وسعت الخزانة الأميركية قائمة الاتهامات الموجهة إلى مصرف ستاندارد تشارترد ودافعت عن عقوباتها على النظام الايراني في اعقاب اتهامات هيئة الضبط المالي في نيويورك للبنك البريطاني. وقال مدير مكتب مراقبة الاصول الخارجية في وزارة الخزانة ادم زوبين لنظير بريطاني ان مكتبه يحقق في احتمال انتهاك البنك عقوبات على ايران الى جانب سلسلة اوسع من الانتهاكات.

وتأتي هذه على عكس تقارير أشارت إلى ان وزارتي الخزانة والعدل والاحتياطي الفدرالي فوجئت عند اتهام هيئة الضبط المالي في نيويورك بنك ستاندارد تشارترد بتبييض حوالى 250 مليار دولار اميركي لصالح مصارف ايرانية في انتهاك للعقوبات الاميركية على ايران. ونقلت صحف بريطانية اتهام مسؤولين لم تكشف هويتهم للولايات المتحدة بمحاولة نسف الصناعة المصرفية البريطانية المنافسة بعد ان وجهت اتهامات بخصوص العقوبات الايرانية الى مصارف بريطانية اخرى واوروبية في هذا العام.

دفاع مستميت

ولم تقدم الرسالة معلومات اضافية عن التحقيق لكنها دافعت عن سياسة واشنطن القاضية بمعاقبة المصارف العاملة في الولايات المتحدة التي تتعامل مع مصارف ايرانية. وقال زوبين إن هذه الحالات تشكل رادعا مهما. وأضاف: نحن نواصل التحقيق في السلوك السابق للمنتهكين. اننا نأخذ انتهاك مؤسسات مالية للعقوبات بجدية كبيرة.

وفي لندن هاجم الرئيس التنفيذي للمصرف بيتر ساندز الاتهامات فيما طرح المسؤولون البريطانيون تساؤلات حول الاجراءات الاميركية. وقال ساندز في مؤتمر صحافي عن بعد: هناك امور كثيرة لا نقر بها ولا نفهمها وتخطئ في الوقائع.

واوضح ان ارباح المصرف من المعاملات المعنية بلغت "عشرات ملايين" الدولارات ولا مئات الملايين على ما اكدت هيئة الضبط. واضاف ان القضية كانت مؤذية جدا وإنه من غير الواقعي ادعاء عكس ذلك. وسجلت اسهم البنك تراجعا بنسبة 16.8 بالمئة بعد يوم على اتهامات الهيئة لكنها استعادت جزءا من تلك الخسائر في التعاملات اللاحقة.

أضرار كبيرة

وأوضح ساندز أن اتهام هيئة رقابية أمريكية للبنك بإخفاء تعاملات مع إيران جاء مفاجأة للبنك وإن هذه الاتهامات تحدث ضررا شديدا. وقال إن الأمر الذي نشرته هيئة الخدمات المالية بولاية نيويورك "جاء كالمفاجأة تماما".

وأضاف أن الهيئة لم تعط إشعارا مسبقا. وأوضح أن رقم 250 مليار دولار الذي ذكرته الهيئة هو تقدير لمجموع التعاملات المرتبطة بإيران التي باشرها البنك في الفترة بين 2001 و2007. وذكر ساندز أن تحليل البنك أظهر أن 300 معاملة فقط من المعاملات التي جرت في تلك الفترة لم تكن موافقة للقواعد المعمول بها آنذاك وأن قيمتها 14 مليون دولار.

نسف الصناعة

وقلل حاكم البنك المركزي البريطاني من فكرة أن الأميركيين يريدون نسف الصناعة المصرفية البريطانية منتقدا قرار الهيئة الاميركية بالتحرك فيما ما زالت جهات معنية اميركية اخرى تحقق في نشاطات ستاندارد تشارترد. وأوضح: بالاجمال لا احكم على زملائي او غيرهم في الولايات المتحدة بان لديهم نوايا" بنسف المصارف البريطانية.

جدل أميركي

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الوكالات الفدرالية فوجئت بتحرك رئيس هيئة الضبط المالي في نيويورك بنجامين لوسكي. ونعتت الهيئة المصرف بانه "مارق" في مذكرة تطلب منه توضيح موقفه حيث اتهمته بالسعي بانتظام الى اخفاء نشاطه المربح القاضي بتحويل الدولارات الاميركية لصالح مصارف ايرانية بين 2001 و2010.

وهددت الهيئة بسحب رخصة البنك للعمل في نيويورك ما يمنع عليه دخول احدى اهم العواصم المالية في العالم. وقالت الصحيفة ان مؤسسات الضبط الفدرالية مستاءة من تحرك لوسكي بمفرده وان مسؤولين في وزارة الخزانة يعتقدون ان الكثير من المعاملات المتعلقة بايران "لم تكن غير مشروعة بالضرورة" بالرغم من انه مشكوك فيها.