ساد الارتباك أسواق الأسهم العالمية، وبعد أن سجلت البورصات الأوروبية مكاسب مبكرة عادت لتقلص تلك المكاسب، وسط حالة من الضبابية بشأن التوقعات الخاصة بما قد تتخذه البنوك المركزية من قرارات للخروج من الأزمة الحالية. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.03 % إلى 1063.79 نقطة.

بينما زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 % إلى 5656.07 نقطة، مقلصا مكاسبه أيضا بعد إعلان بيانات القطاع الصناعي. شكل التباطؤ الاقتصادي في أوروبا والاضطراب المستمر في أسواق المال ضغوطا على قطاع العمليات المصرفية الاستثمارية للبنك. وتراجعت إيرادات قطاع العمليات المصرفية الاستثمارية والشركات بنسبة 28 % لتصل إلى 1.3 مليار يورو.

الاسترليني يتراجع

وتراجع الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين مقابل اليورو وسجل انخفاضا حادا أمام الدولار بعد أن انكمش قطاع الصناعات التحويلية البريطاني أكثر من المتوقع مما يبقي على فرص إجراء مزيد من التيسير النقدي من بنك انجلترا المركزي. وهبط الاسترليني إلى أدنى مستوى للجلسة مسجلا 1.5620 دولار من حوالي 1.5680 دولار قبل صدور البيانات.

في حين ارتفع اليورو إلى 78.75 بنسا، وهو أعلى سعر له منذ منتصف يوليو، ومقارنة مع 78.60 بنسا قبل إعلان الأرقام. وتقدم اليورو 0.08 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 1.2311 دولار. وأظهرت البيانات انكماش القطاع الصناعي البريطاني بأسرع وتيرة له في أكثر من ثلاثة أعوام في يوليو مما يطيح بآمال أن يخرج البلد من الركود خلال الصيف.

تراجع البنوك

وواصلت البنوك ضغطها على الأسواق، وتراجعت أرباح بنك سوسيتيه جنرال ثاني أكبر البنوك في فرنسا في الربع الثاني من هذا العام على خلفية خفض قيمة أصول أجنبية والتخلص من أصول أخرى. وتراجعت الأرباح الصافية لمجموعة سوستيه جنرال بنسبة سنوية بلغت 42 % لتبلغ 433 مليون يورو، أي 532 مليون دولار.

وأضيرت الأرباح من خفض قيمة أصول بمقدار 476 مليون يورو. وخفض سوسيتيه جنرال قيمة مصرف روزبنك الروسي التابع له بمقدار 250 مليون يورو وصندوقه الأميركي "تي سي دبليو" بمقدار 200 مليون يورو. وقال البنك إنه أضير أيضا من تكاليف التخلص من أصول لخفض ديونه.

وأضاف سوسيتيه جنرال أن المستثمرين في أوروبا أحجموا عن الاستثمار "انتظاراً لإيجاد حلول دائمة لأزمة الديون السيادية". وقال المدير التنفيذي فريدريك أودي إن المجال الذي أحرزت فيه المجموعة تقدما كان في تحسين متانتها المالية. وأوضح أودي أن البنك "واثق" في أنه سيحقق متطلبات نسبة رأس المال الممتاز لاتفاقية بازل 3 الدولية والتي تبلغ 9 % و9.5 % بنهاية 2013.

أسهم تيبكو

وتراجع سهم تيبكو بنسبة 2.29 % ليغلق على 128 ينا بعد أن أعلنت أنها تكبدت خسائر صافية بقيمة 288.4 مليار ين أي 3.69 مليارات دولار في الربع الأول الممتد من أبريل إلى يونيو من عامها المالي وذلك لتكاليف الوقود المرتفعة التي تحملتها لتشغيل محطات الطاقة الحرارية التي حلت محل محطات الطاقة النووية المتوقفة.

ويأتي الرقم بالمقارنة مع صافي خسارة بقيمة 571 مليار ين في الفترة نفسها من العام الماضي والتي تكبدتها الشركة فور وقوع زلزال 2011 وموجات تسونامي اللاحقة التي ضربت محطة فوكوشيما داييتشي النووية ما تسبب في انصهار ثلاثة من مفاعلاتها.

وقالت تيبكو إن خسائر تشغيلها في الربع السابق زادت إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 108.8 مليارات ين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت المبيعات بنسبة 15 % لتصل إلى 1.31 تريليون ين.

«بي إم دبليو» تتراجع 28%

 

أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية للسيارات في مدينة ميونيخ أنها سجلت تراجعا كبيرا في الأرباح خلال الربع الثاني من العام الجاري. وعزت الشركة تراجع أرباحها إلى ضعف سوق السيارات في أوروبا، بالإضافة إلى النفقات المرتفعة التي تكبدتها الشركة على طاقم العمالة ومشاريع التطوير.

وقالت بي إم دبليو إن صافي أرباحها في الفترة من مطلع أبريل حتى نهاية يونيو الماضيين بلغ نحو 1.28 مليار يورو، بتراجع نسبته 28 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأضافت الشركة أن أرباح التشغيل خلال الربع الثاني من 2012 وصلت إلى نحو 2.3 مليار يورو بتراجع بنسبة 19 %.

وفي المقابل، ارتفعت عائدات الشركة خلال الفترة نفسها بنسبة 7.3 % لتصل إلى 19.2 مليار يورو. وذكرت بي إم دبليو أن مبيعاتها من السيارات التي تحمل العلامة بي إم دبليو وميني ورولز رويس وصلت في الربع الثاني من 2012 إلى 475011 سيارة بارتفاع نسبته 5.4 %. وأكدت الشركة في الوقت نفسه أنه رغم التراجع الذي سجله صافي أرباحها، فإنها تتوقع تحقيق نتائج قياسية خلال العام الجاري.