فقدت مؤشرات الأسواق العالمية زخمها أمس مع تلاشي آمال المستثمرين في تحرك البنوك المركزية الرئيسية في العالم لاتخاذ إجراءات جديدة بهدف تحفيز اقتصاداتها. وقد جرى تداول الأسهم بأسعار أعلى بشكل عام قبل اجتماعات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي خلال الأيام المقبلة. وتراجعت الأسهم الأوروبية مع تلاشي زخم موجة صعود للسوق دامت ثلاثة أيام إذ ينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كان صناع السياسات الأوروبيون سيفون بتعهداتهم لدعم منطقة اليورو عن طريق خطوات ملموسة.
موجة تراجع
وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 بالمئة إلى 1071.44 نقطة بعد أن صعد أكثر من خمسة بالمئة في الجلسات الثلاث السابقة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمئة في حين فقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.06 بالمئة.
وكان ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي أوقد شرارة التوقعات لتحرك من البنك لمعالجة أزمة الديون عندما قال الأسبوع الماضي إن البنك المركزي سيفعل ما يلزم لحماية اليورو في رسالة أكدتها لاحقا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند. لكن بعض المستثمرين أبدوا تشككا متوقعين احتمالا كبيرا لأن يخيب أمل السوق إذا لم يعلن البنك المركزي الأوروبي عن إجراءات جريئة لمعالجة الأزمة. وقال مايك مكودن مدير قسم المشتقات في انتراكتيف انفستور "حملة العلاقات العامة التكتيكية لدعم منطقة اليورو اشترت للوزراء بعض الوقت في سوق هزيلة كما هو معتاد خلال فصل الصيف.
"لكن الأفعال أبلغ من الأقوال وهي مسألة وقت فحسب قبل أن ينفد الصبر."
أزمة البنوك
وضغطت البنوك بقوة على مؤشرات أوروبا. وبدأت القيادة الجديدة في مصرف دويتشه بنك بداية متشائمة مع إعلان أكبر البنوك في ألمانيا هبوط أرباحه في الربع الثاني من هذا العام في الوقت الذي وجد فيه البنك نفسه وسط فضيحة أسعار الفائدة التي تضرب لندن. ويشكل الانخفاض بنسبة 46% في أرباح دويتشه في الأشهر الثلاثة الممتدة حتى نهاية يونيو جزءا من النتائج المالية الأولى التي عرضها أنشو جين ويورجين فيتشين منذ أن توليا قيادة البنك كمديرين تنفيذيين في نهاية مايو.
وقال دويتشه بنك إن صافي أرباحه في الربع الثاني تراجع إلى 661 مليون يورو أي 811 مليون دولار مقارنة بـ 1.2 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي بعد أن ضربت أزمة الديون الأوروبية أرباح المجموعة. وكان البنك ، ومقره فرانكفورت ، قد نبه الأسبوع الماضي بتراجع الأرباح.
وأعلن بنك يو.بي.اس عن انخفاض مفاجيء في الأرباح ومنيت انشطة الاستثمار في البنك بخسائر جراء هبوط انشطة التداول مقارنة بالربع السابق وتلقى ضربة قوية مع بدء تداول اسهم فيسبوك الذي واجه متاعب جمة. وقال البنك السويسري إن صافي ربح الربع الثاني نزل أكثر من النصف ليصل إلى 425 مليون فرنك سويسري (433 مليون دولار) وجاء اقل كثيرا من توقعات المحللين. ونزل السهم 5.5 في المئة متخلفا في الاداء عن اسهم القطاع المصرفي الاوروبي.
أسهم مترو
سجلت أسهم "مترو" كبرى سلاسل متاجر البيع بالتجزئة في ألمانيا ارتفاعا تجاوز 3% بعدما أكدت المجموعة توقعاتها لأعمالها خلال العام الحالي مدفوعة بنجاحها في تحقيق ارتفاع متواضع في أرباح الربع الثاني. وأوضحت المجموعة ، ومقرها مدينة دوسلدورف ، أن الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك ، ارتفعت بنسبة 2.5% إلى 314 مليون يورو أي 384.4 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت بنهاية يونيو.
وأعلنت المجموعة زيادة المبيعات بنسبة 1.8% إلى 15.8 مليار يورو. وتمتلك المجموعة أفرعا في غرب وشرق أوروبا وكذلك الشرق الاوسط وآسيا. وأوضحت المجموعة أن الزيادة الضئيلة التي حققتها إيراداتها تأتي رغم البيئة الاقتصادية الإجمالية شديدة الصعوبة. وأضافت أن هذا يعكس نجاح المجموعة في تخفيض الأسعار وتأتي رغم أزمة الديون التي تأثرت بها عمليات المجموعة في أوروبا. وارتفعت أسهم المجموعة بنسبة 3.3% إلى 22.48 يورو في بورصة فرانكفورت بعد إعلان النتائج.
الأسهم اليابانية
و أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع جديد حيث ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 59.62 نقطة بما يعادل 0.69% ليصل إلى 86954.06 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا صعودا بمقدار 4.75 نقاط أي بنسبة 0.62% إلى 736.31 نقطة . ورغم ذلك، بلغت خسائر نيكي خلال الشهر 3.86% من قيمتها فيما خسر توبكس 4.39%.
ارتفاع أرباح هوجو بوس 23%
أعلنت شركة هوجو بوس الالمانية العملاقة لخطوط الموضة أن أرباحها ارتفعت بنسبة 23 % خلال الربع الثاني على الرغم من المخاطر التي تحيط بأعمال الشركة بسبب أزمة الديون الأوروبية .
وقالت الشركة إن عائداتها قبل حساب الفوائد والضرائب وضريبة الاهلاك والحساب المخصص لتسديد الديون ارتفعت لتصل إلى 77.9 مليون يورو أي 95.6 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر حتى نهاية يونيو الماضي . كما ارتفعت مبيعات الشركة بنسبة 20 % لتصل إلى 485.4 مليون يورو مقابل 405.4 ملايين يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي . وقال المدير التنفيذي للشركة كلاوس ديترتش لارس في بيان: حققنا مرة أخرى زيادة فى المبيعات و العائدات خلال الستة أشهر الأولى من العام.
وأضافت الشركة إن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 17 % في أوروبا و 11 % فى الولايات المتحدة . لكن مبيعاتها فى آسيا تراجعت بنسبة 4 % بعد زيادة بنسبة 9 % في الربع الاول .
فاتينفول للطاقة تعود لتحقيق أرباح
قالت مجموعة فاتينفول السويدية الحكومية للطاقة إنها عادت لتحقيق أرباح من جديد في الربع الثاني من هذا العام إذ سجلت صافي أرباح بقيمة 877 مليون كرون اي 128 مليون دولار. كما ذكرت الشركة أنها ستدرس إحلال بعض مفاعلاتها النووية في السويد. وفي الفترة نفسها من العام الماضي،سجلت المجموعة خسائر بقيمة 3.2 مليارات كرون،وكان ذلك بالأساس بسبب قرار ألمانيا التخلص تدريجيا من الطاقة النووية. وتشغل الشركة مفاعلين نوويين وأغلقتهما ال
حكومة الألمانية.
وقالت فاتينفول إن صافي المبيعات بلغ 36.7 مليار كرون في الربع الثاني بتراجع سنوي نسبته 9%.
وقال المدير التنفيذي أويشتاين لوسيث إنه برغم "تراجع أسعار الكهرباء الفورية بشكل كبير"، كانت أرباح التشغيل الأساسية "مستقرة".
وأضافت فاتينفول أن تراجع أسعار الكهرباء في منطقة شمال أوروبا أثر سلبا على الأرباح بشكل تقديري بمليار كرون. وأشارت الشركة إلى أن برنامجا يهدف إلى توفير نفقات بستة مليارات كرون بنهاية العام الجاري يحقق المستهدف منه بشكل مبكر عن المقرر له إذ وفر 5 مليارات كرون بنهاية يونيو
