لامست الأسهم الأوروبية مستوى مرتفعاً جديداً في أربعة أشهر أمس مع تحول المستثمرين صوب الشركات المالية بدلا من قطاعات تعتبر آمنة مثل الدواء والغذاء بعد أن أفسح البنك المركزي الأوروبي المجال لإجراءات لمحاربة أزمة ديون منطقة اليورو.
بينما قفز مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 2% أمس بعد بيانات أفضل من المتوقع للوظائف الأميركية مما هدأ المخاوف من تباطؤ في الاقتصاد الأميركي ونتائج أعمال قوية من تويوتا موتور مما بعث على الاطمئنان وسط موسم نتائج أعمال ضعيفة.
وارتفع نيكاي إلى 8726.29 نقطة في حين تقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.6 % إلى 735.73 نقطة.
وكان ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي استعرض الأسبوع الماضي خططا لشراء مزيد من السندات لخفض تكاليف الاقتراض لاسبانيا وايطاليا. ورغم أن الخطة جاءت مشروطة بشدة وأن الأسواق خاب أملها بادئ الأمر بسبب عدم إجراء تدخل فوري فإن إمكانية التحرك لاحقا ساعدت منذ ذلك الحين في خفض عوائد السندات السيادية وتعزيز الشهية للمخاطرة.
قطاع البنوك
وارتفع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 0.8% لتصل مكاسبه على مدى الأسبوعين الماضيين إلى حوالي 21% بعد تسجيله أدنى مستوى على الإطلاق في حين زاد مؤشر شركات التأمين 2.4%. وأبلت قطاعات أخرى مرتبطة بدورة الاقتصاد مثل السيارات بلاء حسنا أيضا في حين تراجعت أسهم شركات الرعاية الصحية والصناعات الغذائية مع زيادة إقبال المستثمرين على المخاطرة.
وساعد تحسن المعنويات مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ليرتفع 0.2% إلى 1083.22 نقطة مسجلا بذلك مستويات لم يبلغها منذ أوائل ابريل وبعد صعوده 2.5% يوم الجمعة وتحقيق مكاسب للأسبوع التاسع على التوالي. وزاد مؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.5% إلى 2384.50 نقطة وقال محللون فنيون في اس.إي.بي إن هناك فرصة لمزيد من المكاسب.
بورصة سول
وقفزت الأسهم في بورصة سول أمس بفضل بيانات الوظائف الأميركية. حيث ارتفع مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 37.20 نقطة أو بنسبة 2% ليغلق على 1885.88 نقطة.
وتجاوزت الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة إذ ارتفع 562 سهما فيما انخفض 242 سهما.
وصعد مؤشر كوسداك الرئيسي لأسهم التكنولوجيا بمقدار 4.33 نقاط ليغلق على 469.61 نقطة بزيادة نسبتها 0.9%.
وكان مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي ارتفع بنسبة 1.63% يوم الجمعة الماضي بعد صدور بيانات كشفت زيادة عدد الوظائف في الولايات المتحدة بمقدار 163 ألف وظيفة في يوليو الماضي.
وفي سوق العملات في سول، بلغ الدولار 1129 وون كوري جنوبي بعد أن تم التداول عليه عند 1134.80 وون في ختام تعاملات يوم الجمعة.
ارتفاع الذهب
وارتفع الذهب أمس مواصلا الانتعاشة التي بدأت في الجلسة السابقة عقب موجة هبوط على مدار أربع جلسات إذ يراهن المستثمرون على أن بيانات أفضل من المتوقع للوظائف الأميركية لن تكون كافية لتفادي جولة جديدة من التيسير النقدي في الولايات المتحدة.
ونزل المعدن النفيس لفترة وجيزة في أعقاب بيانات أظهرت زيادة أرباب العمل الوظائف في الولايات المتحدة الاميركية أكثر مما هو متوقع في الشهر الماضي ولكن سرعان ما تعافى مع إدراك المتعاملين ارتفاع معدل البطالة إلى 8.3%.
وارتفع السعر الفوري للذهب 0.4 % إلى 1608.20 دولارات للأوقية (الأونصة).
وارتفعت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 1.90 دولار إلى 1611.20 دولارا.
واستقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 27.75 دولارا للأوقية.
ونزل البلاتين 0.1 % إلى 1395.49 دولارا وزاد سعر البلاديوم 1.3 % مسجلا 574.47 دولارا للأوقية.
تراجع اليورو
وتراجع اليورو أمس مع استمرار المستثمرين في توخي الحذر انتظارا لمدى فعالية تعهدات صانعي السياسات في أوروبا بالتحرك لحل أزمة ديون منطقة اليورو.
وفي وقت سابق ارتفع اليورو لأعلى مستوى في شهر مواصلا مكاسب يوم الجمعة بفضل تفاؤل المستثمرين حيال تدخل البنك المركزي الأوروبي في نهاية المطاف وشراء سندات لخفض تكلفة الاقتراض المرتفعة جدا في اسبانيا وايطاليا.
ولكن محللين ومتعاملين قالوا إنه مع تنامي الشكوك ازاء اتجاه الازمة نحو الحل يميل بعض المستثمرين لاستغلال مستويات اليورو الاعلى للمراهنة من جديد على هبوط العملة الموحدة.
وقال نيلز كريستنسن محلل سوق الصرف لدى نورديا في كوبنهاجن "لم يحدث شيء يحسن الاوضاع في اوروبا.. لم يحدث أي تحسن ملموس في الوضع في منطقة اليورو.
وأضاف: "التحرك لأعلى يرتبط بتسوية مراكز مكشوفة باليورو أكثر منه تكوين مراكز لان الناس تتوقع ارتفاع اليورو.. لا يسعني إلا أن أتوقع ان المتعاملين مازالوا يتطلعون لهبوط اليورو أمام الدولار."
ونزل اليورو 0.2 % إلى 1.2360 دولار أي دون أعلى مستوى في التعاملات الاسيوية عندما سجل 1.2444 دولار وهو أعلى سعر منذ الخامس من يوليو.
وتراجع اليورو مع هبوط الاسهم الاوروبية لتعكس جزءا من مكاسبها الاخيرة.
وساعد ذلك الدولار الذي يعتبر ملاذا آمنا على الصعود 0.2% مقابل سلة من العملات وسجل مؤشر العملة 82.571.
وهبط الدولار 0.1 % إلى 78.37 يناً لكنه استقر فوق أقل مستوى في شهرين الذي سجله الأسبوع الماضي.
وهبط اليورو 0.4 % إلى 96.74 ينا وكان قد صعد في وقت سابق إلى 97.80 ينا وهو أعلى مستوى منذ منتصف يوليو.
العملة الإيرانية تنخفض 5%
انخفضت قيمة العملة الايرانية بنسبة 5% أمس بعد ان اعلن البنك المركزي الايراني عن قرار وشيك برفع السعر الرسمي المحدد الذي تستخدمه الاسواق مرجعا لها. وجرى تداول الدولار مقابل 21450 ريالا في منتصف النهار، بارتفاع عن سعره أمس الأول والذي بلغ 20440 ريالا.
وقال رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهمني انه سيعلن عن زيادة في السعر الحكومي الثابت وهو 12260 "خلال الايام العشرة المقبلة" للمساعدة على استيعاب "التطورات الدولية"، بحسب ما افادت صحيفة "دنيا الاقتصاد" الايرانية. ونقلت عنه الصحيفة قوله "لا يوجد سبب يجعلنا ننفق أموالنا فيما نحن نخضع لعقوبات. علينا ان نتذكر اننا ربما نضطر الى نتدبر امور البلاد لفترة طويلة بهذه الاموال".
وتعاني ايران من التأثيرات الشديدة للعقوبات الاقتصادية الغربية التي تحد من قدرتها على تصدير النفط واجراء التعاملات المالية. وخسر الريال الايراني نحو نصف قيمته مقارنة مع العام الماضي بعد الاعلان عن عقوبات اميركية واوروبية جديدة. وفي مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية (ارنا) توقع رئيس بنك "تجارات" محمد رضا رانبجار فلاح ان يتم تحديد السعر الرسمي للريال بـ15 الى 16 الفا مقابل الدولار.
وقال فلاح، الذي يخضع مصرفه لعقوبات، ان السعر الرسمي لن يستخدم من الان فصاعدا الا كمرجع فقط. وأوضح ان السعر المحدد الجديد "سيقلل من دور السعر الرسمي في الواردات، ولن يكون الا عاملا مساعدا")
