تباين أداء أسواق الأسهم العالمية بينما هبط الذهب واليورو، أمس، وسط موجة مبيعات قوية لجني الأرباح وفقدان المستثمرين الرغبة في الاندفاع نحو المخاطرة عقب بيانات ألمانية أظهرت انخفاض الصادرات والواردات.
وقال اريك روزنجرين رئيس بنك بوسطن الاحتياطي الاتحادي، إنه ينبغي للبنك المركزي الأميركي إطلاق برنامج جديد لشراء السندات بالحجم والمدة الضروريين لإعادة الاقتصاد للوقوف على قدميه، ما يشير إلى الدعم من بعض صناع السياسات الأميركيين لخطوات نشطة لتعزيز الاقتصاد الأميركي المترنح.
المعادن والعملات
وحدت التكهنات المستمرة بتحرك قريب للبنك المركزي الأوروبي لمعالجة أزمة منطقة اليورو من هبوط اليورو والذهب غ ير أن المعدن النفيس لم يستطع الاستمرار فوق مستوى 1610 دولارات للأوقية الذي تخطاه أول من أمس، الثلاثاء. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 1607.21 دولار للأوقية. وانخفضت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 2.80 دولار إلى 1610 دولارات.
وهبط السعر الفوري للفضة 0.6 بالمئة إلى 27.91 دولاراً مقتفيا خسائر الذهب. وانخفض البلاتين 0.4 بالمئة إلى 1396.60 دولاراً للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 583 دولاراً للأوقية.
ونزل اليورو مقابل الدولار. ونزل اليورو 0.25 في المئة إلى 1.2371 دولار بعدما حقق مكاسب في الفترة الماضية صعدت به لأعلى مستوى في شهر عند 1.2444. وارتفعت العملة الموحدة اقتداء بأسواق الأسهم والعملات التي تنطوي على مخاطرة أكبر منذ أعلن ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي إصراره على إنقاذ اليورو من التفكك .
وحذر الأسواق من المراهنة ضد اليورو. وهبط الاسترليني 0.2 في المئة إلى 1.5586 دولار. وصعد الين منتعشاً عقب تراجعه في اليوم السابق. ونزل الدولار 0.2 في المئة إلى 78.37 يناً إلا أنه ظل داخل نطاق بين 77.90 و78.80 يناً الذي انحصر بداخله خلال الأسبوعين الماضيين.
أسهم أوروبا
وتراجعت الأسهم الأوروبية بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى في أكثر من أربعة أشهر. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.3 بالمئة إلى 1090.82 نقطة. وقال كيث بومان المحلل لدى هارجريفز لانسداون إن المعنويات مازالت حذرة على نطاق واسع.
يدرك الناس أنه مازال هناك كثير من العقبات ينبغي التغلب عليها. لكن المستثمرين لا يمكن أن يتجاهلوا التحفيز المحتمل من البنوك المركزية وتأثير ذلك على أسواق الأسهم في الماضي. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 بالمئة في حين فقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 بالمئة ومؤشر داكس الألماني 0.3 بالمئة.
صعود ياباني
وعلى عكس نظيرتها الأوروبية أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بصعود متواصل منذ بداية الأسبوع الحالي مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات بورصة وول ستريت في نيويورك في الجلسة السابقة. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 77.85 نقطة بما يعادل 0.88% ليصل إلى 8881.16 نقطة.
وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 1.94 نقطة أي بنسبة 0.26% إلى 745.64 نقطة. وكانت الأسهم اليابانية قد استهلت التعاملات بصعود كبير لكن مكاسبها الصباحية تراجعت نسبياً مع استمرار التعاملات بسبب الأزمة السياسية الراهنة في طوكيو.
كان الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض قد حث رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا على حل مجلس النواب والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة وإلا سيتم التصويت على سحب الثقة من الحكومة داخل المجلس. وارتفعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير بنسبة كبيرة حيث ارتفع سهم شركة أدفانتست كورب بنسبة 3.15% وسهم هوندا موتور بنسبة 1.44% وسهم نيسان موتور كورب بنسبة 1.3% وسهم سوني كورب بنسبة 0.88% في ختام التعاملات.
كما ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال استغلال الموارد الطبيعية حيث ارتفع سهم شركة كوبي ستيل بنسبة 4.32% وسهم مجموعة جيه.إف.إي هولدنجز بنسبة 2.11% وسهم نيبون ستيل بنسبة 1.24% وشركة إندبيكس كورب للنفط بنسبة 1.32%.
إسبانيا لم تطلب مساعدة عاجلة للبنوك
أكدت المفوضية الأوروبية أن إسبانيا لم تطلب مساعدة «عاجلة» لإنقاذ بنوكها نافية ما ورد في تقرير بصحيفة «إلباييس» الإسبانية. وقال أوليفر بيلي المتحدث باسم المفوضية: إننا «في هذه المرحلة لم نتلق أي طلب من السلطات الإسبانية لتفعيل مساعدة عاجلة في سياق خطة المساعدة للبنوك الإسبانية.
وأضاف: لا أستطيع أن أؤكد كل السيناريو المكتوب في الصحف». وكانت «ألباييس» التي نقلت عن مصادر لم تحدد هويتها من وزارة الاقتصاد في مدريد ذكرت أن السلطات الإسبانية والأوروبية على وشك التوصل لاتفاق سيؤمن الحصول على مساعدة «في غضون الأيام القادمة» لمصرف بنكيا أكثر البنوك المتعثرة في إسبانيا. وقفز سهم بنكيا بفعل شائعات ليرتفع بأكثر من 10% في بداية الجلسة.
وكان شركاء الاتحاد الأوروبي تعهدوا الشهر الماضي بإقراض إسبانيا ما يصل إلى 100 مليار يورو أي 12.3.6 مليار دولار لإصلاح بنوكها وقالوا إنه يمكن أن يتم توفير 30 مليار يورو فوراً «في حال وجود احتياجات تمويل طارئة غير متوقعة».
غير أن بيلي أوضح أنه من أجل سحب تلك الأموال، سيحتاج البنك المركزي الإسباني إلى تقديم «طلب مبرر ومحدد كمياً»، إذ سيتطلب الحصول على موافقة المفوضية ولجنة فنية بمنطقة اليورو والبنك المركزي الأوروبي. وشدد المتحدث على أنه لم يتم التقدم بمثل هذا الطلب حتى الآن.
وفي حال عدم قيام مدريد بأي إجراء، فليس من المتوقع بدء تدفق المساعدات قبل أكتوبر عندما تكمل المفوضية تحقيقاً بشأن المجموعة الأولى من البنوك الإسبانية المتعثرة التي تشمل مصرف بنكيا.
