تسعى شركة النفط الوطنية الجزائرية (سوناطراك) إلى تدعيم وتنويع الأسواق التي تتعامل معها للتكيف مع المتطلبات الجديدة والمستجدات في سوق الغاز، مع التركيز على السوق الآسيوية وخاصة الصين والهند وفيتنام وكوريا الجنوبية التي تسجل نسب نمو هامة.
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية أمس، عن مصدر في وزارة الطاقة، قوله إن سوناطراك تدرس إمكانية تدعيم قدرات تصدير الغاز الطبيعي السائل باتجاه الدول الآسيوية ذات القدرات الكبيرة في مجال الاستهلاك، في وقت تقوم أيضا بتدعيم مواقعها في أوروبا، مع مراعاة الأزمة التي تشهدها القارة وخاصة دول الاتحاد الأوروبي أكبر زبائن الجزائر، حيث يرتقب أن يعرف استهلاك هذه البلدان استقرارا خلال السنوات المقبلة، يضاف إلى ذلك المنافسة الكبيرة التي برزت مع الدخول القوي للغاز الطبيعي السائل القطري إلى الأسواق الإسبانية والإيطالية.
ويأتي توجه سوناطراك باتجاه آسيا، بعد الإشباع المسجل في السوق الأميركية وتوقف الصادرات، عقب استغلال أنواع الغاز غير التقليدية، بحيث كانت سوناطراك تصدر ما بين مليار 2 و5 مليارات متر مكعب من الغاز على الأقل سنويا للسوق الأميركية، وكانت تصبو إلى الدخول في شراكات لاستغلال مراكز إعادة التسييل في بعض المناطق، إلا أن هذه المساعي توقفت.
وتبقى آسيا من بين المناطق الأكثـر استهلاكاً للغاز الطبيعي السائل وتشهد منافسة شديدة بين العديد من الدول منها روسيا وقطر وإيران على وجه الخصوص.
وتقوم الجزائر بتصدير ما بين 60 و62 مليار مكعب من الغاز سنويا، إلا أن الصادرات شهدت انكماشا العام الماضي، حيث بلغت حوالي 55 إلى 56 مليار متر مكعب.
وتقدر حصة صادرات الغاز عموماً من مجموع صادرات المحروقات بحوالي 40%، منها حوالي 10% من الغاز الطبيعي السائل.