عادت اسعار وقود الطائرات للارتفاع مجددا خلال شهر يوليو المقبل وبمعدلات زادت على 12 % عن شهر يونيو الذي سبقه في الوقت الذي تراجعت فيه الارباح بنسبة 20 % مقارنة مع شهر يوليو من العام الماضي رغم التحسن الذي شهدته ناقلات اسيا.
واوضح التقرير الشهري للاتحاد الدولي للنقل الجوي " اياتا" ان ارباح الشركات خلال الربع الثاني ايجابية لكنها ما زالت اقل بنسبة 20 % عن معدلات العام الماضي رغم التحسن الذي حققته ناقلات اسيا. لكن تحديات عدة ما زالت تقف امام الشركات لتحقيق ارباح جديدة لعل ابرزها اسعار الوقود التي زادت على 20 % على مدار الشهر بعد سريان مفعول عقوبات الامم المتحدة ضد ايران.
وحققت الصناعة ارباحا صافية خلال الربع الثاني بلغت 1.5 مليار دولار مقارنة مع 1.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي رغم التحسن الذي حققته شركات امريكا الشمالية حيث حققت 1.8 مليار دولار ارتفاعا من 1.7 مليار في العام الماضي.
الشرق الاوسط
وحققت شركات الطيران في الشرق الاوسط ارباحا بلغت 41 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري متراجعة من 52 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم تشذ عن ذلك باقي شركات الطيران العالمية حيث سجلت شركات اوروبا خسائر بقيمة 535 مليون دولار مقارنة مع ارباح بلغت 248 مليون في نفس الفترة من العام الماضي وبدرجة اقل بالنسبة لناقلات اسيا الهادئ التي تراجعت ارباحها في هذه الفترة الى 240 مليون دولار مقارنة مع 53 مليون دولار العام الماضي. اما امريكا اللاتينية فما زالت عند نقطة التعادل مقارنة مع خسائر بلغت في العام الماضي 141 مليون دولار.
اسهم القطاع
واشار التقرير ان اسعار اسهم القطاع تراجعت ايضا بنسبة 2 % وجاء هذا التراجع من ناقلات الولايات المتحدة التي انخفضت اسهمها بنسبة زادت عن 10 % على مدار شهر يوليو رغم الاداء المالي القوي الذي حققته هذه الشركات منذ بداية العام الجاري .
وتحقق حركة النقل الجوي نموا طفيفا يصل الى 2 % على اساس سنوي منذ بداية العام الجاري رغم التحسن الذي حققه قطاع الشحن الجوي منذ بداية العام.
وقال التقرير ان هذا التراجع يعود الى بطء الطلب وعودة اسعار الوقود للارتفاع بنسبة 12 % عن يونيو الذي شهد تراجع اسعار النفط الى ما دون 100 دولار للبرميل مع زيادة المملكة العربية السعودية لانتاجها من النفط الامر الذي اسهم في تراجع الاسعار في الاسواق العالمية لكن العقوبات على ايران قد تتسبب بمزيد من الارتفاع .
الطلب على السفر
وتراجع الطلب على حركة السفر خلال يوليو مقارنة مع يونيو الذي ارتفعت فيه الحركة بنسبة 6.2 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي . وشهدت حركة الشحن الجوي زيادة طفيفة بلغت 0.6 % . لكن الطاقة الاستيعابية ارتفعت بنسبة 0.4 % خلال الشهر الماضي وتراوحت معدلات الاشغال بين 75 الى 80 % بالنسبة للمسافرين و 44 الى 48 % بالنسبة للشحن الجوي.
وسجلت شركات الطيران في الولايات المتحدة نتائج مالية جيدة خلال هذه الفترة لكن ذلك لم ينعكس على اسعار التذاكر التي تعتبر ضعيفة يعزى ذلك الى الاداء المتواضع للشركات في المناطق الاخرى وخاصة في اوروبا.
وسجلت معدلات الاشغال في شركات الطيران في الشرق الاوسط نسبة 78.8 % للمسافرين و 45 % للشحن الجوي فيما ارتفعت عائدات المسافر لكل كيلو متر بنسبة 18.3 % وهي الاعلى في العالم.
وحققت شركات امريكا الشمالية اعلى نسبة في اشغال المقاعد بلغت 86.5 % للمسافرين و 34.7 % للشحن الجوي لكن عائدات المسافر كل كيلو متر لم تسجل نموا سوى 1.1 %.
واستمرت شركات اسيا الهادئ في تحقيق معدلات جيدة في نسب الاشغال بلغت 78.4 % للمسافرين و 57.5 % للشحن الجوي وهو الاعلى عالميا مستفيدة من حركة التجارة النشطة في هذه المنطقة.
وكانت حركة النقل الجوي للركاب سجلت نموا نسبته 7.4% في يونيو مقارنة مع الفترة ذاتها من 2011. وزادت حركة نقل البضائع على مستوى العالم 1.1%على أساس سنوي في يونيو بعدما تراجعت 2.2% في مايو. إلا أن توني تايلر الرئيس التنفيذي للاتحاد أبدى حذره بشأن آفاق القطاع بسبب الضبابية المحيطة بفرص النمو في أوروبا.
واستمرت ناقلات الشرق الاوسط في تحقيق مستويات عالية من الاداء خلال هذا الشهر حيث ارتفع الطلب بنسبة 18.2 % والسعة المقعدية 13.4 % فيما بلغ معدل اشغال المقاعد 78.6 % كما ان حركة النقل الجوي في المنطقة حققت نموا بلغ 1.9 % مقارنة مع شهر مايو الماضي.
حركة الشحن
سجلت حركة الشحن عالميا نموا ضئيلا بلغ 0.8 % مقارنة مع العام السابق وهو معدل يزيد بنحو 2.5 % عن تلك المستويات التي وصل اليها في الربع الرابع من العام الماضي وهذا التحسن ساهمت فيه ناقلات الشرق الاوسط والتحسن الكبير في الطلب من امريكا الشمالية.
وشهدت الفترة تحسنا كبيرا في اداء الشركات الاوروبية وصل الى 7.3 % خلال يونيو مرتفعا بنحو 4.3 % عن شهر مايو الماضي وبلغ معدل الاشغال 82.5 ونمت السعة المقعدية بنسبة 4.9 % .
واشار مسح للاياتا حول توقعات الارباح الى ان اكثر من 52% من المسؤولين الماليين في شركات الطيران يتوقعون تراجعا في الارباح خلال هذا العام و 24 % اشاروا الى تحسن في ارباح شركاتهم
