هدد إقليم الأندلس جنوب أسبانيا باللجوء إلى القضاء لإلغاء خطط حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي لخفض الإنفاق في الوقت الذي تحاول فيه السيطرة على انفاق 17 إقليماً أسبانياً تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي. ويعتبر ضبط ميزانيات الأقاليم يمثل جزءا أساسيا من جهود الحكومة المركزية لإقناع أسواق المال بأن أسبانيا تمضي على الطريق الصحيح للتعافي الاقتصادي وتقليل الضغوط التمويلية عليها.

تعقيد الجهود

ويمكن أن يعقد تهديدات إقليم الأندلس والأقاليم الأخرى باللجوء إلى القضاء الخطط الحكومية لخفض عجز الميزانية من 8.9% خلال العام الماضي إلى 6.3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي. وذكرت حكومة إقليم الأندلس أنها كلفت شركة استشارات قانونية بدراسة كل احتمالات اللجوء إلى القضاء ضد الحكومة بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الإداري والمحكمة الدستورية.

وكانت الحكومة قد قررت إلزام حكومات الأقاليم بخفض عجز الميزانية لديها إلى 1.5% حيث إن الإنفاق الزائد للحكومات الإقليمية يمثل السبب الرئيسي في العجز الكبير للميزانية الاتحادية.

وقال رئيس وزراء إقليم الأندلس خوسيه أنطونيو جرينان: إن الخفض المستهدف في الإنفاق سيجبر الحكومة على إغلاق 19 مستشفى ونصف المدارس والاستغناء عن حوالي 60 ألف موظف عام. وانضم إقليم كاتالونيا شمال شرق أسبانيا إلى إقليم الاندلس في الاحتجاج إلى خطط خفض الإنفاق الحكومي.

ترحيب مشترك

ورحبت أسبانيا وإيطاليا بالتصريحات الإيجابية لرئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، التي قال فيها: إن البنك يمكنه شراء سندات الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو. وقال ماريو مونتي رئيس وزراء إيطاليا: إنه ناقش مع نظيره الأسباني ماريانو راخوي إمكانية طلب المساعدة من أموال الإنقاذ لمنطقة اليورو لإعادة تفعيل برنامج شراء السندات في الأسواق المالية.

وهو الشرط الذي وضعه دراجي لكي يتدخل البنك في السوق. وقال مونتي في مؤتمر صحفي مشترك مع راخوي بالعاصمة الأسبانية مدريد: إن إيطاليا لم تقرر بعد طلب المساعدة من منطقة اليورو. ورفض راخوي التعليق على احتمال مضي أسبانيا في هذا الطريق. ولكن دراجي لم يعلن عن إجراءات فورية لمواجهة أزمة ديون منطقة اليورو.