التقى موفدو ترويكا الدائنين لليونان، الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي في اثينا رئيس الوزراء انتونيس ساماراس وبحثوا معه في اجراءات تقشف جديدة في وقت تسود تهدئة منطقة اليورو غداة الدعم الذي قدمه البنك المركزي الاوروبي.

و طالب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه باروزو اليونانيين بتحقيق "نتائج" من اجل البقاء في منطقة اليور. وبحث ساماراس قبيل الظهر مع قادة الترويكا ملف المدخرات الجديدة المطلوبة من اليونان وقيمتها 11,5 مليار يورو لفترة 2013 و2014.

ويترتب على اليونان اقرار تدابير التقشف الجديدة هذه التي ستؤدي الى اقتطاعات جديدة في معاشات التقاعد والمساعدات الاجتماعية والنفقات الطبية، استمرارا لسياسة التقشف الصارمة التي يفرضها عليها دائنوها منذ سنتين ونصف السنة لقاء الحصول على قروض دولية.

وعنونت صحيفة نافتيمبوريكي المالية "حزمة التدابير تزداد حجما وثقلا" في اشارة الى اجراءات ادخار النفقات هذه التي عرضها وزير المالية يانيس ستورناراس على خبراء الترويكا بول تومسن عن صندوق النقد الدولي وكلاوس ماسوك عن البنك المركزي الاوروبي وماتياس مورس عن الاتحاد الاوروبي.

وسعيا منها لاثبات حسن نواياها من اجل طمأنة دائنيها، اعلنت الحكومة اليونانية استعدادها لاقرار هذه التدابير الجديدة الرامية الى خفض العجز في الميزانية العامة من خلال تقليص النفقات وتسريع الاصلاحات الهيكلية.

والهدف من خلال ذلك الحصول على الجزء المقبل من القروض بقيمة 31,5 مليار يورو، وهي حاجة حيوية لليونان التي تواجه خطر الافلاس ما سيرغمها على الخروج من منطقة اليورو.

واذ اكد باروزو على "انتماء" اليونان للعائلة الاوروبية، شدد في الوقت نفسه على وجوب مواصلة جهود تصحيح ماليتها العامة. غير ان زعيمي حزب باسوك الاشتراكي ايفانغيلوس فينيزيلوس واليسار الديموقراطي فوتيس كوفوليس المشاركين في الائتلاف الحكومي بقيادة المحافظ انتونيس ساماراس، يشددان على ان الكلفة الاجتماعية تبقى بالغة.

ويجد الزعيمان نفسيهما مضطرين للقبول بحزمة اجراءات التقشف الجديدة تحت طائلة خروج اليونان من منطقة اليورو قريبا، وهو احتمال بات يطرح بشكل صريح، في حين انهما انتخبا على اساس وعود باعادة التفاوض بشأن الاتفاقية مع منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.

وقال فينيزيلوس وزير المالية في حكومة الائتلاف السابق بين اليمين والاشتراكيين : اخشى ان يكون البعض يعتقد انه ينبغي التضحية باليونان من اجل ان تهب رياح مؤاتية من جديد في شراع منطقة اليورو. واكد فينيزيلوس انه من الضروري الحصول على مهلة جديدة لمدة سنتين على اقل تقدير من اجل تصحيح مالية اليونان. اما فوتيس كوفيليس فراى ان الوضع الاقتصادي بالغ الصعوبة ولم يعد المجتمع يحتمل ان ينزف اكثر.

وفي مؤشر الى صعوبة حمل اليونانيين على القبول بتضحيات جديدة للبقاء في منطقة اليورو، عنونت صحيفة كاثيميريني نشرتها اليونانية على "الخلافات" بين القادة السياسيين في الائتلاف الحاكم حول حزمة الاجراءات الجديدة، فيما عنونت نشرتها الانكليزية على "اتفاق على جملة اقتطاعات جديدة".

وبدأت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تحقيقات بشأن سلسلة من برامج الإنقاذ الممولة من الحكومة لبنوك يونانية لكنها وافقت بشكل مؤقت على الإجراءات حتى انتهاء تحقيقاتها. وتتشكك المفوضية الأوروبية بشكل خاص بشأن بنك بروتون وهو مؤسسة جديدة تم إنشاؤها في أكتوبر من بقايا بنك بروتون المفلس وحصل على حوالي 1.7 مليار يورو أي 2.08مليار دولار في شكل مساعدة حكومية.