سجله مطلع الأسبوع. وامام العملة اليابانية تراجع اليورو 0.3 بالمئة الى 96.64 يناً.
شراء السندات
في الأثناء دعا الرئيس البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا البنك المركزي الأوروبي إلى شراء سندات الدين الحكومية البرتغالية والأيرلندية من أجل تعزيز اليورو. واستفسر كافاكو سيلفا على صفحته على فيسبوك قائلا: لماذا لم يبدأ البنك المركزي الأوروبي بالفعل تطبيق شراء سندات الدين الحكومية الأيرلندية والبرتغالية وهو التوجه الذي أعلنه رئيسه ماريو دراجي؟
وكان يشير إلى تصريح لدراجي جاء فيه أن البنك قد يشتري الديون في نهاية المطاف. غير أن رئيس البنك ربط تلك الإمكانية بالتزام الحكومات المتعثرة ماليا بالشروط الصارمة الموضوعة من قبل صناديق إنقاذ اليورو. كما قال كافاكو سيلفا إن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يوضح أي آليات يعتزم استخدامها لمساعدة الدول الضعيفة بمنطقة اليورو.
وكان دراجي تحدث عن "آليات غير تقليدية" لكنه لم يخض في تفاصيل. ولا تعاني البرتغال من مشكلة مالية ملحة إذ إنها نجحت في الحصول على حزمة إنقاذ مالي بقيمة 78 مليار يورو أي 97 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. كما تراجعت تكاليف اقتراضها في الأشهر القليلة الماضية. لكن تحرك البنك المركزي الأوروبي سيساعد على محاربة أولئك الذين يحاولون "تفكيك منطقة اليورو" حسبما قال كافاكو سيلفا.
أسهم اليابان
وتراجعت الأسهم اليابانية في أول انخفاض لها في خمسة أيام إذ باع مستثمرون أسهما بهدف تحقيق أرباح سريعة وبعد أن تضررت معنويات السوق بفعل الخسائر التي تكبدتها أسواق آسيوية أخرى. وخسر مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما 87.16 نقطة أو بنسبة 0.97% ليغلق على 8891.44 نقطة.
بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 5.05 نقاط أو بنسبة 0.67% لينهي التعاملات على 746.79 نقطة. وبالنسبة لتعاملات الأسبوع، ارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 3.93% وتوبكس بنسبة 3.16%. وانخفضت الأسهم بشكل أكبر في بداية الجلسة المسائية بعد أن تراجعت بورصات أخرى في آسيا. وفي منتصف الجلسة، انخفض مؤشر هانج سينج بنسبة 0.94% ومؤشر بورصة شنغهاي المجمع بالصين بنسبة 0.24%.
