اعتبر متخصصون في مجال الاقتصاد أن عمل الموانئ العراقية لم يتحسن كثيراً عما كان عليه، رغم الجهود المبذولة في سبيل إعادة إعمارها وتطويرها. وقال مدير المكتب الدولي للاستشارات والدراسات التجارية توفيق المانع: إن الموانئ العراقية ليست بمستوى الطموح ومهملة، عكس الموانئ العالمية. وأضاف، في تصريح صحفي، إن الموانئ العراقية كسيحة بسبب الحروب المتراكمة.

وما تبعها من عدم توفر المعدات والآليات اللازمة، وقلة الدعم الحكومي، داعياً الحكومة إلى تطويرها من أجل الاستغناء عن موانئ دول الجوار التي تربح المليارات من التجارة العراقية، وتهيئة الأرضية الصلبة لإنشاء المنطقة الاقتصادية الدولية الحرة في مثلث الفاو. ويمتلك العراق 5 موانئ تجارية، هي المعقل وأبو فلوس وأم قصر الشمالي وأم قصر الجنوبي وميناء خور الزبير، بالإضافة إلى مينائين نفطيين هما ميناء العميّة وميناء نفط البصرة الكبير.

من جانبه قال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق عمران اللامي، إن حال الموانئ العراقية هي نتيجة حتمية للظروف القاسية التي عصفت بمحافظة البصرة من حروب، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت من الصفر في إعمارها، خاصة ميناء أم قصر الذي شهد قفزة نوعية، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ كبيرة لتجهيز الموانئ بجميع الوسائل والمعدات للنهوض بها.

وأكد اللامي أن الشركة العامة للموانئ تسعى لجعل الموانئ العراقية تنافس الموانئ العالمية، وان تكون الموانئ العراقية رافدا من روافد الاقتصاد الوطني بعد النفط والسياحة، وأن انجاز ميناء الفاو الكبير سيجعل الموانئ العراقية الأفضل في منطقة الشرق الأوسط.

أما مستشار وزير النقل كريم النوري، فأوضح أن عمر الموانئ العراقية يتجاوز السبعين سنة، وكانت مسرحاً للمعارك، التي نتجت عنها غوارق كثيرة من مخلفات الحروب، التي باتت تعيق حركة السفن التجارية والنفطية. وأشار إلى أن وزارة النقل قامت بعمليات سحب الغوارق والألغام وتنظيف مياه شط العرب وميناء المعقل من مخلفات الحروب، وأن الحكومة جادة في تطوير الموانئ العراقية حيث بدا العمل بميناء الفاو الكبير الذي يحتوي على 50 رصيفاً.

وهو ما يعادل جميع أرصفة الموانئ العراقية، وانجازه سيدر المليارات على العراق. من جانبها أكدت عضو لجنة الخدمات والإعمار في مجلس النواب سهاد فاضل أن الموانئ هي لب الاقتصاد، وإذا ما استغلت بشكل صحيح ستكون منافسة لواردات النفط. وأوضحت أن الحكومة أهملت الكثير من الجوانب التي ترفد الاقتصاد، وتعزز من موقف العراق الاقتصادي.

وركزت على الجانب الأمني، واعتمدت في إقرار الموازنة العامة على واردات النفط فقط، تاركة واردات غير منظورة مثل المنافذ الحدودية والموانئ. وقالت إن وجود العوائق في الموانئ يجبر الكثير من التجار على الذهاب إلى الموانئ الإيرانية لنقل البضائع إلى العراق عن طريق المنافذ الحدودية مع إقليم كردستان. وذكرت أن وزارة النقل متعاونة مع لجنة الخدمات لإيجاد خطط مستقبلية لتطوير الموانئ ورصد مبالغ كبيرة من الموازنة العامة للنهوض بواقع الاقتصاد العراقي.