حقق الحساب الجاري الكوري الجنوبي فائضاً قياسيا في يونيو الماضي بلغ 5.84 مليارات دولار، ويرجع السبب الرئيسي إلى انخفاض قيمة الواردات الناجم عن انخفاض أسعار النفط. وبحسب تقرير صادر عن البنك المركزي الكوري، فإن الفائض التجاري في كوريا الجنوبية بلغ 5.84 مليارات دولار في شهر يونيو مقارنة مع 3.57 مليارات دولار في الشهر الذي سبقه.

وذكر المصرف ان هذا الرقم الشهري كان الأكبر على الإطلاق وغير مسبوق ويعتبر الزيادة للشهر الخامس على التوالي. يشار إلى ان الحساب الجاري تحول إلى عجز في يناير بعد أن سجل فائضاً للشهر الـ22 على التوالي في ديسمبر 2011، إلا ان أزمة الديون في منطقة اليورو وتباطؤ النمو في الصين يشكلان غموضاً حول توقعات الاقتصاد الكوري.

تراجع الصادرات

وتراجعت الصادرات في الربع الثاني بنسبة 0.6 % على أساس فصلي، بعد أن حققت نمواً بنسبة 3 % في الربع الذي سبقه. وقال المحللون إن العائد المسجل في يونيو لا يمكن أن يعتبر إيجابيا بصورة كاملة لأنه ناجم عن انخفاض الواردات وسط نمو هامشي للصادرات، مشيرين إلى ضعف بالطلبيات وسط التوقعات الاقتصادية القاتمة.

ميزان السلع

وسجل ميزان السلع في كوريا الجنوبية فائضاُ بلغ 5 مليارات دولار في يونيو بعدما كان 1.72 مليار دولار في الشهر الذي سبقه، وسجلت قيمة فائض ميزان السلع أكبر حجم خلال 20 شهراً. وشهد ميزان الصادرات زيادة في يونيو مقارنة مع الشهر الذي سبقه بارتفاع 1.48 % على نحو شهري ليصل إلى 46.8 مليار دولار، إلا أن الواردات انخفضت بنسبة 5.88% على نحو شهري لتصل قيمتها إلى 41.8 مليار دولار.

فائض أقل

وفي ميزان الخدمة الذي يشمل مصاريف الكوريين الجنوبيين في الخارج، وصل الفائض إلى 170.1 مليون دولار الشهر الماضي، أقل من 1.59 مليار دولار في شهر مايو. وفي حساب الدخل الأولي الذي يشمل الأجور للعمال الأجانب والمدفوعات في الخارج وصل الفائض إلى 901.8 مليون دولار في يونيو بزيادة من 341.6 مليون دولار في مايو.

هذا وفي حساب رأس المال والقطاع المالي الذي يشمل الاستثمارات عبر الحدود، سُجل سحب 5.28 مليارات دولار في يونيو مقارنة 3 مليارات دولار في الشهر الذي سبقه. وعدل البنك المركزي الكوري توقعاته بفائض الحساب الجاري لعام 2012 إلى 20 مليار دولار من 14.5 مليار دولار، إلا انه يمثل أقل من 26.5 مليار دولار عام