كشفت صحيفة «اندبندانت» أن السلطات المالية البريطانية تتعاون مع مكتب مكافحة جرائم الإحتيال الخطيرة في تحقيق حول صفقة مثيرة للجدل، تم بموجبها انقاذ مصرف باركليز البريطاني.

أموال إنقاذ

وقالت الصحيفة إن باركليز اعلن أن مديره المالي كريس لوكاس، كان واحداً من 4 من كبار موظفيه الحاليين والسابقين قيد التحقيق من قبل هيئة الخدمات المالية بشأن عمولة دفعها المصرف لتأمين أموال انقاذه على دفعتين عام 2008، ويجري هذا التحقيق بالتنسيق مع عدد من الهيئات التنظيمية الأخرى بما في ذلك مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة.

مبالغ عديدة

واضافت أن مصرف باركليز جمع أولاً 4.5 مليارات جنيه استرليني من مستثمرين من بينهم قطر ومصرف سوميتومو الياباني في يونيو 2008، ثم مبلغ 7.1 مليارات جنيه استرليني أخرى من مساهمين في نوفمبر من العام نفسه. واوضحت الصحيفة أن الأموال مكّنت باركليز من دعم ميزانيته العامة اثناء الأزمة المالية، لكنها ازعجت المساهمين لاعتقادهم أن الشروط التي قدمها المبلغ للمستثمرين كانت مناسبة للغاية. واشارت الصحيفة إلى أن هيئة الخدمات المالية رفضت وكذلك مكتب جرائم الإحتيال الخطيرة التعليق.

فيما اعلن مصرف باركليز أنه في وضع لا يمكّنه من التعليق على التحقيق، والذي يُعتقد أنه يُركز على الجانب القطري من الصفقات. وتملك قطر حصة قيل إنها تصل إلى 5.8% من أسهم باركليز، ووقعت في مايو الماضي مشروعاً مشتركاً قيمته 250 مليون دولار في صندوق الموارد الطبيعية العائد للمصرف.

أزمات متلاحقة

وكان باركليز قد خسر مديره العام بوب دايموند بعد فضيحة التلاعب بمعدل الفوائد البريطاني بين المصارف (ليبور) والاوروبي (يوريبور). لكن هذه القضية قد تتسع فيما تجري تحقيقات في سائر انحاء العالم. وقد اقر رويال بنك اوف سكوتلاند (ار بي اس) بانه طرد موظفين واكد تعاونه مع السلطات بشأن هذا الملف.

كذلك فان المصارف تجد نفسها تحت الانظار في السوق البريطانية، فهي مرغمة على ايداع مليارات الجنيهات بسبب منتجات تأمين مسماة «بي بي آي» بيعت حكما الى زبائن منذ زمن طويل قبل القضاء على هذه الممارسة نهائيا.