قاومت الأسواق العالمية الاضطرابات التي يشهدها سوق العمل في أوروبا وأميركا رغم المخاوف بأن إسبانيا قد تكون في حاجة إلى حزمة إنقاذ يتولاها الاتحاد الأوروبي. وأظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء الوطني في إسبانيا أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد زاد بمقدار 53.500 شخص في الربع الثاني من هذا العام، ليصل معدل البطالة إلى 24.6%.
وفيما ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية والآسيوية وتراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات لما دون مستوى 7% الخطير وهبط الفارق بين عائدي السندات الإسبانية والألمانية بمقدار 11 نقطة أساس إلى 550 نقطة أساس. وارتفع مؤشر إيبكس 35 الرئيسي لبورصة مدريد بنسبة 0.6% في البداية، غير أنه تراجع بعد ذلك بحوالي 1%.
وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي فوق 106 دولارات للبرميل مدعوما بتعهد رئيس البنك المركزي الأوروبي بحماية منطقة اليورو وآمال باتخاذ الولايات المتحدة لإجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد. وارتفع الذهب قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مع تراجع الدولار قليلا بينما ارتفعت الأسهم وهبط اليورو امام الدولار بعد صعوده لأعلى مستوى في أسبوعين. وزاد سعر الذهب في السوق الفورية 0.5 بالمئة إلى 1624.60 دولارا للأوقية بعدما صعد لأعلى مستوى خلال الجلسة عند 1625.10 دولارا في أعلى مستوى له منذ 19 يونيو.
وقال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن البنك سيقوم بكل ما يتعين عمله من أجل حماية منطقة اليورو من الانهيار وهي تصريحات قال المحللون انها تشير إلى استعداد البنك لاستئناف خطة شراء السندات الحكومية.
وشجع تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي العديد من الاقتصاديين على توقع جولة جديدة من التيسير الكمي يقوم بها مجلس الاحتياطي الاتحادي بشراء السندات السيادية الأمريكية لضخ الأموال في الاقتصاد. ومن شأن هذه الخطوة احباط الدولار الذي يتحرك سعره في عكس اتجاه تحرك أسعار السلع ومنها النفط.
